الخميس, يونيو 25, 2026 22:06
/
/
رغم جاذبيته: الثمن الذي تدفعه عند العمل من المنزل

رغم جاذبيته: الثمن الذي تدفعه عند العمل من المنزل

بحسب تقرير سوق العمل العالمي.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
work from home
صورة توضيحية

 

كشف تقرير حالة سوق العمل العالمي لعام 2026 الصادر عن معهد غالوب أن العمل عن بُعد يوفر للعاملين مرونة أكبر، ويوفر الوقت والمال، ويمنحهم فرصة التنافس على وظائف أفضل بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. كما يكتسب العاملون عن بُعد مهارات يقدّرها أصحاب العمل، مثل إدارة الوقت، والعمل مع الزملاء عن بُعد، والمرونة في التفكير، والعمل مع فرق من أماكن مختلفة. وأظهرت دراسات سابقة أيضًا أنهم أكثر رضا عن وظائفهم ويتمتعون بإنتاجية أعلى.

وأظهرت البيانات أن العاملين عن بُعد سجلوا أعلى مستويات الارتباط بمكان العمل، إذ بلغ مؤشر الارتباط الوظيفي لديهم 30% عالميًا، مقابل 17% لدى العاملين الذين يداومون في المكاتب بشكل كامل، ما يشير إلى أنهم يشعرون بارتباط أكبر بمؤسساتهم رغم عدم وجودهم الدائم في مكان العمل.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن لهذه المزايا ثمنًا خفيًا، إذ قد يؤدي العمل عن بُعد إلى آثار سلبية نفسية ومهنية لا يدركها كثير من العاملين، فضلًا عن أضرار على الصعيد العاطفي والمالي، كما يحدّ العمل من المنزل من فرص التقدم المهني، ويزيد خطر فقدان الوظيفة. إذسجل العاملون عن بُعد والعاملون بالنظام الهجين (من المكتب والمنزل معًا) معدلات أعلى للمشاعر السلبية. فقد أفاد 46% منهم بأنهم يعانون ضغوطًا يومية مستمرة، مقارنة بـ39% بين العاملين في المكاتب. كما قال 30% إنهم يشعرون بالحزن يوميًا، و25% بالغضب يوميًا، و23% بالوحدة يوميًا.

وتتوافق هذه النتائج مع دراسة حديثة للاحتياطي الفيدرالي نشرت في مجلة Science، خلصت إلى أن العمل عن بُعد قد يرفع الإنتاجية، لكنه يؤدي أيضًا إلى العزلة الاجتماعية، ما قد يتسبب في مشكلات نفسية تتراكم مع مرور الوقت، بينما لا يدرك العاملون تأثيرها على صحتهم النفسية.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن العاملين عن بُعد أقل تفاؤلًا بقدرتهم على العثور على وظيفة بديلة، في وقت يشدد فيه أصحاب العمل حول العالم سياساتهم تجاه العمل عن بُعد، ويقلصون عدد الوظائف التي تسمح به، ويطالبون الموظفين بالعودة إلى المكاتب، ولو لعدة أيام في الأسبوع.

وعلى صعيد البلاد، أظهر التقرير صورة متباينة. فمن جهة، أفاد 12% من العاملين (جميع العاملين سواء من المنزل أو المكتب) بأنهم يشعرون بالوحدة يوميًا، مقابل متوسط عالمي يبلغ 22%. كما وصف 63% من العاملين حياتهم بأنها مزدهرة، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 34%، وذلك رغم الحرب وتداعياتها. لكن التقرير أشار في الوقت نفسه إلى ارتفاع مؤشرات المشاعر السلبية بين العاملين في البلاد (سواءً عن بعد أو من المكتب)، إذ أفاد 32% بأنهم يشعرون بالحزن يوميًا، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 23%. كما قال 24% إنهم يشعرون بالغضب يوميًا، مقابل متوسط عالمي يبلغ 22%، ويبلغ المتوسط في أوروبا 15%، وفي الولايات المتحدة وكندا 18%.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content