السبت, مارس 7, 2026 04:14
/
/
كيف أثرت الحرب على الشركات الإسرائيلية الناشئة في قطاع الهايتك؟

كيف أثرت الحرب على الشركات الإسرائيلية الناشئة في قطاع الهايتك؟

أيقون موقع وصلة Wasla
5 1200x150 1
506479871 1132409292261764 7741110525395687767 n
صورة توضيحية من الحرب السابقة في يونيو، المصدر: مواقع التواصل

 

مع اندلاع الحرب الحالية مع إيران عادت الشركات الإسرائيلية الناشئة “الستارت أب” في قطاع الهايتك إلى “نظام الطوارئ”، إذ تجد هذه الشركات نفسها مضطرة إلى الاستمرار في العمل رغم الظروف الأمنية واستدعاء بعض موظفيها للخدمة العسكرية. وتُعدّ الشركات الناشئة التي يعمل فيها عشرات أو مئات الموظفين فقط أكثر هشاشة مقارنة بالشركات التكنولوجية الكبرى التي تضم آلاف العاملين وتملك موارد أكبر تسمح لها بمواصلة العمل بسهولة نسبية حتى في أوقات الأزمات.

بحسب تقرير لصحيفة داماركر، وجدت هذه الشركات نفسها مضطرة إلى التكيّف بسرعة مع واقع الحرب، رغم محدودية الموارد البشرية والمالية لديها التي تجعلها أشبه بقوارب صغيرة يمكن أن تتأثر بسهولة بأي اضطراب، في حين تشبه شركات التكنولوجيا الكبرى سفنًا قادرة على الإبحار حتى في العواصف، على تعبير الصحيفة.

وهو ما يؤكده استطلاعٌ أجرته سلطة الابتكار بين أغسطس وسبتمبر 2025، كشف أن حوالي 40% من مؤسسي الشركات الناشئة قالوا إنهم لم يملكوا القدرة أو الموارد لمواصلة نشاط تجاري فعلي خلال الحرب الأولى مع إيران في يونيو. كما قال 41% منهم إنهم لا يشعرون بأنهم مستعدون لمواجهة حالة مماثلة مرة أخرى.

وبحسب التقرير، اكتسبت العديد من الشركات خبرة من الأزمات السابقة، ولذلك بدأت تضع خططًا مسبقة لمواجهة حالات الطوارئ. بعض الشركات، مثل شركة أمن الذكاء الاصطناعي Lasso Security التي يعمل فيها 50 موظفًا، وضعت في حسبانها مسبقًا إمكانية استئجار شقق ومساحات عمل في اليونان لاستخدامها كقاعدة بديلة إذا تعذر على بعض الموظفين العودة إلى إسرائيل. كما تملك الشركة مواقع أخرى يمكن أن تستضيف موظفين عالقين في الخارج، في دول مثل مولدوفا وأمستردام ولندن والولايات المتحدة.

وبحسب ما جاء في التقرير، كانت لدى بعض الشركات في الماضي خشية بالغة من سيناريوهات أكثر خطورة تشمل انقطاع الكهرباء أو الإنترنت في إسرائيل، لذلك أرسلت بعض الشركات بعض موظفيها للعمل من الخارج. على سبيل المثال، أرسلت شركة Evinced التي يعمل فيها 160 موظفًا، نصفهم في إسرائيل، ثلاثة موظفين مع عائلاتهم إلى قبرص بعد أيام قليلة من هجوم السابع من أكتوبر لضمان استمرار العمل. لكن التجربة أظهرت لاحقًا أن هذه السيناريوهات أقل احتمالًا، لذلك تعتمد الشركات اليوم أكثر على فرق التطوير الموجودة في أوروبا الشرقية لنقل بعض المهام إليها عند الحاجة.

لكن التحدي الأكبر، بحسب التقرير، يتعلق بقدرة الموظفين على الاستمرار بالعمل في ظل الظروف الحالية. كثير منهم يعملون من المنزل بينما أطفالهم في البيت بسبب إغلاق المدارس، وبعضهم يواجه صعوبة في العمل لأن أزواجهم يخدمون في الاحتياط. لذلك تعتمد الشركات على موظفين آخرين، خصوصًا الشباب منهم، لتحمّل عبء عمل أكبر وتعويض النقص في القوى العاملة.

كما يشير التقرير إلى أنه رغم تصنيف الحكومة قطاع الهايتك هذه المرة كقطاع حيوي يسمح بفتح المكاتب التي تحتوي على أماكن محمية، فإن معظم الشركات الناشئة فضلت الاستمرار في العمل عن بُعد. بعض المديرين يوصون الموظفين بالبقاء قرب عائلاتهم بدل القدوم إلى المكاتب، لأن الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية أصبح أمرًا تأخذه هذه الشركات بعين الاعتبار خلال الحرب، حيث يتابع المدراء أوضاع الموظفين بشكل فردي للاطمئنان على حالتهم النفسية وقدرتهم على العمل.

وفي الوقت نفسه، اضطرت الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها. فبحسب التقرير تركز الشركات حاليًا على دعم الزبائن الحاليين ومتابعة المشاريع الجارية، بينما يتم تأجيل إطلاق التطبيقات والأنظمة الجديدة أو إضافة تحديثات جديدة غير ضرورية. 

الحرب أثرت أيضًا على التوظيف والسفر والعمل الدولي. بعض الشركات اضطرت إلى تأجيل توظيف موظفين جدد، والعديد من موظفيها يضطر للعمل من الخارج لأنهم عالقون خارج البلاد. كما تأجلت زيارات عمل ومشاريع كانت مخططة بعد أشهر من عودة النشاط الاقتصادي إلى وضع أكثر استقرارًا.

مقالات ذات صلة: بعد تخفيف القيود: هل أنت مجبر على الذهاب إلى العمل؟ هل سُيدفَع راتبك بحالة التغيب؟ وماذا تفعل إذا كان لديك أطفال؟

5 1200x150 1

مقالات مختارة