خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، قدمت البنوك قروض سكنية (مشكنتا) بقيمة 46 مليار شيكل. يأتي هذا الارتفاع في ظل انخفاض مبيعات الشقق، ويعزى إلى إقبال الناس على الحصول على قروض مشكنتا لشقق اشتروها في السنوات السابقة، وتأجيل سداد أقساطها بسبب عروض ترويجية من المقاولين
ارتفع حجم تسويق القروض السكنية (مشكنتا) من قبل البنوك بنحو 22% في شهر مايو/أيار مقارنةً بأبريل/نيسان، ليصل إلى 9.687 مليار شيكل. وبالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، يمثل هذا ارتفاعًا بنحو 4%، وفقًا لتقرير مراقب البنوك في بنك إسرائيل حول سوق القروض السكنية الصادر الشهر الماضي. خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، أنجزت البنوك تسويق قروض سكنية بقيمة 46.058 مليار شيكل، بزيادة قدرها نحو 12% مقارنةً بالأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.
ولا يعكس هذا الارتفاع في حجم تسويق القروض السكنية الوضع الراهن لسوق الإسكان، حيث وردت تقارير في الأشهر الأخيرة عن انخفاض في حجم المبيعات وتآكل الأسعار، نتيجةً لفائض العرض وانخفاض الطلب في جميع قطاعات السوق.

يعود الفارق بين سوق القروض السكنية وسوق الشقق إلى حقيقة أن الشقق في السنوات الأخيرة تُشترى بنظام الدفع المؤجل. فبينما كان المشترون في الماضي يأخذون جزءًا كبيرًا من القرض السكني في المراحل الأولى للشراء لتفادي ربط الدفعات مؤشر مدخلات البناء، يتنازل المقاولون اليوم عن هذا الربط، مما يتيح للمشترين سداد الجزء الأكبر من المبلغ قبيل موعد استلام الشقة فقط. بناءً على ذلك، يوضح مستشارو القروض السكنية والخبراء في المجال أن الانتعاش الحالي في قطاع القروض السكنية هو نتاج مبيعات مرتفعة للشقق الجديدة قبل عامين أو ثلاثة أعوام، وهي الفترة التي كانت تمثل سنوات ذهبية في سوق الشقق الجديدة.
والخبر السار هو أنه على عكس المخاوف التي سادت السوق، فإن مشتري الشقق يكملون صفقات الشراء عن طريق تأجيل الدفعات، والمخاوف بشأن الإلغاء الجماعي للصفقات بسبب عدم قدرة المشترين على الوفاء بالتزاماتهم لا تنعكس في سوق الإسكان في الوقت الحالي.
هناك ظاهرة بارزة أخرى تظهر في تقارير بنك إسرائيل وهي عودة مسار القروض السكنية المرتبطة بالفائدة البرايم. وقد كان هذا المسار شائعًا ومربحًا للغاية خلال فترة انخفاض أسعار الفائدة. ونتيجة لخفض الفائدة والتوقعات بخفض إضافي لها، يعود المقترضون إلى هذا المسار الذي قد يحقق خفضًا كبيرًا وفوريًا في قيمة القرض السكني في حال تحقق هذه التوقعات؛ حيث ارتفع حجم قروض الإسكان في مسار الربط بالبرايم في الشهر الماضي بنسبة 24% مقارنة بالشهر السابق، وبلغت نسبته من القروض السكنية الجديدة 15.2% من الحجم الإجمالي للقروض المأخوذة، مقارنة بنسبة 14.85% في الشهر السابق و8.6% في الشهر المماثل من العام الماضي.











