64 ألف شيكل شهريًا: رغم التراجعات، مهنة الطب لا تزال من أكثر المهن دخلًا في البلاد

السبت, أغسطس 8, 2026 15:14
/
/
64 ألف شيكل شهريًا: رغم التراجعات، مهنة الطب لا تزال من أكثر المهن دخلًا في البلاد

64 ألف شيكل شهريًا: رغم التراجعات، مهنة الطب لا تزال من أكثر المهن دخلًا في البلاد

أيقون موقع وصلة Wasla
صورة توضيحية - المصدر: كانفا
أطباء، صورة توضيحية

 

أظهر تحليل جديد أجراه “جناح كبير الاقتصاديين” في وزارة المالية أن مهنة الطب لا تزال من أكثر المهن دخلًا في البلاد، رغم التراجع النسبي في أجور الأطباء خلال العقد الأخير. وبلغ متوسط دخل (Average Income) الأطباء الاختصاصيين العاملين في المستشفيات الحكومية 64 ألف شيكل شهريًا في عام 2023. ويشمل هذا المبلغ 43 ألف شيكل من عملهم في القطاع الصحي العام، بينما يأتي باقي الدخل من عملهم في العيادات الخاصة، وبلغ أجرهم الوسيط (Median Income) 53 ألف شيكل شهريًا.

وكان تحليل مماثل نُشر عام 2018 قد أظهر أن متوسط دخل الأطباء الاختصاصيين بلغ 66 ألف شيكل شهريًا، استنادًا إلى بيانات عام 2015، وأن دخلهم كان يعادل أربعة أضعاف متوسط الأجر في سوق العمل، وهو ثاني أعلى معدل بين الدول المتقدمة. أما اليوم، فيبلغ دخل الأطباء 2.8 ضعف متوسط الأجر، ما أدى إلى تراجع إسرائيل إلى المرتبة التاسعة بين الدول المتقدمة بعد أن كانت في مرتبة أعلى بثمانية مراكز.

ويعود هذا التراجع النسبي إلى انتهاء اتفاق الأجور السخي الذي وُقع مع الأطباء عام 2011، والذي انعكس بشكل كامل على بيانات عام 2015. ومنذ ذلك الحين وُقعت اتفاقيات جديدة، لكنها كانت أقل سخاء، فيما ارتفع متوسط الأجور في سوق العمل بالبلاد بين عامي 2015 و2023 بنسبة 20%، بوتيرة أسرع من ارتفاع أجور الأطباء.

وأشار التقرير إلى أن الوصول إلى متوسط دخل يبلغ 43 ألف شيكل من العمل في القطاع العام يتطلب ساعات عمل طويلة والعمل في وظيفتين، عادة بين المستشفى وصندوق المرضى. أما الوصول إلى متوسط دخل يبلغ 64 ألف شيكل، فيتطلب العمل أيضًا في عيادة خاصة، إضافة إلى المناوبات الشهرية الإلزامية التي يؤديها الأطباء الكبار.

ورغم هذا التراجع النسبي، لا يزال دخل الأطباء يفوق متوسط أجور موظفي الهايتك، الذي يبلغ 36 ألف شيكل شهريًا، كما أنه أعلى بكثير من أجور المحاضرين في الجامعات، لكنه أقل من متوسط أجور القضاة البالغ 71 ألف شيكل شهريًا. ويظل الأطباء من الفئات القليلة المسموح لها قانونيًا بالجمع بين العمل في القطاع العام والعمل الخاص، ما يرفع متوسط دخلهم بصورة كبيرة.

ويقارن التقرير بين دراسة الطب ودراسة علوم الحاسوب، باعتبارهما الخيارين الرئيسيين أمام الطلاب المتفوقين. ويشير إلى أن خريج علوم الحاسوب يستطيع دخول سوق العمل بعد دراسة تستمر ثلاث سنوات، بينما يحتاج الطبيب إلى 12 عامًا للاختصاص. ومع ذلك، يبدأ الأطباء بتحقيق دخل جيد خلال مرحلة التخصص بعد سبع سنوات من الدراسة، إذ قد يتجاوز دخل الطبيب المتدرب 25 ألف شيكل شهريًا، لكنه يرتبط بساعات عمل طويلة ومناوبات مرهقة.

ويرى التقرير أن مهنة الطب تتمتع اليوم بميزات إضافية مقارنة بالهايتك، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف العاملين في قطاع التكنولوجيا. فالأطباء يتمتعون باستقرار وظيفي، ويستفيدون من النقص القائم في عدد الأطباء، كما أن الذكاء الاصطناعي لا يُنظر إليه حاليًا باعتباره تهديدًا مباشرًا للمهنة.

كما يختلف تطور الأجور بين القطاعين. ففي قطاع الهايتك يحصل الموظفون الأصغر سنًا غالبًا على أعلى الأجور، بينما يواجه كثير من العاملين الأكبر سنًا صعوبة في البقاء في القطاع. أما في مهنة الطب، فيرتفع الدخل مع التقدم في العمر واكتساب الخبرة. إذ يبلغ متوسط دخل الطبيب الاختصاصي في بداية عمله، بعمر 39 عامًا، 33 ألف شيكل شهريًا من العمل في القطاع العام، ويرتفع إلى 56 ألف شيكل بعمر 63 عامًا. ومع إضافة الدخل من العمل في القطاع الخاص، يتجاوز متوسط دخل الأطباء الكبار بين سن 62 و66 أكثر من 80 ألف شيكل شهريًا، أي أكثر من مليون شيكل سنويًا، قبل الضرائب.

مقالات مختارة

Skip to content