الإثنين, يونيو 15, 2026 13:54
/
/
مخاوف إسرائيلية من مشروع تركي ـ سعودي سيهمّش دور حيفا التجاري بين آسيا وأوروبا

مخاوف إسرائيلية من مشروع تركي ـ سعودي سيهمّش دور حيفا التجاري بين آسيا وأوروبا

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
توقيع مذكرتي التفاهم بين وزيري النقل السعودي والتركي، الرياض 9 يونيو 2026
توقيع مذكرتي التفاهم المتعلقة بالمشروع بين وزيري النقل السعودي والتركي، الرياض 9 يونيو 2026، الصورة: X

 

تبدي إسرائيل قلقًا متزايدًا من التقدم الذي يحرزه مشروع تركي ـ سعودي يهدف إلى إنشاء ممر بري وتجاري يربط دول الخليج بأوروبا عبر سوريا والأردن، في مسار لا يمر بإسرائيل ولا يعتمد على ميناء حيفا، الذي تراهن عليه إسرائيل كحلقة أساسية في مشاريع النقل والتجارة الإقليمية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن تركيا والسعودية تدفعان باتجاه تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع سوريا والأردن، في خطوة تعتبرها إسرائيل منافسة مباشرة للممر الاقتصادي الذي تسعى إلى الترويج له لربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا. وبحسب الصحيفة، فإن المشروع المقترح لا يقتصر على إنشاء طريق تجاري جديد، بل قد يعيد رسم خريطة النقل الإقليمي بصورة تقلص مكانة إسرائيل في حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.

ويقوم المشروع على ربط تركيا بدول الخليج عبر الأراضي السورية والأردنية، ما يسمح بنقل البضائع بين آسيا وأوروبا دون المرور عبر إسرائيل أو ميناء حيفا. وترى تل أبيب أن نجاح هذا المسار قد يحد من أهمية الممرات التي تسعى إلى تطويرها وربطها بشبكات التجارة الدولية، وبأنّ المشروع يعكس صراعًا متصاعدًا على رسم خريطة طرق التجارة البديلة للممرات البحرية التي تهددها الحروب والتطورات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى تحديد الدول التي ستلعب دورًا محوريًا في حركة التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة.

960px Map of Al Hijaz Train Lines
يعيد المشروع للأذهان مشروع سكة الحجاز الذي ربط بين المدن العربية مطلع القرن العشرين، الصورة: ويكيميديا

 

وتزداد حساسية المشروع بالنسبة لإسرائيل بسبب توقيته، إذ يأتي في ظل التوترات الحالية التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة متمثلة بشكل أساسي في مضيقَي هرمز وباب المندب، على خلفية الحرب على إيران والتهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مناطق قريبة من أماكن الصراع الرئيسية. وتعتقد إسرائيل أن هذه الظروف تدفع دول المنطقة إلى البحث عن بدائل برية أكثر استقرارًا، ما يمنح المشروع التركي ـ السعودي فرصة أكبر للتحول إلى مسار تجاري منافس.

كما لفتت تقارير صحفية إلى أن المشروع الجديد يستند جزئيًا إلى مسار تاريخي معروف متمثلًا في سكة حديد الحجاز التي افتُتِحَت عام 1908 وربطت دمشق بالمدينة المنورة، وكانت تمرّ أيضًا بمدن فلسطينية مثل حيفا وعكا ونابلس في الفترة العثمانية، مع وجود مقترحات لإحياء أجزاء من هذا الخط وتطويره ضمن شبكة حديثة لنقل البضائع وسلاسل التوريد بين دول الخليج وتركيا ثم أوروبا. وفي هذا الصدد، قالت وكالة الأناضول إنّ المخاوف الإسرائيلية ترتبط أيضًا بالجهود السورية لتحويل سوريا الجديدة إلى مركز لوجستي يربط الخليج بتركيا والبحر المتوسط. وفي هذا السياق، وقعت سورية وتركيا والأردن خلال الأشهر السابقة اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات النقل والسكك الحديدية.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content