الأربعاء, يونيو 24, 2026 17:52
/
/
“مُسَكِّن على الجرح”: خطة حكومية لتعويض ضحايا الخاوة تكشف مدى إخفاق الدولة في مواجهة الجريمة

“مُسَكِّن على الجرح”: خطة حكومية لتعويض ضحايا الخاوة تكشف مدى إخفاق الدولة في مواجهة الجريمة

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
تسييس جهاز الشرطة يحد من مكافحة الجريمة والخاوة في المجتمع العربي، صورة توضيحية، المصدر: شرطة إسرائيل بالعربية على فيسبوك
صورة توضيحية، المصدر: شرطة إسرائيل بالعربية على فيسبوك

 

قررت وزارة المالية تخصيص 30 مليون شيكل لإطلاق برنامج تعويضات تجريبي للمصالح التجارية التي تتضرر من جرائم الخاوة. ورغم تقديم الخطة كبرنامج لمساعدة المصالح المتضررة، فإنها تعكس واقعًا تواجه فيه العديد من المصالح التجارية تهديدات واعتداءات من جهات إجرامية دون حماية من الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون المختلفة، ودون إمكانية الحصول على تعويضات من شركات التأمين في كثير من الحالات.

وبحسب الخطة، ستتمكن المصالح التجارية التي تتعرض لأضرار نتيجة تهديدات الخاوة أو أعمال انتقامية من جهات إجرامية من الحصول على تعويضات من الدولة، على أن تتولى الفرق المختصة بتقييم الأضرار في سلطة الضرائب تحديد قيمة التعويضات. وتهدف الخطة بحسب الوزارة “إلى تشجيع أصحاب المصالح على تقديم شكاوى ضد المبتزين الذين يطالبونهم بدفع الخاوة وتقليل المخاوف من الخسائر الاقتصادية التي قد يتعرضون لها إذا رفضوا الدفع”.

وأكدت وزارة المالية أن الخطة ستُطبق بصورة تجريبية لمدة تصل إلى ستة أشهر، وستُموَّل من ميزانية الدولة وليس من صندوق التعويضات. وتم اختيار سلطة الضرائب لإدارة البرنامج بسبب خبرتها في تقييم الأضرار والخسائر. لكن عددًا من المسؤولين الكبار في وزارة المالية ينتقدون الخطوة، مؤكدين أنّ القضية الحقيقية لا تتعلق بحجم المبلغ المخصص للخطة، بل بحقيقة أن الدولة اضطرت إلى إنشاء برنامج تعويض خاص للمصالح التجارية التي تتعرض لأضرار بسبب عصابات الجريمة، وهو أمر كان يفترض ألا تقوم به الدولة أصلًا لو أنّ أجهزة إنفاذ القانون المختلفة كالشرطة تقوم بواجبها في مكافحة آفة الجريمة، واصفين الخطوة بـ”العبثية”، حيث تعالج الدولة نتائج الجريمة بدل أسبابها.

وأشارت الوزارة إلى أن رفض بعض شركات التأمين تغطية المصالح التجارية التي تتعرض للتهديد أو تعمل في مناطق تنتشر فيها جرائم الخاوة. ويعكس ذلك اعتقاد شركات التأمين بأن هذه الظاهرة تمثل خطرًا واسعًا ومستمرًا يصعب تقدير تكلفته المالية.

وفي الوقت نفسه، حرصت وزارة المالية على ألا يتحول البرنامج الحكومي إلى بديل لشركات التأمين. ولذلك قررت أن التعويضات الحكومية لن تشمل الحالات التي تنشأ نتيجة قيام شركات التأمين بإلغاء التغطية التأمينية بعد بدء العمل بالخطة، وذلك لمنع هذه الشركات من التخلي عن مسؤولياتها ونقل المخاطر المالية إلى الدولة.

وتعزز معطيات مراقب الدولة الانتقادات الموجهة لأجهزة إنفاذ القانون، إذ أظهرت أن أكثر من 75% من ملفات الخاوة التي فُتحت في منطقة النقب أُغلقت دون تقديم لوائح اتهام أو إدانة المتورطين.

ويأتي ذلك أيضًا على خلفية الوعود التي أطلقتها الحكومة الحالية بشأن مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز سيادة القانون، وهي قضايا كانت في صلب حملة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. ورغم الزيادات الكبيرة التي حصلت عليها وزارة الأمن القومي وتحولها إلى أحد بنود الإنفاق الأسرع نموًا في الميزانية، إلا أنها لم تقم ولو بالقليل لمكافحة هذه الظاهرة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content