
أطلقت مجلة فوربس النسخة الأولى من قائمتها الجديدة “صناع التغيير الخمسون”، التي تضم 50 شخصية وصفتها بأنها الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي والتكنولوجيا والمال والسياسة والإعلام خلال عام 2026. وتجاوزت الثروة الإجمالية لأعضاء القائمة 2.5 تريليون دولار، إلا أن فوربس أوضحت أن معيار الاختيار لم يكن حجم الثروة فقط، بل قدرة هذه الشخصيات على إحداث تغييرات مؤثرة في قطاعاتها والتأثير المباشر في الاقتصاد العالمي والأسواق والتكنولوجيا خلال العامين الماضيين.
وأظهرت القائمة تنوعًا كبيرًا في الخلفيات الجغرافية والتعليمية والاجتماعية للأعضاء. ويشكل المهاجرون ربع الشخصيات المدرجة فيها، كما ضمت القائمة 13 شخصية لم تكمل تعليمها الجامعي، وغادر اثنان الدراسة حتى قبل حصولهما على شهادة الثانوية العامة. وفي المقابل تضم القائمة خريجين من جامعات مرموقة مثل هارفارد ووارتون وستانفورد، ما يعكس تعدد المسارات التي أوصلت أصحابها إلى مواقع قيادية في الاقتصاد العالمي.
وتصدر إيلون ماسك القائمة بثروة تقترب من 830 مليار دولار، مستفيدًا من توسع أعمال شركاته التي في تعمل في مجالات متنوعة، مثل السيارات الكهربائية والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والاتصالات الفضائية. واعتبرت فوربس أنه الشخصية الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد التكنولوجي العالمي، مع توقعات بأن يصبح أول شخص تتجاوز ثروته تريليون دولار خلال السنوات المقبلة.
وشهدت القائمة حضورًا بارزًا لقيادات قطاع الذكاء الاصطناعي، من بينهم سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، وداريو أمودي مؤسس شركة “أنثروبيك”، وليانغ وينفنغ مؤسس شركة “ديب سيك” الصينية. كما ضمت شخصيات تقود شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، ولاري إليسون مؤسس “أوراكل”، وتيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة “أبل”، وساتيا ناديلا رئيس “مايكروسوفت”، وسوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة “ألفابت” المالكة لـ”غوغل”، ومارك زوكربيرغ مؤسس “ميتا”.
وفي قطاع المال والاستثمار، ضمت القائمة عددًا من أبرز الشخصيات المؤثرة في حركة رؤوس الأموال العالمية، من بينهم وارن بافيت رئيس مجلس إدارة “بيركشاير هاثاواي”، ولاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك”، وستيف شوارزمان مؤسس “بلاكستون”، وبيل أكمان مؤسس صندوق “بيرشينغ سكوير”، وكين غريفين مؤسس مجموعة “سيتادل”، وكريس هون مؤسس صندوق TCI، وستيف كوهين مؤسس شركة “بوينت 72”. وتدير هذه الشخصيات أصولًا واستثمارات تُقدّر بتريليونات الدولارات وتؤثر بشكل مباشر في اتجاهات الأسواق العالمية.

كما سجل قطاع العملات المشفرة حضورًا بارزًا من خلال باولو أردوينو الرئيس التنفيذي لشركة “تيثر”، وبراين أرمسترونغ المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة “كوين بيس”، ومايكل سايلور رئيس مجلس إدارة شركة “استراتيجي” وأحد أبرز الداعمين لعملة بيتكوين، ومايكل نوفوغراتز مؤسس شركة “غالاكسي ديجيتال”، في إشارة إلى تزايد نفوذ قطاع الأصول الرقمية داخل النظام المالي العالمي.
ولم تقتصر القائمة على رجال الأعمال والتكنولوجيا، بل شملت شخصيات سياسية وثقافية ورياضية، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والكاتبة البريطانية جيه كيه رولينغ مؤلفة سلسلة “هاري بوتر”، والمغنية تايلور سويفت، والمغنية ورائدة الأعمال بيونسيه، ونجم البيسبول الياباني شوهي أوهتاني. وأشارت فوربس إلى أن هذه الشخصيات نجحت في بناء نفوذ اقتصادي وثقافي يتجاوز المجالات التي اشتهرت بها.
كما ضمت القائمة شخصيات بارزة في مجال العمل الخيري، من بينها ميليندا فرنش غيتس، وماكينزي سكوت، ولورا وجون أرنولد، وكوني وستيف بالمر، إضافة إلى داستن موسكوفيتز وكاري تونا، الذين برزوا من خلال تمويل المشاريع التعليمية والبحثية والمبادرات المرتبطة بقضايا الذكاء الاصطناعي والتنمية.
وأوضحت فوربس أن ربع أعضاء القائمة من المهاجرين، ومن أبرزهم ساتيا ناديلا المولود في الهند، وسوندار بيتشاي المولود في الهند، وإيلون ماسك المولود في جنوب أفريقيا، وجنسن هوانغ المولود في تايوان، وديفيد فيليز مؤسس بنك “نوبانك” الرقمي، وطارق منصور المؤسس المشارك لمنصة “كالشي” والمولود في لبنان، وباولو أردوينو ذي الأصول الإيطالية.

كما أشارت المجلة إلى أن 13 شخصية في القائمة لم تكمل تعليمها الجامعي، ومن أبرزهم مارك زوكربيرغ، ولاري إليسون، ومايكل ديل مؤسس “ديل تكنولوجيز”، وبالمر لوكي مؤسس شركة “أندوريل” للصناعات الدفاعية ومؤسس شركة “أوكيولوس” للواقع الافتراضي.
وترى فوربس أن القائمة تعكس انتقال مركز الثقل الاقتصادي العالمي إلى قطاعات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الشركات التي تسيطر على الخوارزميات ومراكز البيانات والرقائق الإلكترونية تمتلك تأثيرًا يفوق أحيانًا تأثير مؤسسات صناعية واقتصادية عريقة. كما تعكس تصاعد دور القطاع الخاص في قيادة الابتكار وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات المرشحة لقيادة النمو الاقتصادي خلال العقود المقبلة.
وختمت المجلة بالإشارة إلى أن قائمة “صناع التغيير الخمسون” تمثل خريطة للنخبة العالمية التي تعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي، في وقت تتسارع فيه المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى على قيادة الثورة التكنولوجية الجديدة، بينما يجمع بين هذه الشخصيات تأثيرها المباشر في حياة ملايين البشر وفي مسارات الأسواق والاقتصادات حول العالم.
مقالات ذات صلة: هل يصبح ماسك أول تريليونير بالتاريخ بعد طرح SpaceX بالبورصة؟











