
يواصل إيلون ماسك تعزيز موقعه كأغنى شخص في العالم، مع توقعات بأن يصبح أول شخص تتجاوز ثروته تريليون دولار بالتزامن مع طرح شركة “سبيس إكس” في البورصة ضمن واحدة من أكبر عمليات الاكتتاب العام في التاريخ. وقدّرت مجلة فوربس ثروة ماسك الحالية بـ835 مليار دولار، مقارنة بـ342 مليار دولار في مارس 2025، متقدمًا بفارق كبير على لاري بيج، الشريك المؤسس لشركة غوغل، الذي تبلغ ثروته 298 مليار دولار.
وذكرت فوربس أن إدراج “سبيس إكس” في بورصة ناسداك، المتوقع في يونيو، سيؤدي على الأرجح إلى تجاوز ثروة ماسك حاجز التريليون دولار. كما يُتوقع أن ترتفع القيمة السوقية للشركة، التي تأسست عام 2002، إلى ما بين 1.7 تريليون دولار وتريليوني دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.5 تريليون دولار في مارس. وبلغ سعر سهم الشركة في منصات تداول الأسهم غير المدرجة 129 دولارًا في منصة Forge Global، مقارنة بـ53 دولارًا في منتصف ديسمبر، بينما وصل إلى 118 دولارًا في Nasdaq Private Market.
ويمتلك ماسك، البالغ من العمر 54 عامًا، 12% من الأسهم العادية في “سبيس إكس”، إضافة إلى 94% من أسهم الفئة “B” التي تمنح عشرة أصوات لكل سهم. وتشير تقديرات وكالة فرانس برس إلى أنه سيحتفظ بعد الاكتتاب العام بحوالي 42% من رأسمال الشركة و79% من حقوق التصويت، ما يمنحه حصة تُقدّر قيمتها بين 735 مليار دولار و840 مليار دولار.
وفي سياق أوسع، يرى خبراء أن هذه الأرقام تعكس استمرار تركز الثروات العالمية في أيدي عدد محدود من أصحاب المليارات. وقال أستاذ علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا ويليام روبنسون إن الثروة تتجمع بوتيرة متسارعة لدى الفئة الأكثر ثراء بين حوالي 3000 ملياردير حول العالم، في وقت يعيش فيه 5 مليارات شخص تحت خط الفقر، ما يفاقم الفجوات الاقتصادية والاجتماعية. كما اعتبر أن ما وصفه بـ”أوليغارشية التكنولوجيا” بات يمتلك نفوذًا واسعًا على الاقتصادات والدول والمجتمعات.
وخلال فبراير، استحوذت “سبيس إكس” على شركة الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي” التابعة لماسك، والتي كانت قد استحوذت سابقًا على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، المعروفة سابقًا باسم “تويتر”. كما يمتلك ماسك حوالي 12% من شركة “تسلا”، التي تبلغ قيمتها السوقية 1.58 تريليون دولار. وكان قد صرّح في فبراير بأن معظم ثروته مستثمرة في أسهم “تسلا” و”سبيس إكس”، بينما تمثل السيولة النقدية أقل من 0.1% من إجمالي ثروته.
ويتوقع محللون اندماج “سبيس إكس” و”تسلا” خلال عام 2027، في ظل تطوير الشركتين مشاريع مشتركة، من بينها مصنع “تيرافاب” لإنتاج أشباه الموصلات. كما يمتلك ماسك حصصًا في شركة “ذا بورينغ” المتخصصة في حفر الأنفاق، وشركة “نيورالينك” التي تطور واجهات حاسوبية قابلة للزرع في الدماغ.
وقد ترتفع ثروة ماسك أكثر إذا حقق الأهداف المنصوص عليها في خطة التعويضات التي أقرها مجلس إدارة “تسلا” عام 2025، إذ يمكن أن تضيف ما يقارب تريليون دولار إلى ثروته خلال عقد واحد. كما يُتوقع أن يحصل من “سبيس إكس” على أكثر من 130 مليار دولار من خلال خطتي تعويضات، تتضمنان شروطًا من بينها إنشاء مستعمرة بشرية دائمة على المريخ يسكنها مليون شخص على الأقل.
مقالات ذات صلة: SpaceX تستعد لأكبر طرح أسهم في التاريخ وسط خسائر متزايدة وطموحات تصل إلى 7.5 تريليون دولار











