
حذّر التأمين الوطني من أنّ ظاهرة سحب التوفيرات عبر الشركات مقابل عمولات وصلت أيضًا إلى برنامج توفير لكل ولد، حيث تعمل بعض الشركات على إقناع الشباب في جيل 18 بسحب أموالهم مقابل عمولات مرتفعة تصل إلى 12% من المبلغ، رغم أن عملية السحب بسيطة ويمكن تنفيذها خلال دقائق عبر موقع التأمين الوطني. التأمين الوطني رصد عدة حالات دُفعت فيها هذه العمولات، ما يعني اقتطاع مبالغ قد تتجاوز 10 آلاف شيكل من أموال خُصصت لمساعدة الشباب في بداية حياتهم.
تسيون مزراحي، المسؤول عن مخصصات الأولاد في التأمين الوطني، وجّه رسالة تحذير شديدة إلى البنوك والشركات المالية، وصف فيها هذا النشاط بأنه غير أخلاقي ويستغل نقص المعرفة المالية لدى الشباب. وأكد أن هذه الشركات تجبي أموالًا مقابل “خدمة” لا تتطلب شيئًا، وتستغل خوف المواطنين من الإجراءات البيروقراطية، رغم أن طريقة سحب توفيرات برنامج لكل ولد بسيطة للغاية، ويُمكِن تنفيذها خلال دقائق عبر موقع التأمين الوطني، بلا إجراءات معقدة أو بيروقراطية. ودعا الأهالي والشبان فوق سن 18 عام إلى عدم التوجه لشركات تتقاضى عمولات تتراوح بين 10% إلى 12%، مؤكدًا أن كل المعلومات متاحة على الموقع وأن سحب أموال برنامج توفير لكل ولد لا يتطلب وسطاء أصلًا.
منذ إطلاق برنامج توفير لكل ولد في عام 2016 وحتى اليوم، بلغ مجموع الأموال المتراكمة فيه أكثر من 25 مليار شيكل. حيث تود الدولة شهريًا مبلغ 58 شيكلًا لكل ولد، ويمكن للأهل إضافة مبلغ مماثل من مخصصات الأولاد. الأموال يمكن استثمارها في مسارات مختلفة، ولا يمكن سحبها عادة قبل سن 18، مع منحة إضافية إذا تُرِكَت الأأموال حتى سن 21 سنة. الاستثناء الوحيد للسحب المبكر يتعلق بحالات طبية خطيرة تهدد حياة الولد.
التأمين الوطني أشار إلى أن هذه الظاهرة ما زالت محدودة، لكنه يخشى توسعها، خصوصًا أنها تشبه ما حدث في مجال توفيرات التقاعد، حيث شجّعت شركات مشابهة المواطنين على سحب أموال التقاعد مبكرًا. التقديرات تشير إلى مجموع الأموال التي سحبت من توفيرات التقاعد تتجاوز 4 مليار شيكل، مع عمولات وصلت إلى 20% وضريبة 35%، إضافة إلى الإضرار بجودة الحياة بعد التقاعد.
في هذا السياق، فُرضت غرامة بقيمة 2.3 مليون شيكل على شركة سحبت أموال تقاعد دون ترخيص، كما أصدرت سلطة أسواق المال تعليمات جديدة تُلزم المؤسسات المالية بالتأكد من أن الشخص الذي يطلب سحب أموال التقاعد يفهم تمامًا تبعات هذا القرار والعواقب المالية المترتبة عليه.
مقالات ذات صلة: 23% فقط من الآباء العرب يضاعفون مبلغ التوفير ضمن برنامج “توفير لكل ولد”











