“الشرطة لليهود، والشاباك للعرب”: التماس إلى “العليا” لإلغاء تحويل 500 مليون شيكل من المجتمع العربي إلى الشاباك

الأحد, أغسطس 2, 2026 01:41
/
/
“الشرطة لليهود، والشاباك للعرب”: التماس إلى “العليا” لإلغاء تحويل 500 مليون شيكل من المجتمع العربي إلى الشاباك

“الشرطة لليهود، والشاباك للعرب”: التماس إلى “العليا” لإلغاء تحويل 500 مليون شيكل من المجتمع العربي إلى الشاباك

أيقون موقع وصلة Wasla
الوزيرة ماي جولان والوزير إيتمار بن غفير في الكنيست. تصوير: داني شيم طوف، الناطق بلسان الكنيست.
الوزيرة ماي جولان والوزير إيتمار بن غفير في الكنيست. تصوير: داني شيم طوف، الناطق بلسان الكنيست.

 

قدّمت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب ثلاث منظمات حقوقية، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد الحكومة والشرطة وجهاز الشاباك، طالبت فيه بإلغاء قرار الحكومة اقتطاع 500 مليون شيكل من ميزانية الخطة الخمسية 550 المخصصة لتقليص الفجوات في المجتمع العربي، وتحويلها إلى الشرطة والشاباك. كما طالبت المحكمة بإقرار أن الشاباك غير مخوّل قانونيًا بمعالجة الجريمة المدنية، وإصدار أمر احترازي يمنع تنفيذ الاقتطاع وإشراك الشاباك إلى حين البت في الالتماس. وطلبت القاضية من الحكومة تقديم ردها على طلب الأمر الاحترازي حتى 13 أغسطس.وشاركت في تقديم الالتماس جمعية حقوق المواطن، ومنظمة “إيتاخ-معكي – محاميات من أجل العدالة الاجتماعية”، ومركز مساواة لحقوق المواطنين العرب.

وجاء في الالتماس أن ادعاء الحكومة بأن الأموال المقرر اقتطاعها غير مستغلة هو ادعاء مضلل، إذ أكد عدد من الجهات المهنية، بينها المستشارون القانونيون في وزارات مختلفة، أن الاقتطاع سيؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ ببرامج تطوير المجتمع العربي وتقليص التمييز ضده. وأضاف أن القرار سيؤدي إلى وقف مشاريع قائمة، والإضرار بحقوق آلاف المستفيدين منها، وإهدار الأموال التي استثمرت فيها، بما يشكل مساسًا خطيرًا بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في المساواة. كما أشار الالتماس إلى أن الأموال، خلافًا لما أعلنته الحكومة، لم تُخصص بصورة واضحة لمعالجة الجريمة في المجتمع العربي، بل وُجهت إلى أهداف وُصفت بأنها غامضة، ما يثير مخاوف بشأن الغاية الحقيقية من تحويلها.

وأضاف مقدمو الالتماس أن الجزء الأكبر من الأموال سيُحوّل إلى الشاباك لمعالجة الجريمة المدنية، رغم عدم وجود صلاحية قانونية تخوله بذلك، معتبرين أن القرار يمنح جهازًا أمنيًا سريًا صلاحية متابعة ومراقبة المجتمع العربي بأكمله، وليس فقط المنخرطين في الجريمة. وأكدوا أن القرار لا يحصر تدخل الشاباك في مكافحة منظمات الجريمة، وإنما يشمل جميع الجرائم المدنية، بحيث يمكن لأي مخالفة للقانون، مهما كانت بسيطة، أن تؤدي إلى تحقيق يجريه الشاباك إذا كان المشتبه به عربيًا. واعتبروا أن ذلك يفرض على المواطنين العرب منظومة إنفاذ منفصلة وغير ديمقراطية، ويعاملهم كأنهم “طابور خامس”، ويؤسس لمنظومتين مختلفتين لإنفاذ القانون: الشرطة لليهود، والشاباك للعرب.

كما أكد مقدمو الالتماس أن القرار اتُّخذ بشكل متسرع وغير سليم، خلافًا لمواقف جهات مهنية، من بينها القائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الحكومة، والمستشارة القانونية للحكومة، والمستشارون القانونيون في عدد من الوزارات، بما فيها مستشار وزارة المساواة الاجتماعية التي وقّعت على مشروع القرار.

وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إن القرار يبعث برسالة خطيرة إلى المجتمع العربي، لأن تقليص الميزانيات المخصصة للتشغيل والتعليم والتخطيط وتطوير السلطات المحلية يضعف المجتمع العربي ويقوض قدرته الحقيقية على مواجهة الجريمة، مؤكدًا رفضه إشراك الشاباك، بوصفه جهازًا أمنيًا وقائيًا يعمل بسرية، في معالجة الجريمة المدنية، ومشددًا على أن المواطنين العرب، شأنهم شأن المواطنين اليهود، يستحقون منظومة إنفاذ تحافظ على حقوقهم في الإجراءات القانونية العادلة والخصوصية والمساواة.

مقالات مختارة

Skip to content