
دخلت شركة كيدنس (Cadence)، إحدى أكبر الشركات العالمية البارزة في مجال برمجيات تصميم الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة، قائمة أفضل أماكن العمل في البلاد لعام 2026، بعدما حلّت في المرتبة الخامسة ضمن فئة الشركات الكبيرة التي تضم أكثر من 200 موظف، بحسب تصنيف Great Place To Work Israel الذي نُشر في موقع N12.
أهمية هذا التصنيف بالنسبة للمجتمع العربي لا تقف عند مكانة الشركة في سوق الهايتك فحسب، إذ تعتبر شركة كيدنس واحدة من النماذج اللافتة لاندماج القوى البشرية العربية في قطاع الهايتك، فمراكز تطوير الشركة في إسرائيل يقودها البروفيسور زياد حنا، ابن قرية الرامة وأحد أبرز القيادات العالمية في صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، فيما يشكّل الموظفون العرب نحو نصف طاقم الشركة، بحسب المعلومات التي حصلت عليها وصلة من إدارة الشركة.
وفي تصريح خاص لوصلة على هذا الخبر قال بروفيسور حنا: “هذا التصنيف المرموق هو أكثر بكثير من مجرد لقب رسمي بل شهادة مباشرة على ثقافتنا التنظيمية القوية ورؤيتنا الواضحة في الشركة، وعلى استثمارنا المستمر في التطوير الشخصي والمهني، وفي بيئة عمل تشجّع الابتكار والتميّز، وتضع تجربة الموظف، قبل كل شيء، في صميم أولوياتها.”
وجاءت كيدنس في المرتبة الخامسة بين الشركات الكبيرة التي تضم شركات تكنولوجية وبيوت استثمار وشركات عملاقة مثل شركة تسيم للنقل البحري. ويعتمد تصنيف Great Place To Work على استبيان مجهول يجيب عنه الموظفون، ويتضمن 60 سؤالًا حول تجربة العمل اليومية، الثقة بالإدارة، المساواة، فرص التقدم، واحترام العاملين.
ويحمل دخول كيدنس إلى هذه القائمة دلالة خاصة في سياق سوق العمل العربي في البلاد، ولا سيما في قطاع الهايتك، حيث لا تزال نسب التمثيل العربي أقل بكثير من الإمكانات البشرية المتوفرة في المجتمع العربي. فوجود شركة عالمية في مجال عميق ومتقدم مثل تصميم الرقائق، يقودها مدير عربي وتضم نسبة عالية من الموظفين العرب، يقدّم نموذجًا مختلفًا عن الاندماج: ليس فقط تشغيلًا للعرب في الوظائف الأولية والهامشية، بل حضورًا في قلب صناعة التكنولوجيا والهايتك.
تصنيف هذا العام، بحسب Great Place To Work، أُجري في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية معقّدة، شملت الحرب، واضطرابات في سوق العمل وموجات تسريح لمئات الموظفين في شركات هايتك مختلفة.












