
أوصى بنك أوف أمريكا زبائنه بشراء الدولار، متوقعًا استمرار ارتفاع سعر صرفه أمام الشيكل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وجاءت التوصية في مذكرة أرسلها البنك إلى زبائنه، كما أوصى أيضًا بشراء الدولار أمام الفورنت المجري، متوقعًا تحقيق ارتفاع 5% خلال الفترة نفسها.
وأشار البنك إلى أن الدولار ارتفع 7% خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن وصل قبل شهر إلى أقل من 2.8 شيكل، ويقترب حاليًا من 3 شيكل. ورغم أن هذا المستوى لا يزال منخفضًا تاريخيًا ولم يُسجل منذ تسعينيات القرن الماضي، يرى البنك أن الضغوط على الشيكل ستستمر، ما سيدفع الدولار إلى مزيد من الارتفاع.
وأرجع البنك توقعاته إلى السياسة النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، معتبرًا أنها ستؤدي إلى إضعاف عملات الأسواق الناشئة مع بدء الاحتياط الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر كما هو متوقع. وأضاف أن تشديد السياسة النقدية، المدفوع جزئيًا بدورة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، سيشدد الأوضاع المالية العالمية في وقت يقود فيه الاقتصاد الأمريكي النمو العالمي، وهو ما سيحد من تأثير عوامل إيجابية أخرى، مثل الاتفاق مع إيران.
كما اعتبر بنك أوف أمريكا أن الشيكل مبالغ في قيمته وهي أعلى حاليًا من قيمته الحقيقية، وهو ما يبرر انخفاض سعره الحالي. وأوضح أن التغيرات في سعر الشيكل تعتمد بشكل كبير على أداء مؤشر S&P 500 بسبب عمليات التحوط التي تنفذها المؤسسات المالية الإسرائيلية. فعندما ينخفض المؤشر الأمريكي، تتراجع قيمة الأصول المقومة بالدولار لدى هذه المؤسسات، ما يدفعها إلى شراء كميات كبيرة من الدولار للحفاظ على نسبة التحوط المعمول بها، وهو ما يعزز ارتفاع الدولار ويضعف الشيكل. أما ارتفاع المؤشر فيؤدي إلى النتيجة المعاكسة ويقوي الشيكل.
وتوقع البنك أن ينهي مؤشر S&P 500 العام عند 7,100 نقطة، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 7,350 نقطة، ما يعكس توقعًا بانخفاض يزيد على 3%. ويرى أن هذا التراجع، إلى جانب ضعف عملات الأسواق الناشئة والمبالغة في تسعير الشيكل، سيدفع سعر الدولار أمام الشيكل إلى الارتفاع ويبرر انخفاض قيمة الشيكل 5%. وأضاف أن المستثمرين لا يقدّرون بصورة صحيحة حجم المخاطر التي تواجه الشيكل عند مستوياته الحالية، مؤكدًا أن أداء الأسهم الأمريكية، الذي يعد العامل الأكثر تأثيرًا، إلى جانب أداء عملات الأسواق الناشئة، يشيران إلى استمرار ضعف الشيكل. وحدد بنك أوف أمريكا سعرًا متوقعًا للدولار يبلغ 3.14 شيكل خلال 3 أشهر، مقارنة بالسعر الحالي البالغ 2.99 شيكل. كما أوصى ببيع الدولار إذا انخفض سعره إلى 2.9 شيكل للحد من الخسائر.
في المقابل، يتأثر سوق العملات الأجنبية بعوامل عديدة ويصعب التنبؤ بحركته بدقة، فقبل العملية العسكرية على إيران في مارس، التي أعقبها الارتفاع السريع في سعر الشيكل، أوصى بنك الاستثمار غولدمان ساكس ببيع الشيكل وشراء الدولار.











