الإثنين, يونيو 1, 2026 20:08
/
/
هل يخشى بنك إسرائيل من “الانتقام” الأمريكي إذا تدخّل في أزمة الدولار؟

هل يخشى بنك إسرائيل من “الانتقام” الأمريكي إذا تدخّل في أزمة الدولار؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
512px Visit of treasury Secretary Steven Mnuchin October 2019 48976558731
محافظ بنك إسرائيل أمير يارون مع وزير الخزانة الأمريكية السابق – المصدر: ويكيمديا

 

يواصل الدولار تراجعه أمام الشيكل ليقترب من 2.80 شيكل للدولار، فيما يؤكد محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، أنه لا ينوي التدخل للتأثير على سعر الصرف. وفي هذا السياق، يورد مقال لصحيفة داماركر تقديرات لجهات اقتصادية إسرائيلية ترى أن أحد الأسباب المحتملة لهذا الموقف هو تشدد وزارة الخزانة الأمريكية تجاه الدول التي تتدخل في أسواق العملات.

منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيض الأبيض، تتبنى إدارته سياسة تهدف إلى إضعاف الدولار أمام عملات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، انطلاقًا من اعتقادها أن إضعاف الدولار يجعل الصادرات الأمريكية أرخص وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية، ويشجع المستهلكين والشركات الأمريكية على شراء المنتجات المحلية بدلًا من المستوردة. وفي الوقت نفسه، تراقب واشنطن عن كثب تدخلات البنوك المركزية والحكومات في أسواق العملات، وتعارض أي خطوات تعتبرها محاولة للتأثير المصطنع على أسعار الصرف.

في 29 مايو، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية والبنك المركزي الفيتنامي التوصل إلى اتفاق يتعهد بموجبه البنك المركزي الفيتنامي بعدم التدخل في أسعار الصرف من خلال شراء أو بيع العملات الأجنبية أو استخدام أدوات مالية أخرى بهدف التأثير على قيمة العملة، بحسب ما أورده المقال. كما يتضمن الاتفاق التزامًا بعدم استخدام أدوات استثماية حكومية، مثل صناديق التقاعد، للتأثير على أسعار الصرف، والتأكيد أن الاستثمارات الحكومية يجب أن تستهدف تحقيق عوائد مالية وتنويع الاستثمارات وإدارة المخاطر فقط.

ورغم أن سعر الدونغ الفيتنامي بقي مستقرًا نسبيًا أمام الدولار خلال العام الأخير، إذ يعادل الدولار الواحد أكثر من 26 ألف دونغ، تقول وزارة الخزانة الأمريكية إن هذا الاستقرار جاء بعد تدخل البنك المركزي الفيتنامي في السوق. ووفقًا لتقرير وزارة الخزانة، باع البنك المركزي خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو 2025 عملات أجنبية بقيمة 3 مليارات دولار، وهو ما يعادل 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي لفيتنام، بهدف دعم الدونغ ومنع تراجعه أمام الدولار.

ويشير المقال إلى أن الاتفاق مع فيتنام صيغ بلغة دبلوماسية تتحدث عن الشراكة والحوار، لكنه يلمح إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا واضحة للوصول إليه. وينص الاتفاق على الامتناع عن التلاعب بأسعار الصرف بهدف تحقيق ميزة تنافسية غير عادلة، كما يفرض قيودًا على أي نشاط حكومي أو مالي يستهدف تغيير قيمة العملة.

وفي تقرير آخر أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية في يناير 2026 حول سياسات أسعار الصرف، أكدت أنها ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمواجهة ما تعتبره ممارسات غير عادلة في أسواق العملات. وذكر التقرير إمكانية فرض رسوم جمركية وفتح تحقيقات قد تؤدي إلى فرض عقوبات على الدول التي ترى واشنطن أنها تتدخل بصورة غير مقبولة في أسواق الصرف.

فيتنام ليست الدولة الوحيدة التي توصلت إلى اتفاق من هذا النوع مع الولايات المتحدة. ففي سبتمبر 2025 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اتفاقًا مشابهًا مع اليابان. وخلال العام الأخير ارتفع الدولار بنحو 10% أمام الين الياباني ليصل إلى 159 ينًا للدولار. وتشتبه واشنطن في أن صناديق استثمار حكومية يابانية ضخمة تضخ أموالًا إلى الخارج بطريقة تساهم في إضعاف الين أمام الدولار.

كما حدد تقرير وزارة الخزانة الأمريكية قائمة بالدول التي تراقبها بسبب سياساتها المتعلقة بأسواق العملات، وتشمل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند وسنغافورة وفيتنام وألمانيا وإيرلندا وسويسرا. وأوضح التقرير أن الصين لا تُصنف حاليًا كدولة تتلاعب بعملتها، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ هذه الخطوة مستقبلًا بسبب ما تعتبره نقصًا في الشفافية المتعلقة بإدارة سعر الصرف.

ولا تظهر إسرائيل ضمن قائمة الدول التي تراقبها وزارة الخزانة الأمريكية، رغم أن بنك إسرائيل تدخل خلال السنوات الماضية في سوق العملات عبر شراء الدولار وبيعه. ويطرح المقال تقديرًا مفاده أن بنك إسرائيل يفضل حاليًا تجنب أي خطوات قد تضعه تحت المراقبة الأمريكية أو تُعرّضه لانتقادات وضغوط مشابهة لتلك التي تواجهها دول أخرى، ولذلك يمتنع حاليًا عن التدخل المباشر في سوق الصرف.

وتوضح الاتفاقات الأمريكية مع فيتنام واليابان أن واشنطن لا تمنع كل تدخل في سوق العملات. فهي تقبل التدخل عندما يكون هدفه كبح تقلبات حادة في سعر الصرف والحفاظ على استقرار الأسواق المالية. لكن بنك إسرائيل يؤكد أن ارتفاع الشيكل حالبًا لم ينتج عن مضاربات أو حركة استثنائية في السوق، بل يعكس قوة العوامل الأساسية في الاقتصاد الإسرائيلي. لذلك، لا يرى البنك مبررًا للتدخل المباشر لرفع سعر الدولار أمام الشيكل

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content