الثلاثاء, مارس 24, 2026 20:45
/
/
ملايين الفيفا تغرق في هرمز: زلزال الحرب يضرب المونديال

ملايين الفيفا تغرق في هرمز: زلزال الحرب يضرب المونديال

أيقون موقع وصلة Wasla
366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled
1280px Donald Trump state visit to Qatar 2025 05 14 P20250514DT 2378
رئيس الفيفا رفقة الرئيس الأمريكي وأمير قطر، الصورة: ويكيميديا

 

قبل 90 يومًا فقط من انطلاق كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، تواجه الفيفا أزمة غير مسبوقة على خلفية الحرب الإيرانية والتوتر في مضيق هرمز، في ظل رفض منتخب إيران اللعب على الأراضي الأمريكية. هذا التطور يضع البطولة الأكبر والأغلى في تاريخ الفيفا أمام مخاطر مالية وقانونية كبيرة، وهو ما يرصده تقرير لصحيفة كالكاليست.

البطولة المرتقبة يُفترض أن تكون الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، مع توقعات بإيرادات تصل إلى 11 مليار دولار، بزيادة 56% مقارنة بالمونديال السابق في قطر. من هذا المبلغ، 3.1 مليار دولار يُفترض أن تأتي من بيع التذاكر والباقات الخاصة، و4.6 مليار دولار من حقوق البث، التي تم بيعها مسبقًا على أساس استقرار البطولة وعدم تغيير هوية المنتخبات أو أماكن المباريات.

في هذا السياق، أعلن رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج أن منتخب بلاده قد يقاطع اللعب في الولايات المتحدة، قائلًا إنه “سيُقاطع أمريكا، لكن لن يُقاطع المونديال”. في الوقت نفسه، يواصل المنتخب الإيراني استعداداته في معسكر تدريبي في تركيا، ويخوض مباريات ودية أمام نيجيريا وكوستاريكا ضمن بطولة ودية، بعد نقلها من الأردن بسبب الوضع الأمني. كما تضغط إيران لنقل مبارياتها إلى المكسيك، وهو طلب تعتبره الفيفا مستحيلًا.

وفق الجدول المحدد، تلعب إيران ضمن مجموعة تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. ومن المقرر أن تواجه نيوزيلندا في 16 يونيو في لوس أنجلوس، ثم بلجيكا في 21 يونيو في نفس المدينة، وأخيرًا مصر في 27 يونيو في سياتل. أي تغيير في هذه المباريات أو مواقعها قد يؤدي إلى ارتفاع في التكاليف ويفتح الباب أمام دعاوى قضائية من الرعاة والمدن المستضيفة.

وبحسب الصحيفة، وقّعت المدن الأمريكية المستضيفة عقودًا مع الفيفا تتضمن التزامات باستثمارات تصل إلى مئات ملايين الدولارات في البنية التحتية والأمن والتسويق على أساس استضافة مباريات محددة. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن نقل المباريات قد يؤدي إلى خسائر غير مباشرة تصل إلى 200 مليون دولار، تشمل تراجع عدد الحجوزات في الفنادق، وانخفاض إيرادات المطاعم والمواصلات، والمبيعات المرتبطة بالبطولة.

شركات التأمين بدأت بإعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالبطولة، في ظل احتمالات تغيير مواقع المباريات أو إلغائها. كما أن تكلفة تأمين مباراة في ملعب SoFi في لوس أنجلوس قُدّرت بـ40 مليون دولار، وقد ترتفع بنسبة 30% في حال مشاركة إيران، وقد حذر ترامب من أن مشاركة إيران في المباريات داخل الولايات المتحدة قد تشكّل خطرًا أمنيًا عليهم. هذه التكاليف تتحملها السلطات المحلية، التي تسعى للحصول على تمويل من ميزانية فدرالية مخصصة لأمن المونديال تبلغ 625 مليون دولار، لكنها لم تُقر بعد.

على المستوى التجاري، ترتبط الفيفا بعقود مع رعاة عالميين مثل فيزا، أديداس وكوكاكولا، الذين يدفعون مئات ملايين الدولارات مقابل استقرار البطولة. هذه العقود تتضمن بنودًا تتعلق بحماية قيمة العلامة التجارية. وبحسب الصحيفة، قد تعتبر مشاركة إيران في المباريات داخل الولايات المتحدة مخاطرة تسويقية للرعاة العالميين مثل فيزا وأديداس وكوكاكولا، بسبب التوتر السياسي والمخاوف الأمنية. في المقابل، فإن استبعاد إيران أو استبدالها بمنتخب آخر قد يدفع رعاة في الشرق الأوسط إلى المطالبة بتعويضات، نظرًا لاعتمادهم على شعبية المنتخب الإيراني لتحقيق نسب مشاهدة عالية.

في هذا السياق، تُطرح الإمارات كمرشحة لاستبدال إيران، باعتبارها دولة ذات اقتصاد قوي وعلاقات مستقرة مع الولايات المتحدة. كما يُستحضر مثال بطولة أوروبا 1992، عندما تم استبعاد يوغوسلافيا واستبدالها بالدنمارك، إلا أن حجم اقتصاد كرة القدم اليوم يختلف، خاصة مع إيرادات حقوق البث التي تبلغ 4.6 مليار دولار، ما يجعل أي تغيير في المنتخبات المشاركة مسألة قانونية معقّدة.

في المقابل، الخسائر المباشرة على المنتخب الإيراني محدودة نسبيًا، حيث تبلغ منحة المشاركة 9 ملايين دولار، إضافة إلى 1.5 مليون دولار بدل تحضيرات، بينما يصل الحد الأقصى للغرامة في حال الانسحاب إلى 550 ألف يورو. هذه المبالغ تُعتبر ضئيلة مقارنة بالضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها إيران.

تطالب إيران بنقل مبارياتها إلى المكسيك لتفادي اللعب في الولايات المتحدة، إلا أن هذا الطرح يصطدم بترتيبات لوجستية قائمة، حيث أعدت المنتخبات الأخرى في المجموعة خططها وحددت معسكراتها التدريبية بناءً على مواقع المباريات المحددة. أي تغيير في هذه الأمور قد يؤدي إلى سلسلة من المطالبات القانونية من الاتحادات المشاركة. ومن المقرر أن يُتخذ القرار النهائي بشأن هذه القضية في 30 أبريل في فانكوفر بكندا.

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled

مقالات مختارة