شهد الشيكل الإسرائيلي صباح اليوم تعزيزًا ملحوظًا أمام كل من الدولار واليورو، في ظل موجة الارتفاعات الحادة التي سجلتها أسواق وول ستريت الليلة الماضية، إلى جانب تنامي توقعات المستثمرين بقرب انتهاء المواجهة العسكرية مع إيران وحزب الله.
وجاءت هذه التطورات بعد أن سجلت المؤشرات الأميركية قفزة يومية هي الأكبر منذ نحو عشرة أشهر، على خلفية تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لإنهاء الحرب مع إيران. فقد ارتفع مؤشر “ناسداك” بنسبة 3.8%، وصعد مؤشر “داو جونز” بنسبة 2.5%، فيما أضاف مؤشر “S&P 500” نحو 2.9%، في أفضل أداء يومي منذ 12 مايو.
ورغم هذا الانتعاش، أنهت الأسواق الأميركية الشهر على تراجع يُعد الأسوأ منذ عام 2022، وذلك نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط على خلفية التوترات الجيوسياسية، ما أعاد المخاوف من تسارع التضخم، وأضعف التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
في سوق العملات، تراجع الدولار عالميًا بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى له في عشرة أشهر. وعلى المستوى المحلي، انخفض الدولار صباح اليوم بنسبة 1.1% ليتداول قرب 3.13 شيكل، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1% ليستقر عند نحو 3.63 شيكل.
ويُعزى جزء من قوة الشيكل إلى أداء الأسواق الأميركية، إذ تلعب المؤسسات المالية الإسرائيلية دورًا محوريًا في هذا السياق. فهذه المؤسسات ملزمة بالحفاظ على نسبة معينة من استثماراتها في أصول خارجية، وعندما ترتفع الأسواق في وول ستريت، تقوم ببيع الدولار لإعادة موازنة محافظها، ما يدعم العملة المحلية. في المقابل، تؤدي تراجعات الأسواق الأميركية إلى زيادة الطلب على الدولار، وبالتالي إضعاف الشيكل.
من جهة أخرى، يشير متعاملون إلى أن انخفاض أحجام التداول في سوق العملات المحلية، خاصة في أيام الجمعة وعشية الأعياد، قد يضخم من حدة التقلبات في أسعار الصرف. ويبرز هذا التأثير بشكل خاص في الساعات التي تلي تحديد السعر التمثيلي للعملات.
في المجمل، يعكس تحرك الشيكل اليوم مزيجًا من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها تطورات المشهد الجيوسياسي، وأداء الأسواق المالية العالمية، وسلوك المستثمرين المؤسسيين، وهي عوامل ستظل مؤثرة في اتجاهات سوق العملات خلال الفترة المقبلة.










