تقرير جديد لوزارة العمل: تراجع الوظائف غير التقنية في الهايتك.. وارتفاع إجمالي الوظائف التقنية

الخميس, يوليو 9, 2026 20:15
/
/
تقرير جديد لوزارة العمل: تراجع الوظائف غير التقنية في الهايتك.. وارتفاع إجمالي الوظائف التقنية

تقرير جديد لوزارة العمل: تراجع الوظائف غير التقنية في الهايتك.. وارتفاع إجمالي الوظائف التقنية

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
high tech e1741004420955
صورة توضيحية

 

أظهر تقرير جديد لوزارة العمل أن التراجع في التوظيف وعدد الموظفين في قطاع الهايتك يتركز حتى الآن في الوظائف غير التقنية، مثل الموارد البشرية، والتسويق، والإدارة، بينما يواصل إجمالي عدد الوظائف التقنية الارتفاع. ويأتي ذلك وسط نقاش يشهده القطاع حول ما إذا كانت هذه التغييرات ناتجة عن تقليص أعداد الموظفين الذين جرى توظيفهم بكثافة خلال سنوات ازدهار القطاع، أم عن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

وأشار التقرير إلى أنه بعد ارتفاع عدد العاملين في الوظائف غير التقنية من 116 ألفًا إلى 139 ألفًا بين 2020 و2023، بزيادة 20%، انخفض العدد في 2025 إلى 133 ألفًا، بتراجع 4%. وفي المقابل، ارتفع عدد الوظائف التقنية بين 2024 و2025 من 262 ألف وظيفة إلى 272 ألفًا، أي بزيادة 10 آلاف وظيفة، بينما تقلص عدد الوظائف غير التقنية بـ6 آلاف وظيفة.

ونقل التقرير عن موظفين في قطاع الهايتك أن موجة التسريحات طالت بصورة خاصة الموظفين المتخصصين في تحسين تجربة استخدام التطبيقات والمواقع، والمصممين، والموظفين المسؤولين عن مرافقة الزبائن بعد شراء المنتج ومساعدتهم على استخدامه، بينما كان وضع مديري المنتجات، ومطوري البرمجيات، وعلماء البيانات أكثر استقرارًا. ويرى بعض العاملين أن الشركات باتت تعتبر الوظائف غير المرتبطة مباشرة بتطوير المنتج أقل أهمية، مع اعتقاد متزايد بأن الذكاء الاصطناعي قادر على تنفيذ جزء من هذه المهام، إلا أن آخرين حذروا من أن هذه السياسة قد تنعكس سلبًا على جودة المنتجات والأرباح.

وأشار موظفون إلى أن شركات عديدة لا تزال غير متأكدة من حجم التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي، ولذلك لجأت إلى تقليص عدد العاملين، خصوصًا في الموارد البشرية والتوظيف، لاختبار إمكانية العمل بفرق أصغر. وقال بعضهم إن هذه الخطوات خلقت أجواء سلبية داخل الشركات أثرت في أداء الموظفين، بينما رأى آخرون أن شركات الهايتك كانت قد وظفت أعدادًا كبيرة من العاملين خلال فترة ازدهار القطاع في جائحة كورونا، وأن التقليص الحالي يمثل إعادة هيكلة ضرورية.

ويشير خبراء التوظيف في قطاع الهايتك إلى إن الوظائف غير التقنية لا تختفي، بل تتغير طبيعتها ومتطلبات شاغليها، فلم تعد مجالات مثل التسويق تعتمد فقط على تنفيذ المهام بشكل مباشر، بل أصبحت تركز على إدارة العمل وتوزيع المهام ومتابعة تنفيذها، كما أن الشركات باتت تعتمد بصورة أكبر على الاستعانة بمقدمي خدمات خارجيين في مجالات مثل التصميم، بينما تعمل الفرق الداخلية بأعداد أقل مستفيدة من أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يسمح بإنجاز العمل نفسه بعدد أقل من الموظفين.

وتناول التقرير أيضًا أوضاع المبرمجين، مبينًا أن معدل البطالة بين مطوري البرمجيات ارتفع إلى 3.4%، وهو الأعلى منذ جائحة كورونا. وللمرة الأولى منذ سنوات، أصبح عدد الباحثين عن عمل في مجال تطوير البرمجيات أكبر من عدد الوظائف الشاغرة في هذا المجال. ويُعزى ذلك إلى تخرج أعداد كبيرة من الطلاب الذين التحقوا بتخصصات علوم الحاسوب وتطوير البرمجيات خلال سنوات ازدهار القطاع، ليجدوا أنفسهم في سوق عمل أكثر ازدحامًا وأقل طلبًا.

وفيما يتعلق بالخريجين الجدد، أشار التقرير إلى أن نسبة الوظائف المخصصة للمبتدئين بقيت مستقرة عند 25% من إجمالي الوظائف، إلا أن نسبتها في مجال تطوير البرمجيات انخفضت إلى 20%. وفي المقابل، ارتفعت فرص العمل للمبتدئين في مجالات الهاردوير، والهندسة، والعلوم، لتشكل 40% من الوظائف في تلك المجالات، وهو ما يفسر توجه عدد أكبر من الطلاب إلى تخصصات مثل الهندسة الكهربائية. كما أظهر التقرير تراجعًا حادًا في عدد المسجلين لدراسة علوم الحاسوب رغم استمرار ارتفاع العدد الإجمالي للطلاب.

مقالات ذات صلة: مصلحة التشغيل: رقم قياسي في عدد الباحثين عن عمل بالهايتك

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content