“يوهم المحتالون الناس بالأرباح ثم يختفون بالأموال”: سلطة الأوراق المالية تحذر الجمهور العربي من الاحتيالات المالية عبر الشبكة

السبت, يوليو 11, 2026 08:54
/
/
“يوهم المحتالون الناس بالأرباح ثم يختفون بالأموال”: سلطة الأوراق المالية تحذر الجمهور العربي من الاحتيالات المالية عبر الشبكة

“يوهم المحتالون الناس بالأرباح ثم يختفون بالأموال”: سلطة الأوراق المالية تحذر الجمهور العربي من الاحتيالات المالية عبر الشبكة

شبكات إجرامية تستهدف الضحايا بوعود أرباح طائلة عبر تطبيقات الدفع الرقمي وحسابات لا صلة لها بالشركات المرخصة
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
retired man finance 2 1
صورة مصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي “Copilot” الخاص مايكروسوفت
أصدرت سلطة الأوراق المالية تحذيرًا عاجلًا وشديد اللهجة للجمهور، وخاصة للمواطنين العرب، بعد رصدها محاولات احتيال ونصب واسعة النطاق تقودها جهات مشبوهة تستهدف أموال المستثمرين مستغلةً رغبتهم في تحقيق أرباح سريعة. وبحسب بيان السلطة، تعتمد هذه الشبكات الإجرامية على انتحال صفة ممثلين لشركات ووساطة مالية عالمية معروفة أو منصات تداول تحمل تراخيص من جهات رقابية أجنبية، لإقناع الضحايا بتحويل أموالهم بزعم استثمارها في أسواق المال.

 

وأظهرت الفحوصات الرسمية التي أجرتها سلطة الأوراق المالية أن جميع هذه الأطراف غير مصرح لها بالعمل في إسرائيل، ولا تحمل أي ترخيص رسمي، كما أنها غير خاضعة لأي نوع من الرقابة الماليّة. وتتلخص الأساليب الملتوية التي تتبعها هذه الجهات في منح المستثمر رمزًا أو اسمًا خاصًا للتسجيل في تطبيق أو موقع إلكتروني يوهمه بأن رصيده يرتفع، ليتفاجأ لاحقًا عند محاولة سحب أمواله برفض الطلب، أو بمطالبته بضخ مبالغ إضافية كشرط للسحب، لتتبخر أمواله في النهاية. وفي حالات أخرى، يطلب المحتالون تحويل الأموال مباشرة إلى حسابات بنكية محلية أو عبر تطبيق الدفع “Bit”، وهي حسابات تبين لاحقًا أنه لا توجد لها أي صلة مباشرة بالوسيط المالي أو منصة التداول المزعومة.

وفي تعقيب خاص ل”وصلة”، أوضحت فريدة عباس من سلطة الأوراق المالية، آلية استدراج الضحايا عبر شبكة الانترنت قائلة: “تلقينا العديد من البلاغات والشكاوى من الجمهور تفيد بمصادفتهم إعلانات عبر منصتي إنستغرام وفيسبوك تحت عناوين مثل ‘استثمر اليوم’ و’استثمر واحصل على أرباح مضمونة’، حيث تجذبهم وعود الأرباح ويتواصلون مع تلك الجهات”. وأشارت إلى أن “هناك انتشارًا كبيرًا وإعلانات تظهر تلقائيًا للمستخدمين بناءً على خوارزميات البحث وما يستعلمون عنه في موقع غوغل”، مؤكدة أن “المكالمات والإعلانات تجري بالكامل باللغة العربية، ولكنها تُدار من خارج البلاد”.

WhatsApp Image 2026 07 06 at 16.23.20
فريدة عباس

وعن أسلوب النصب المتبع لبناء الثقة، تابعت عباس: “في البداية، يوهم المحتالون الضحايا بوجود أرباح ويقومون بتمريرها لهم لكسب ثقتهم ودفعهم إلى ضخ مبالغ أكبر، وبعد فترة وجيزة تختفي الأموال بالكامل”. وحول المعوقات القانونية التي تحول دون ضبط هؤلاء المحتالين، أكدت: “نواجه تحديات حقيقية في عملية إنفاذ القانون؛ فمن الناحية القانونية، يصعب علينا إخضاع أفراد متواجدين في الخارج لأحكام القانون المحلي ما داموا لم يدخلوا البلاد”.

وعن الفئات الأكثر تضررًا، نبّهت عباس إلى أن البلاغات كشفت عن استهداف ممنهج لشرائح معينة قائلة: “لاحظنا ورود شكاوى كثيرة من المواطنين العرب. وللأسف، فإن استهداف الفئات ذاتها يتكرر في المجتمع اليهودي أيضًا؛ لسبب ما، يُشكل المعلمون والمتقاعدون هدفًا دائمًا لشبكات الاحتيال كونهم أقل دراية بهذه المعاملات الاستثمارية المعقدة، فضلًا عن أن كل متقاعد يحصل على مبالغ مالية ويبحث عن قنوات لاستثمارها، مما يجعلهم للأسف صيدًا سهلاً”.

وأكدت سلطة الأوراق المالية أن كل من يقوم بإحالة أو توجيه الجمهور إلى وسيط غير مصرح له، أو منصة تداول غير مرخصة داخل إسرائيل، يعتبر مخالفًا لأحكام المادتين 49 (أ) و 44 (طه) من قانون الأوراق المالية لعام 1968، واللتين تحظران إدارة المحافظ الاستثمارية، تقديم الاستشارات، أو ممارسة الوساطة المالية دون رخصة رسمية. ونبّهت السلطة إلى أن هذه المخالفات تضع مرتكبيها تحت طائلة الملاحقة القانونية لما ينطوي عليه هذا النشاط من مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى خسارة أموال المستثمرين بالكامل.

ولتمكين الجمهور من كشف هذه العروض الاحتيالية، حددت السلطة مجموعة من العلامات التحذيرية البارزة، وفي مقدمتها الوعود البراقة بتحقيق أرباح طائلة وسريعة بناءً على خوارزميات سرية أو طرق خاصة، بالإضافة إلى تسجيل مكاتب الشركات في وجهات غامضة، واستخدام أرقام هواتف ذات رموز أجنبية أو أرقام محلية لا يمكن الاتصال بها. كما يلاحظ في هذه المعاملات استخدام لغة عبرية ركيكة أو آلية تعتمد على الترجمة التلقائية والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن عدم إتقان مقدم الخدمة للغة العبرية وغياب أي صلة له بإسرائيل رغم ادعائه العمل باسم شركة محلية معروفة.

وفي سياق التدابير الوقائية لحماية المستثمرين، دعت سلطة الأوراق المالية الجمهور إلى توخي أقصى درجات الحذر والتحقق من مصداقية وتراخيص أي جهة قبل التعاقد معها، مشيرة إلى أن القوائم الرسمية للوسطاء والمنصات المرخصة، بالإضافة إلى تحذيرات تفصيلية خاصة بمخاطر الاستثمارات وتحويل الأموال لجهات غير خاضعة للرقابة، تتوفر عبر موقعها الإلكتروني وفقًا للمواد القانونية ذات الصلة. كما نوهت السلطة بأن هذا التحذير لا يشمل كافة المخاطر المحتملة في هذا السياق، وحثت كل من يرصد تصرفًا غير قانوني في سوق رأس المال على التوجه فورًا للإبلاغ عبر القنوات الرسمية.

 

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content