
أظهر استطلاع أجرته دائرة الإحصاء المركزية بالتعاون مع بنك إسرائيل أن شركة من كل خمس شركات في البلاد تضررت من تراجع سعر صرف الدولار أمام الشيكل خلال الأشهر الستة الماضية، وتشغّل هذه الشركات حوالي ربع العاملين في البلاد. في المقابل، أفادت 3% من الشركات فقط بأنها استفادت من هذا التراجع في سعر الدولار، بينما قالت بقية الشركات إنها لم تتأثر بصورة ملحوظة.
وخلال الأشهر الستة الماضية، ارتفع سعر صرف الشيكل أمام الدولار، وانخفض سعر صرف الدولار من حوالي 3.3 شيكل في نهاية عام 2025 إلى أقل من 3 شيكل في يونيو 2026. وشمل الاستطلاع مديري شركات توظف خمسة موظفين على الأقل، ويمثل نحو 67 ألف شركة، فيما بلغت نسبة الاستجابة 73%.
وبحسب نتائج الاستطلاع، كانت شركات الهايتك وشركات القطاع المالي الأكثر تضررًا، إذ أفاد 49% منها بتأثرها سلبًا، مقابل 9% فقط من شركات البناء. ومن بين الشركات المتضررة، قال 48% إن إيراداتها بالعملات الأجنبية هي السبب الرئيسي لتأثرها بتغيرات سعر الصرف، وأشار 22% منها إلى أن العقود أو الأسعار في السوق المحلية المرتبطة بالعملات الأجنبية هي سبب التأثر الرئيسي.
وأظهر الاستطلاع أن حوالي 20% من الشركات المتضررة واجهت المشكلة عبر تعديل أسعار منتجاتها وخدماتها محليًا أو خارج البلاد، واستوعب ثلثها انخفاض سعر صرف الدولار على حساب هامش الأرباح، وخفضت 15% منها استثماراتها وأبطأت وتيرة توظيف العمال. كما أظهر الاستطلاع أن 7% فقط من الشركات استخدمت أدوات التحوط المالي للحماية من تقلبات سعر الصرف، ومن بين هذه الشركات، قالت 58% منها إنها لجأت إلى عقود تحوط تمتد لأكثر من ستة أشهر.
وكشف الاستطلاع أن الشركات المصدّرة لم تكن الوحيدة التي تضررت، فقد شكلت الشركات التي تأتي أكثر من نصف إيراداتها من التصدير 30% من إجمالي الشركات المتضررة، في حين تبيع 33% من الشركات المتضررة منتجاتها بشكل أساسي في السوق المحلية، ولا تُصَدِّرها أو نسبة تصديرها محدودة جدًا.
وأوضحت دائرة الإحصاء المركزية أن تضرّر الشركات التي تعمل في السوق المحلية يعود إلى عدة عوامل، منها بيع منتجاتها بالدولار أو ارتباط أسعارها بسعر صرف الدولار أو تسعير عقود محلية بهذه العملة، أو عملها في قطاع السياحة الذي تراجع فيه إنفاق السياح الأجانب بسبب ارتفاع تكلفة الإقامة في البلاد. كما أضافت دائرة الإحصاء المركزية أن العديد من الشركات تُزوِّد شركات الهايتك والشركات الصناعية التي تعتمد على التصدير بالمنتجات أو الخدمات، ولذلك تنتقل آثار تراجع سعر صرف الدولار إليها أيضًا، حتى لو لم تكن تُصدِّر منتجاتها بنفسها.
كما أظهر الاستطلاع أن تأثير تراجع سعر صرف الدولار أمام الشيكل على أسعار بيع المنتجات كان سريعًا نسبيًا. فقد أفادت 23% من الشركات بأنها عدّلت أسعار بيع منتجاتها خلال شهر، وقالت 22% إنها عدّلتها خلال ثلاثة أشهر، وأكدت 18% منها أن تراجع سعر صرف الدولار لم يؤثر في أسعار بيع منتجاتها.
مقالات ذات صلة: كيف تأثرت مبيعات الشقق للأجانب في القدس بقوة الشيكل؟











