
عرضت وزارة المالية خطة جديدة بميزانية تبلغ 1.6 مليار شيكل لدعم قطاعي الهايتك والتصدير، بهدف مساعدتهما على مواجهة تداعيات قوة الشيكل وضعف الدولار، و”الحفاظ على القدرة التنافسية للاقتصاد الإسرائيلي ومواصلة دعم محركات النمو”. ونجمت الخطة عن التعاون بين فريقين يمثلان وزارة المالية وسلطة الابتكار، وبعد مشاورات مع اتحاد أرباب الصناعة. ولا تتضمن الصيغة النهائية للخطة السماح للشركات متعددة الجنسيات بدفع الضرائب بالدولار، وهو ما كان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد تحدّث عن أخذه بعين الاعتبار في تصريحات سابقة.
وتخصص الخطة مليار شيكل لإطلاق “مسار دعم سريع” لشركات الهايتك الناشئة والشركات في مرحلة التوسع والنمو (Growth companies)، عبر منح تُمنح فقط إذا شارك مساهمو الشركة في تمويلها باستثمارات من أموالهم. وتهدف هذه المنح إلى إطالة فترة تشغيل الشركات (Runway)، ودعم استمرار نموها والحفاظ على نشاطها داخل إسرائيل. كما تنص الخطة على تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارات لإجراء دراسة شاملة حول سبل الحفاظ على “القدرة التنافسية العالمية لقطاع الهايتك الإسرائيلي”، وبحث تغييرات هيكلية تمهيدًا لإعداد ميزانية الدولة لعام 2027.
وتشمل الخطة أيضًا تخصيص 175 مليون شيكل لتمويل شراء معدات وآلات صناعية متقدمة، عبر منح ضمن قانون تشجيع استثمارات رأس المال وبرنامج رفع الإنتاجية والتصنيع المتقدم، إضافة إلى تخصيص 25 مليون شيكل لدعم المصدرين عبر توسيع نشاط ” معهد إسرائيل للتصدير” (מכון היצוא)، إلى جانب تقديم منح مالية للشركات المصدرة. كما سيتم تخصيص 10 ملايين شيكل لبرامج التدريب المهني بالتعاون مع أصحاب العمل لدمج العاملين في وظائف ذات إنتاجية مرتفعة.
كما سيتم توسيع امتياز الإهلاك المعجل (Accelerated depreciation) للشركات الصناعية المصدرة، بتكلفة تقديرية تبلغ 360 مليون شيكل. ويتيح هذا الامتياز الضريبي للشركات خصم تكلفة شراء المعدات والآلات من أرباحها الخاضعة للضريبة خلال فترة أقصر، ما يقلل الضرائب التي تدفعها في السنوات الأولى بعد الاستثمار في شراء هذه المعدات.
وأشارت وزارة المالية إلى أن الخطة تحتاج إلى تمويل جديد بالكامل تبلغ قيمته 1.6 مليار شيكل، لأن هذا المبلغ غير موجود ضمن ميزانية الدولة الحالية، خلافًا لخطط حكومية سابقة اعتمدت على إعادة تخصيص أموال كانت مرصودة أصلًا في الميزانية. ولأن الحكومة لا تستطيع زيادة سقف الإنفاق دون تعديل قانون الميزانية، فسيتعين عليها توفير التمويل عبر تحويل أموال من بنود أخرى في الميزانية.
ووفقًا للخطة، لا تنوي الحكومة تمويل البرنامج عبر تقليص ميزانيات جميع الوزارات بالنسبة نفسها (تقليص أفقي)، كما فعلت عدة مرات خلال إعداد ميزانية 2026. وبدلًا من ذلك، ستوفر التمويل من خلال تقليص مخصصات وزارات بعينها أو بنود محددة في الميزانية، على أن تُحدَّد هذه الاقتطاعات وهذه الوزارات عند عرض الخطة على الحكومة للمصادقة عليها.











