الخميس, أبريل 2, 2026 19:39
/
/
غوغل تحذر: اختراق البيتكوين سيصبح سهلًا خلال سنوات

غوغل تحذر: اختراق البيتكوين سيصبح سهلًا خلال سنوات

أيقون موقع وصلة Wasla
bit
صورة توضيحية

يتزايد القلق في أسواق العملات الرقمية مع تسارع التطورات في مجال الحوسبة الكمية، حيث يشير خبراء وعلماء يعملون في غوغل إلى أن أنظمة التشفير التي تعتمد عليها عملة البيتكوين قد تصبح قابلة للاختراق خلال سنوات قليلة، وتحديدًا في عام 2029.

تعتمد البيتكوين على نظام تشفير قائم على مفتاح خاص وآخر عام، حيث يُستخدم المفتاح العام لاستقبال البيتكوين، بينما يتيح المفتاح الخاص وحده التصرف بها، كبيعها أو الشراء بواسطتها. حتى اليوم، لم تتمكن الحواسيب التقليدية من فك هذا التشفير الذي يربط بين المفتاحين خلال وقت معقول، إلا أن الحواسيب الكمية تستخدم خوارزميات مختلفة قادرة على التعامل مع الأرقام المعقدة بسرعة كبيرة، ما قد يسمح باستخراج المفتاح الخاص خلال فترة تتراوح بين 9 و12 دقيقة فقط.

هذه المدة قريبة من زمن تأكيد معاملات تحويل البيتكوين في الشبكة الذي يبلغ حوالي 10 دقائق، ما يعني أن اختراق المحافظ قد يصبح ممكنًا أثناء تنفيذ عملية التحويل نفسها إذا توفرت هذه التكنولوجيا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 6.9 مليون بيتكوين معرضة لهذا الخطر بسبب انكشاف مفاتيحها العامة، من بينها 1.7 مليون بيتكوين تعود إلى المراحل الأولى من الشبكة، وهو ما يشكّل قرابة ثلث إجمالي المعروض.

ويزداد الخطر في العناوين القديمة (Bitcoin addresses وهو نسخة مختصرة ومشفّرة من المفتاح العام) أو العناوين التي تم استخدامها أكثر من مرة، إضافة إلى بعض أنواع العناوين الحديثة، حيث تصبح عملية فك التشفير أسهل نسبيًا عند توفر القدرة الكمية المطلوبة. كما أن التطور التقني الأخير خفّض بشكل كبير متطلبات بناء حاسوب كمي قادر على تنفيذ هذا النوع من الهجمات، إذ تراجع عدد الكيوبتات المطلوبة من ملايين إلى أقل من 500 ألف، أي انخفاض بنحو 20 ضعفًا.

في موازاة ذلك، تعمل شركات تكنولوجية على تطوير حواسيب كمية بهذا الحجم قبل نهاية العقد، فيما وضعت غوغل هدفًا داخليًا للانتقال إلى أنظمة تشفير جديدة بحلول 2029. ورغم عدم وجود حاسوب كمي قادر حاليًا على تنفيذ هذه الاختراقات، فإن سرعة التقدم في هذا المجال تقلص الفجوة التقنية بشكل متواصل.

ولا يقتصر التهديد على البيتكوين، بل يمتد إلى أنظمة مالية وتقنية أخرى تعتمد على نفس أساليب التشفير، بما في ذلك البنوك وشبكات الاتصالات والبنية التحتية الأمنية. إلا أن هذه الأنظمة المركزية قادرة على التحديث بشكل أسرع، في حين يواجه البيتكوين تحديًا أكبر بسبب طبيعته اللامركزية التي تتطلب توافقًا واسعًا لإجراء أي تعديل جوهري. كما أن هناك سيناريو آخر يتمثل في قيام جهات مختلفة بجمع بيانات مشفرة خلال الفترة الراهنة بهدف فكها لاحقًا عند توفر القدرة الكمية.

في ظل هذه المعطيات، يتوقع أن يؤدي الانتقال إلى أنظمة حماية جديدة إلى زيادة تكاليف استخدام المحافظ الرقمية، مع احتمال انتقال هذه الأعباء إلى المستخدمين. وفي الوقت نفسه، تتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات احترازية، مثل استخدام عناوين جديدة وعدم إعادة استخدام العناوين القديمة، بالتوازي مع الاستعداد لتحديثات تقنية شاملة في شبكة البيتكوين خلال السنوات المقبلة.

مقالات مختارة

Skip to content