
شهدت أسواق العملات المحلية والعالمية حالة من الاستقرار والتعافي، مدفوعة بتراجع حدة المخاوف من التصعيد العسكري في المنطقة، وإعطاء الدبلوماسية فرصة لتصدر المشهد.
وفي هذا السياق، كشف تقرير لشبكة CNN الأمريكية، نقلًا عن مسؤول أمريكي، عن وجود مباحثات دبلوماسية غير مباشرة تجري خلف الكواليس بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تخفيف حدة التوتر وإعادة خفض التصعيد. ووفقًا لما نقلته الشبكة عن مصادرها، فإن واشنطن اختارت في هذه المرحلة التريث ومنح المساعي السياسية الأولوية رغم وجود استعدادات جارية لضربات أمريكية جديدة، وهو ما أشاع أجواء من التفاؤل الحذر في الأسواق بعد ليلة هادئة لم يُعلن فيها عن أي هجمات جديدة.
سجل الشيكل ارتفاعًا أمام العملات الأجنبية لليوم الثاني على التوالي مستفيدًا من انحسار الخيار العسكري المؤقت. وانعكس هذا الهدوء مباشرة على أسعار الصرف المحلية؛ حيث انخفض الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% ليتداول عند مستوى 3.01 شيكل، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 3.44 شيكل.
وعلى الصعيد العالمي، تراجع مؤشر الدولار (مستندًا إلى سلة العملات الرئيسية) بنسبة 0.1% ليستقر عند 100.8 نقطة. وفي غضون ذلك، استقر الين الياباني عند 161.6 ين للدولار، وسط ترقب واسع من المستثمرين لتدخل محتمل من المصرف المركزي الياباني لدعم عملته المحلية.
وفي سياق منفصل، أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفين وورش، عن خطوة هيكلية بارزة بتشكيل خمس مجموعات عمل مستقلة لإعادة تقييم آليات عمل البنك المركزي الأكبر في العالم.
وتضم هذه المجموعات نخبة من أبرز قادة المال والأعمال ووادي السيليكون والأكاديميين، إلى جانب محافظي بنوك مركزية سابقين؛ ومن أبرزهم ميرفين كينج، الخبير الاقتصادي البريطاني ومحافظ بنك إنجلترا المركزي السابق الذي قاد البنك خلال الأزمة المالية العالمية.
كما تضم اللجان راغورام راجان، الأكاديمي المرموق والمحافظ السابق للبنك المركزي الهندي، والذي شغل سابقًا منصب كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي ويُعرف بدراساته التحذيرية التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وينضم إليهم أيضًا المستثمر التكنولوجي مارك أندريسن، وهو أحد رواد مجتمع التقنية في وادي السيليكون، ومؤسس شركة رأس المال المغامر الشهيرة “أندريسن هورويتز” (Andreessen Horowitz)، والمطور المشارك لأول متصفح إنترنت واسع الانتشار Mosaic.
وستتولى هذه اللجان مراجعة شاملة للسياسات الأساسية للفيدرالي، بما يشمل طرق التواصل مع الأسواق، ومصادر البيانات المعتمدة، وحجم الميزانية العمومية، بالإضافة إلى تحديث الأطر والأنماط المستخدمة في قياس معدلات التضخم وسوق العمل.
ويهدف الفيدرالي من هذه الخطوة إلى تعزيز كفاءة أدواته النقدية، حيث أشار رئيس البنك إلى تطلعه لبدء تطبيق التوصيات والتغييرات الناتجة عن هذه اللجان خلال العام الجاري.










