الخميس, يناير 29, 2026 17:59
/
/
هل يجب حقًا أن نتفاءل بأداء مؤشر S&P 500 في 2026؟

هل يجب حقًا أن نتفاءل بأداء مؤشر S&P 500 في 2026؟

هل ستكسر سنة 2026 القاعدة التاريخية أم هناك رأيٌ آخر؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
wall street
“وول ستريت”. ليس الجميع متفائلًا بأداء الأسهم الأمريكية في 2026 – صورة توضيحية

رغم الارتفاع القوي الذي شهده مؤشر S&P 500 خلال عام 2025، تثير قراءة تاريخية لأداء سوق الأسهم الأميركية شكوكًا جدية حول استمرار هذا الارتفاع خلال عام 2026. فالمؤشر الذي يعد المقياس الأهم لسوق الأسهم الأميركي سجل ارتفاعًا بنسبة 16% في 2025، ما دفع غالبية بيوت الاستثمار إلى تبني نظرة متفائلة للعام المقبل، إذ تتوقع 88% منها تحقيق أرباح بنهاية 2026، فيما تتوقع 53% أن تتجاوز هذه الأرباح 10%.

في هذا السياق، أشار أليكس زابيجينسكي، كبير الاقتصاديين في بيت الاستثمار “ميتاف”، في حديثه مع صحيفة كالكاليست إلى أن هذه التوقعات قد تكون متفائلة أكثر من اللازم عند النظر إلى أداء مؤشر S&P 500 خلال المئة سنة الماضية. وبحسب تحليله، حقق مؤشر S&P 500 خلال السنوات 2023 و2024 و2025 عائدًا تراكميًا بلغ 78% وهي نسبة مرتفعة جدا قياسًا بالمعايير التاريخية.

ويبين زابيجينسكي أن التجربة التاريخية تظهر أنه في معظم الحالات التي تجاوز فيها العائد التراكمي للمؤشر خلال ثلاث سنوات متتالية 60% فإن السنة التالية كانت تسجل عائدًا سلبيًا بلغ في المتوسط سالب 2%. أحد الأمثلة البارزة على ذلك ما حدث بعد نهاية 2021 حين بلغ العائد التراكمي لثلاث سنوات 91% قبل أن يتراجع المؤشر في 2022 بنسبة 19%. مثال آخر يعود إلى الفترة بين 2012 و2014 حين سجل المؤشر عائدًا تراكميًا بنسبة 63.7% ثم أنهى عام 2015 بانخفاض نسبته 1%. كما يذكر زابيجينسكي حالة أقدم تعود إلى 1956 حين بلغ العائد التراكمي لثلاث سنوات 88% تلاها تراجع بنسبة 12% في 1957.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

ويشير زابيجينسكي إلى حالات نادرة خالف فيها مؤشر S&P 500 هذا النمط، أبرزها أواخر التسعينيات حين ارتفع المؤشر بنسبة 27% في 1998 وبنسبة 20% في 1999 رغم أن العائد التراكمي لآخر ثلاث سنوات كان قد تجاوز 60%، قبل أن تنتهي هذه المرحلة سريعًا مع انفجار فقاعة الدوت كوم وهبوط السوق بنسبة 10% في العام التالي.

ويشرح زابيجينسكي أنه إذا تحققت التوقعات المتفائلة وواصل مؤشر S&P 500 ارتفاعه في 2026 بما يزيد على 10%، سيصل مجموع الأرباح التي حققها المؤشر بين 2023 و2026 إلى 96%، وهي ما يُعدُّ أمرًا نادر جدًا في تاريخ المؤشر خلال المئة سنة الماضية، ولم يحدث إلا في ثلاث فترات استثنائية، الأولى انتهت في عام 1936 بعد الكساد الكبير، والثانية انتهت مع نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945، والثالثة انتهت في أواخر التسعينيات خلال فقاعة الدوت كوم.

ويؤكد زابيجينسكي أن الاقتصاد الأميركي وصل إلى مرحلة متقدمة من دورته الاقتصادية، فبعد خمس سنوات من النمو السريع بدأت تظهر مؤشرات على تراجع الزخم وازدياد احتمال التباطؤ الاقتصادي أو الدخول في ركود. ويضيف أن الأفراد والمؤسسات يستثمرون حاليًا نسبة مرتفعة جدًا من أموالهم في سوق الأسهم، إذ تشكل الأسهم قرابة 30% من مجمل محافظ الأصول، وهو مستوى غير مسبوق تاريخيًا.

إلى جانب ذلك، يقول زابيجينسكي إن أسعار الأسهم الأمريكية أصبحت مرتفعة جدًا مقارنة بأرباح الشركات، إذ يظهر مؤشر CAPE الذي وضعه الاقتصادي روبرت شيلر أن أسعار الأسهم وصلت إلى ثاني أعلى مستوى في تاريخ سوق الأسهم الامريكية مقارنة بأرباح الشركات. ويضيف أن الحماسة الكبيرة حول الذكاء الاصطناعي رفعت أسعار الأسهم، لكن هذه الحماسة لم تتحول حتى الآن إلى أرباح حقيقية تبرر هذه الأسعار المرتفعة.

ويخلص زابيجينسكي إلى أن هذه الظروف لا تعني بالضرورة انهيارا قريبا للسوق، لكنها تاريخيا ترتبط بأرباح أقل من التوقعات، وتقلبات مرتفعة، وتراجعات حادة قد تحدث خلال العام حتى لو لم تنتهِ السنة بخسارة. وبرأيه فإن السيناريو الأرجح هو أن سوق الأسهم لن يشهد صعودًا قويًا كما في السنوات الأخيرة، بل يتوقع أن يحقق سوق الأسهم أرباحًا محدودة، مع احتمال تسجيل تراجعات، مؤكدًا أن التجربة التاريخية لا تدعم توقع تحقيق أرباح قوية للأسهم خلال السنة الحالية.

مقالات ذات صلة: هذه تنبوءات الخبراء لما سيحصل في 2026 اقتصاديًا وماليًا

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة