الخميس, يناير 29, 2026 17:59
/
/
لماذا ارتفعت أسعار الرام والهارديسك بشكل جنوني؟

لماذا ارتفعت أسعار الرام والهارديسك بشكل جنوني؟

أجهزة اللابتوب الجديدة ستكون أغلى بشكل واضح.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
ram
سعر RAM DDR5 32G ارتفع من 95 دولار في بداية 2025 إلى 185 دولار مع نهاية العام

 

تشهد أسعار الرام (RAM) والهارديسك (Hard Disk) في الآونة الأخيرة ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق بدأ خلال العامين الماضيين، في ظاهرة لم تعد تقتصر على هواة تجميع الحواسيب، بل طالت كل من يشتري حاسوبًا جديدًا أو يفكّر بترقية جهازه. وهو ما يعود إلى تحوّل عميق في أولويات صناعة الشرائح الإلكترونية بسبب سباق الذكاء الاصطناعي.

تشير الأرقام المنشورة في نهاية ديسمبر 2025 إلى قفزات كبيرة في أسعار الرام خلال عام واحد فقط. إذ ارتفع سعر RAM من نوع DDR5 بسعة 32 غيغابايت  من 95 دولارًا في بداية عام 2025 إلى ما لا يقل عن 185 دولارًا مع نهاية العام، أي بزيادة تقارب 100%. في بعض الأنواع وصلت الزيادة في السعر إلى 200%. حتى الأنواع الأقدم من نوع DDR4 لم تسلم من الغلاء، إذ ارتفعت من 70 دولارًا إلى 160 دولارًا، أي أكثر من ضعف السعر السابق.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

شركات تصنيع الحواسيب تأثرت هي الأخرى. شركة Framework أوضحت في موقعها الرسمي أن تكلفة شراء الرام ارتفعت بمعدل يتراوح بين ثلاثة وخمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، ما اضطرّها إلى بيع الرام للمستخدم بسعر يصل إلى 10 دولارات لكل غيغابايت، فقط من أجل تغطية التكاليف.

السبب الرئيسي لهذا الارتفاع يتعلق بقرار استراتيجي اتخذته أكبر شركات تصنيع ذاكرات الـRAM في العالم، وهي Samsung وSK Hynix وMicron. هذه الشركات قررت تحويل جزء كبير من طاقتها الإنتاجية من ذاكرات الرام التقليدية إلى تصنيع شرائح HBM، وهي ذاكرة فائقة السرعة تُستخدم في مراكز البيانات ومعالجات الذكاء الاصطناعي. وبما أن القدرة الإنتاجية محدودة، فإن زيادة إنتاج HBM تعني تلقائيًا تقليص إنتاج RAM وNAND المخصصة للحواسيب الشخصية.

هذا التحوّل يدرّ أرباحًا ضخمة على شركات المصنعة لذاكرات الرام. بحسب تقارير شركة TrendForce، يُتوقّع أن تتفوّق كل من Samsung وSK Hynix على TSMC من حيث هامش الربح خلال الربع الحالي، ما يعكس حجم الأرباح الهائلة القادمة من سوق الذكاء الاصطناعي مقارنة بسوق الحواسيب التقليدي.

تأثير الغلاء لا يقتصر على الرام فقط، بل يشمل أيضًا الهارديسك من نوع SSD. أسعار المواد الخام المستخدمة في تصنيع ذاكرة الفلاش ارتفعت بنحو 60% خلال الأشهر الأخيرة، ما انعكس فورًا على أسعار الهارديسك، سواء الهارديسك المركّب داخل الحواسيب (Internal) أو الهارديسك الخارجي (External).

الآثار بدأت تظهر على سوق الحواسيب ككل. شركة IDC تتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الرام إلى تقلّص سوق الحواسيب الشخصية عالميًا خلال عام 2026 بنسبة تصل إلى 9%، وحتى في التقديرات الأكثر تحفظًا يُتوقّع تراجع بنحو 5%. في المقابل، تشير تقديرات TrendForce إلى أن تكلفة الصفقات بين شركات الحواسيب ومورّدي المكونات سترتفع 30% خلال الربع القريب، ما يعني أن أجهزة اللابتوب الجديدة ستكون أغلى بشكل واضح.

مقالات ذات صلة: انتحار وذهان: تحذيرات طبية من تأثير ChatGPT على الصحة النفسية 

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة