يعيش اليوم أكثر من خمسة آلاف طبيب وطبيبة عرب في حالة من البطالة المهنية. أنهوا دراسة الطب، حصلوا على رخص مزاولة المهنة، لكن أبواب المستشفيات بقيت مغلقة أمامهم. بعضهم يعمل في وظائف بعيدة عن الطب، وآخرون عالقون في البطالة، فيما يواصل الجهاز الصحي استيعاب أطباء يهود مهاجرين جدد وتوفير وظائف ومسارات تخصص لهم. أملهم الوحيد إما تغيير في السياسة الرسمية وإما… “تدبير واسطة” – تحقيق وصلة

لم تتخيل الطبيبة جيهان (اسم مستعار) من عرابة أنها ستجد نفسها في الوضع الذي هي فيه الآن بعد اجتيازها امتحان الدولة وحصولها على رخصة مزاولة مهنة الطب. بنبرة تمزج ما بين اليأس وخيبة الأمل تقول د. جيهان لوصلة “أنهيت دراسة الطب في رومانيا سنة 2023، وعدت إلى البلاد واجتزت امتحان الدولة من أول مرة وانهيت سنة الستاج (التدريب) في شهر حزيران 2025، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن أنا الآن عاطلة عن العمل”.
بحسب المسار المهني الطبيعي، المرحلة التالية في المسيرة المهنية لجيهان، ولأي طبيب جديد، هي مرحلة التخصص في مجال طبي محدد في إطار مستشفى أو مركز طبي مؤهل لمنح مسار تخصص. وعلى عكس سنة “الستاج” التي يتوجب على وزارة الصحة توفيرها لكل طبيب جديد يجتاز امتحان الدولة، تكون مهمة العثور على وظيفة “متخصص” على مسؤولية الطبيب نفسه. “أرسلت سيرتي الذاتية لكل المستشفيات ولكل صناديق المرضى لكي أبدأ مسار التخصص” تقول جيهان، “لكن على الفاضي، في كل مرة أحصل على نفس الجواب، “لا تتوفر حاليا وظائف تخصص، سنتصل بك لاحقا، باختصار فش واسطة فش تخصص”.
الطبيب عامل في مصنع
الواقع الذي تعيشه جيهان أصبح ظاهرة منتشرة بين آلاف الأطباء العرب الذين أنهوا دراستهم وحصلوا على رخصة مزاولة المهنة لكن مسيرتهم المهنية ببساطة… عالقة. “هذه مشكلة خطيرة جدا” يقول البروفيسور بشارة بشارات، الطبيب ومدير جمعية تطوير صحة المجتمع العربي، ويؤكد بأن عدد الأطباء العرب الحاصلين على رخصة مزاولة المهنة لكنهم خارج أي مسار تخصص يصل إلى 5000 طبيب وطبيبة من المجتمع العربي. هذا الرقم أكدته أيضا وزارة الصحة في معرض ردها على هذا التقرير.

الطبيب الشاب عمار (اسم مستعار) من بئر السبع، لم يتخيل أن رحلة دراسة الطب التي استثمر فيها سبع سنوات في رومانيا، وانتهت بحصوله على رخصة مزاولة المهنة، ستقوده في النهاية إلى استبدال “سماعة الدكتور” بملابس عامل مصنع. “حصلت على رخصة الطب سنة 2024، وأنهيت سنة الستاج في مستشفى بارزيلاي، لكني لم أتمكن من العثور على أي وظيفة أو مسار تخصص بعد انتهاء التدريب”، يقول عمار. “اضطررت للعمل في مصنع كيماويات في الجنوب حتى أستطيع تأمين لقمة العيش والتفكير بالزواج”.
بحسب عمار، كان من المفترض أن يبدأ التخصص في قسم التخدير داخل المستشفى نفسه الذي تدرب فيه. “خلال الستاج قيل لي إن هناك وظيفة تخصص بانتظاري، لكن بعد تعيين مدير جديد للمستشفى تغيّر كل شيء”، يقول. وبحسب روايته، تم إلغاء أكثر من 150 وظيفة تخصص ضمن خطة لتقليص النفقات والعجز المالي. “هذه كانت الرواية الرسمية، لكن شعوري أن وجود عدد كبير من الأطباء العرب في المستشفى لم يكن مريحًا للإدارة الجديدة”، يضيف. منذ ذلك الحين، يقول عمار إنه ينتظر فرصة جديدة، لكنه يدرك أن العثور على وظيفة تخصص “من دون واسطة” يكاد يكون مستحيلًا. ويؤكد أنه لم يتمكن حتى من إيجاد وظيفة كطبيب عام في منطقة الجنوب. “حتى دور العجزة لا توجد فيها وظائف”، يقول.
أطباء في دورات بوتكس
انتظار فرصة العمل هو أيضًا حال الطبيبة مايا نجيب حاج من إعبلين. “تخرجت من كلية الطب في مولدوفا سنة 2023، واجتزت امتحان الدولة وأنهيت سنة التدريب في مستشفى بيلنسون في أواخر 2025. حتى الآن لم أجد وظيفة، لا كطبيبة عامة ولا كطبيبة متخصصة”، تقول مايا بحسرة.
مايا تطمح للتخصص في طب الأطفال، لكنها تدرك أن هذا المجال يُعد من أكثر التخصصات المطلوبة ويصعب العثور على وظيفة تخصص فيه. “أسمع نفس الجواب في كل مكان: ’אין תקנים’ (لا توجد وظائف تخصص)”، تقول، مضيفة أن “الواسطة أصبحت أمرًا أساسيًا. لو كان أبي طبيبًا لكان الأمر أسهل. هذا المجال مليء بالواسطات، وكل واحد يهتم بالمقربين منه”.
وفي ظل غياب أي أفق مهني واضح، بدأت مايا تبحث عن مصدر دخل بديل. “سأتزوج قريبًا، لذلك بدأت أشارك في دورات بمجال التجميل، مثل البوتوكس والفيلر”، تقول. وتضيف أن نصف المشاركين في الدورة تقريبًا هم أطباء شباب مثلها، يبحثون عن مخرج مؤقت من أزمة التخصص. “إذا ظل الوضع كما هو الآن سأفكر جديا بالهجرة إلى أوروبا للبدء بالمسار المهني الطبي الذي تعبت لسنوات من أجل تحقيقه”.

المعطيات الرسمية تشير إلى وجود فجوة كبيرة ومقلقة بين عدد الحاصلين الجُدد على رخصة مزاولة الطب وبين القدرة الاستيعابية للجهاز الصحي العام في إسرائيل. فبينما زاد عدد الحاصلين على رخصة مزاولة الطب بنسبة 48% خلال أربع سنوات (من 1783 سنة 2020 إلى 2637 سنة 2024) فإن عدد الوظائف المتاحة في الجهاز الطبي أقل من ذلك بكثير. في سنة 2024 مثلا، كان عدد وظائف التخصص الجديدة في المستشفيات 1813 وظيفة، مقابل 2637 طبيب وطبيبة جدد كانوا يبحثون عن تخصص في نفس السنة. بكلمات أخرى، في سنة 2024 ظل 824 طبيب وطبيبة جدد خارج الجهاز الطبي، وغالبيهم الساحقة من الأطباء العرب.
الأطباء الجدد الأكثر تضررا من هذا الوضع هم خريجي الجامعات الأجنبية التي توقف الاعتراف بها بناء على توصيات لجنة يتسيف”، يقول البروفيسور بشارات. اللجنة التي يتحدث عنها بشارات هي لجنة أُنشئت لفحص جودة تأهيل الأطباء الإسرائيليين الذين درسوا الطب في الخارج، على خلفية الارتفاع الكبير في أعدادهم. وقد خلصت اللجنة إلى وجود فجوات ملحوظة في مستوى التأهيل بين مؤسسات تعليمية مختلفة، خصوصًا في بعض الدول في شرق أوروبا، وأوصت بتقييد الاعتراف بالشهادات الصادرة عن مؤسسات لا تستوفي معايير صارمة. أدت توصياتها إلى تغيير جوهري في سياسة وزارة الصحة، التي شددت شروط الترخيص والقبول للتخصص.
“غالبية الأطباء الذين لم يندمجوا في الجهاز الصحي هم خريجي الجامعات التي قررت لجنة يتسيف سحب الاعتراف منها سنة 2020. كلُّ من بدأ التعليم في هذه الجامعات قبل هذا التاريخ يتم الاعتراف بشهادته لكن الصورة النمطية التي تلتصق به تصّعب جدًا عثوره على وظيفة في مستشفى في البلاد ووزارة الصحة لا تعالج هذه القضية كما يجب” يؤكد بشارات.

موضوع “الواسطة” يتكرر أيضًا في تجربة خالد. “أنا أول طبيب في عائلتي، وللأسف لا توجد عندي واسطة، بخلاف زملاء حصلوا على وظائف تخصص لأن آباءهم أطباء معروفون وذوو علاقات”، يقول.
ورغم ذلك، يؤكد خالد أن خيار الهجرة ليس مطروحًا بالنسبة له. “أعرف مئات الأطباء العرب في وضعي يفكرون بالهجرة بحثًا عن فرصة أفضل لبناء مسيرة مهنية، لكن بالنسبة لي هذا غير وارد”. حاليًا يعمل خالد كطبيب عام في مركز لغسيل الكلى، لكنه يرى أن الطبيب الذي لا يتخصص “ببساطة بطحن ميّ”. ويختم: “لن أتنازل عن حلمي، وسأواصل البحث عن وظيفة تخصص في الجراحة مهما طال الوقت”.
حاليا عامل ديليفري
الدكتور عمير الفقيه من القدس، درس الطب في تركيا وتخرج بدرجة الامتياز عام 2023، ثم تقدم لامتحاني المزاولة الأمريكيين USMLE STEP 1 & 2 ونجح من المرة الأولى. أتمم سنة الستاج في مستشفى اساف هروفيه في ريشون لتسيون، وعن تجربته خلالها يقول الفقيه: “ما واجهته واستنتجته خلال فترة التدريب أن عدد الأطباء المتدربين أكبر بكثير من عدد التخصصات المتاحة. وعندما يتوفر تخصص شاغر، يكون المدير قد حسم أمره (مسكر عليه) منذ فترة طويلة، إما لأن الطبيب المتدرب أثبت كفاءته، أو عن طريق واسطة”.
ويضيف متحدثًا عن وضعه الحالي: “أنهيت فترة التدريب منذ أربعة أشهر، ومنذ ذلك الحين أقدّم طلبات بشكل مستمر للالتحاق بالتخصص، سواء عبر البريد الإلكتروني أو من خلال التوجّه المباشر إلى الأقسام، إلا أن الرد يكون دائمًا: ‘لا توجد لدينا تخصصات شاغرة’. ولم تتم دعوتي ولو مرة واحدة إلى مقابلة عمل، ما اضطرني في نهاية المطاف إلى العمل في مجالات خارج نطاق الطب، مثل توصيل الطلبيات”. وعند سؤاله اذا ما كان يفكر بالهجرة، أجاب: “الهجرة هي آخر الخيارات إذ أفضّل أن أوظّف خبرتي الطبية التي اكتسبتها حتى الآن وخبرتي المستقبلية التي أطمح إليها في التخصص الباطني في خدمة أبناء مجتمعي، لكنّي متزوج منذ سنة، وعليّ أيضًا أن أفكّر في عائلتي، لذلك تظلّ الهجرة خيارًا مطروحًا على الطاولة“.
الحلول موجودة
ما تكشفه الشهادات الفردية للأطباء الشباب لا يقف عند حدود التجربة الشخصية، بل يتجسد ايضا في معطيات رسمية صادرة عن معهد “بروكديل”، الذي فحص العوائق التي تؤخر اندماج الأطباء الجدد في مسارات التخصص. التقرير، الذي استند إلى تحليل بيانات عشرات آلاف الأطباء إلى جانب مقابلات ميدانية، يرسم صورة أكثر تعقيدًا من مجرد “نقص في الوظائف”: عملية القبول للتخصص نفسها توصف بأنها غير منظمة وغير شفافة، فيما يشتكي أطباء، وخاصة من المجتمع العربي، من اعتبارات غير مهنية، تصل أحيانًا إلى حد الحديث عن “ثقافة واسطات” تؤثر على فرص القبول.
التحليل الكمي في التقرير يُظهر أن الأطباء العرب ينتظرون فترات أطول لبدء التخصص مقارنة بنظرائهم اليهود، حتى عندما يكونون خريجي نفس الجامعات داخل إسرائيل. أما بين خريجي الجامعات في الخارج، فتتسع الفجوة أكثر: فبينما يبدأ أكثر من 90% من الأطباء اليهود مسار التخصص خلال أقل من خمس سنوات، لا تتجاوز النسبة بين الأطباء العرب نحو 70% خلال خمس سنوات من الحصول على الرخصة.
تعتقد د. عبير سليمان عواودة، الطبيبة والناشطة في مجال الصحة الجماهيرية والمديرة العامة لـ”المنتدى لتطوير الصحة في المجتمع العربي”، أن أزمة التخصص لدى الأطباء العرب لم تعد مجرد نتيجة لـ”نقص ملكات” كما يُطرح رسميًا، بل تعكس سياسة أعمق وأكثر تعقيدًا داخل جهاز الصحة. وتشير إلى ما تصفه بـ”التناقض الصارخ” بين ادعاء المستشفيات بعدم توفر وظائف تخصص، وبين استيعاب مئات الأطباء اليهود المهاجرين الجدد خلال الأشهر الأخيرة. “منذ أشهر الحرب تم استيعاب أكثر من ألف طبيب يهودي مهاجر جديد داخل الجهاز الصحي، بينهم أطباء تعلموا في نفس الجامعات في شرق أوروبا التي يُقال اليوم إن خريجيها العرب غير ملائمين للتخصص”، تقول عواودة. “إذا كانت المشكلة فعلًا هي جودة التعليم أو عدم وجود ملكات، فكيف وُجدت فجأة كل هذه الوظائف؟”.
وترى عواودة أن الدولة لا تستطيع التنصل من مسؤوليتها بعد أن منحت هؤلاء الأطباء رخص مزاولة المهنة. “لا يمكن للدولة أن تعطي الطبيب رخصة رسمية ثم تقول له لاحقًا: أنت غير مناسب للعمل”، تقول. وبحسب رأيها، إذا كانت هناك فجوات مهنية لدى جزء من خريجي الخارج، فإن الحل يجب أن يكون عبر بناء برامج تأهيل إضافية داخل المستشفيات، لا عبر إبقائهم سنوات خارج الجهاز الصحي. وتشير إلى أن إسرائيل تخطط أصلًا لافتتاح مستشفى جديد في النقب خلال السنوات المقبلة، “وهذا المستشفى سيحتاج مئات الأطباء. بدل الحديث طوال الوقت عن نقص في الأطباء، هناك آلاف أطباء عرب جاهزون للعمل اليوم لكن لا أحد يريد الاستثمار الحقيقي في دمجهم”. وتضيف أن ما يجري “يخلق شعورًا لدى كثيرين بوجود سياسة غير معلنة لتقليص نسبة الأطباء العرب داخل الجهاز الصحي”.

لكن عواودة توجه في الوقت نفسه انتقادًا حادًا أيضًا إلى الأطباء الشباب أنفسهم، معتبرة أن حالة اليأس والإحباط تحولت إلى غياب شبه كامل للعمل الجماعي المنظم. “نحن نتحدث عن نحو خمسة آلاف طبيب وطبيبة، لكن عندما تُعقد جلسات في الكنيست أو لقاءات حول الأزمة لا يحضر إلا عدد قليل جدًا”، تقول. “لو خرج مئات الأطباء بشكل منظم وأغلقوا الشوارع ورفعوا صوتهم، لكان من الصعب تجاهلهم”. وبرأيها، فإن أخطر ما في الأزمة ليس فقط مصير الأطباء الحاليين، بل تأثيرها على نظرة المجتمع العربي نفسه إلى دراسة الطب. “لأول مرة نرى عائلات تتردد في إرسال أبنائها لدراسة الطب في الخارج”، تقول. “الناس بدأت تسأل: لماذا نستثمر كل هذه الأموال والسنوات إذا كان الابن سيعود في النهاية ليعمل خارج مهنة الطب؟”.
في موازاة الشهادات الميدانية والمعطيات، يتصاعد أيضًا الحراك السياسي حول القضية. عضو الكنيست د. أحمد الطيبي حذّر في لقاء مع وزير الصحة ومسؤولي الوزارة من أن أزمة الأطباء العرب لم تعد مجرد مشكلة تشغيل، بل “نقص خطير وبنيوي” في الجهاز الصحي نفسه. وقال إن مئات الأطباء العرب الذين اجتازوا امتحانات الترخيص يُتركون دون مسار مهني، ما لا يضر بهم فقط، بل يضعف المنظومة الصحية كلها، خاصة في الضواحي والمجتمع العربي الذي يعاني أصلًا من نقص في الأطباء المتخصصين. وأضاف أن ما يحدث يعكس “مزيجًا خطيرًا بين تراجع جودة الخدمات الصحية وارتفاع البطالة بين الأكاديميين العرب”، مشيرًا إلى أن العديد من الأطباء يُجبرون على العمل في وظائف مؤقتة أو في مؤسسات خاصة بدل الاندماج في قلب الجهاز الصحي.

وزارة الصحة: نعمل على تغيير الوضع
في ردها على توجهنا قالت وزارة الصحة: “تعمل وزارة الصحة على مساعدة الأطباء الذين حصلوا على ترخيص لمزاولة مهنة الطب في إسرائيل ويقفون في المرحلة التي تسبق بدء التخصص، وذلك من خلال دورات مخصصة لتعزيز المهارات السريرية والمهنية، وليس من خلال توظيف مباشر. خلال العام الأخير استثمرت الوزارة نحو 8.5 مليون شيكل في تشغيل هذه الدورات، التي تُعقد في معظم المستشفيات. كما أنه في إطار الحوار الذي تجريه الوزارة مع ممثلي المجتمع العربي، والاستعداد لإطلاق برامج مخصصة لخريجي دراسة الطب في الخارج، تبيّن أن من أبرز العوائق أمام الاندماج في التخصص: إتقان اللغة العبرية، وخاصة اللغة الطبية، إضافة إلى محدودية المعرفة بجهاز الصحة الإسرائيلي وبالمستشفيات، مقارنة بخريجي الجامعات داخل البلاد. ويجري حاليًا فحص توسيع هذه البرامج وتطوير مسارات إضافية، وسيتم نشر التفاصيل عند الانتهاء من بلورتها”.
وفيما يتعلق بعدد الأطباء غير المتخصصين وغير الملتحقين بالتخصص، أوضحت الوزارة: “وفق معطيات عام 2024، هناك نحو 9,558 طبيبًا في هذه الفئة، نصفهم من المجتمع العربي والنصف الآخر من المجتمع اليهودي. لا يوجد لدى وزارة الصحة رقم دقيق لعدد وظائف التخصص الشاغرة، إذ إن فتح وإخلاء هذه الوظائف مرتبط بمواعيد إنهاء وبدء التخصص، ويختلف بين المستشفيات. إن جهاز الصحة يقوم على نموذج من العيش المشترك، وتكمن قوته في كونه يعكس جميع مكونات المجتمع، كمعالجين ومرضى على حد سواء. يعمل في جهاز الصحة موظفون من مختلف الفئات، يهود، مسلمون، مسيحيون، دروز وشركس، جنبًا إلى جنب لتقديم العلاج للناس.”عدد وظائف التخصص في كل مؤسسة يُحدد وفق احتياجات المرضى، وحجم النشاط السريري، والإطار الميزانياتي”. واختتمت وزارة الصحة ردها بالقول: “اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة في الطب توجد حاليًا في مراحلها النهائية. وتشكل هذه اللجنة خطوة إضافية تقودها وزارة الصحة لتعزيز القوى البشرية الطبية في جهاز الصحة، من خلال خطوات تخطيط فعّالة تضمن توفرًا كافيًا في كل تخصص طبي وفي جميع مناطق البلاد”.











