الإثنين, يونيو 1, 2026 20:45
/
/
الصرّافون يعانون نقصًا حادًا بالعملات الأجنبية بسبب انهيار الدولار

الصرّافون يعانون نقصًا حادًا بالعملات الأجنبية بسبب انهيار الدولار

يحاول الناس استغلال الأسعار المنخفضة، لكنهم يفاجؤون بأسعار مرتفعة.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
money
صورة توضيحية

 

تشهد محال الصرافة في البلاد نقصًا حادًا في العملات الأجنبية خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تراجع الدولار إلى 2.80 شيكل واليورو إلى 3.27 شيكل، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران وتعطل حركة الطيران أثناءها.

في هذا الصدد، يكشف تحقيق تقرير لصحيفة “غلوبس” أن الصرافين يواجهون صعوبة كبيرة في توفير الدولار واليورو نقدًا لزبائنهم، فيما ارتفعت الأسعار التي يطلبونها من الزبائن إلى مستويات تفوق بكثير أسعار الصرف الرسمية. ويقول صرافون للصحيفة إن الأزمة بدأت قبل حوالي شهر ونصف، بالتزامن مع الهبوط الحاد في سعر الدولار، مؤكدين أنهم يواجهون نقصًا في جميع العملات الرئيسية، بما في ذلك الدولار واليورو، وكذلك الجنيه الإسترليني الذي أصبح شبه معدوم في العديد من المحال.

ويعتمد الصرافون عادة على ثلاثة مصادر رئيسية للحصول على العملات الأجنبية نقدًا. المصدر الأول هو الزبائن، بما يشمل السياح والعمال الأجانب والمواطنين العائدين من الخارج الذين يبيعون العملات الأجنبية التي بحوزتهم لشراء شيكل. أما المصدر الثاني فهو شراء العملات الأجنبية بكميات كبيرة من البنوك وغيرها من الجهات المالية المرخصة. ويتمثل المصدر الثالث في شراء العملات الأجنبية مباشرة من مؤسسات مالية خارج إسرائيل.

وبحسب شهادات الصرّافين الذين تحدثوا إلى الصحيفة، أدى انخفاض أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة كبيرة في الطلب عليها. ويقول صرافون إن أعداد متزايدة من الزبائن تحاول استغلال الأسعار المنخفضة للعملات الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع قيمة الصفقة الواحدة للزبون لتتراوح ما بين 7 آلاف و15 ألف دولار. ويؤكد أحدهم أن “الناس يتدفقون بسبب انخفاض السعر، لكن لا توجد كميات كافية من العملات الأجنبية لبيعها لهم”.

ويحمّل عدد من الصرافين مسؤولية الأزمة للبنوك التجارية، بينما يوجه آخرون انتقاداتهم إلى بنك إسرائيل بصفته الجهة المشرفة على القطاع البنكي. ويقول بعض العاملين إن البنوك لم تعد توفر لهم الكميات المعتادة من العملات الأجنبية، وإنها تمنحهم جزءًا محدودًا فقط من الكميات التي كانوا يحصلون عليها سابقًا.

كما يعتبر بعض الصرّافين أنّ تراجع حركة الطيران وإغلاق الأجواء خلال فترة الحرب، أثر على وصول شحنات العملات الأجنبية إلى إسرائيل. وأوضح أحد الصرافين أن طائرات الشحن التي كانت تنقل العملات الأجنبية لم تعد تصل كما في السابق، الأمر الذي ساهم في تقليص المعروض من النقد الأجنبي.

وأدى النقص إلى فجوات واضحة في الأسعار. فبينما كان الدولار يتداول رسميًا قريبًا من 2.80 شيكل، عرضه بعض الصرافين للبيع بسعر 2.95 شيكل، حتّى إن السعر وصل إلى 3 شواكل للدولار في بعض محلات الصرافة. وأوضح أحد الصرافين أنه لا يستطيع البيع بالسعر الرسمي لأنه يشتري العملات الأجنبية بأسعار أعلى نتيجة نقص المعروض. وقال إن البنوك كانت تزوده سابقًا بكامل الكمية المطلوبة، بينما يحصل حاليًا على 15% فقط من احتياجاته.

وأشار صراف آخر إلى أنه اشترى مخزونه الحالي من الدولار بسعر 3.05 شيكل للدولار قبل الهبوط الأخير، ولذلك لا يمكنه بيعه وفق الأسعار الرسمية الحالية. وأضاف أن الكثير من الزبائن يأتون بعد معرفتهم بأسعار الصرف المنخفضة، لكنهم يفاجؤون بعدم توفر الكميات المطلوبة أو بارتفاع أسعار العملات الأجنبية في محلات الصرافة. وفي ظل هذه الأوضاع، يؤكد العديد من الصرافين للصحيفة أن من يرغب في شراء الدولار أو اليورو نقدًا لن يتمكن غالبًا من الحصول عليهما بالسعر الرسمي، بل بأسعار تبدأ من 2.90 شيكل للدولار أو أكثر بسبب النقص في المعروض.

مقالات ذات صلة: هل يخشى بنك إسرائيل من “الانتقام” الأمريكي إذا تدخّل في أزمة الدولار؟

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content