الإثنين, أبريل 27, 2026 16:56
/
/
ميناء إيلات يلجأ لميناء العقبة لتفادي الحصار الحوثي

ميناء إيلات يلجأ لميناء العقبة لتفادي الحصار الحوثي

أيقون موقع وصلة Wasla
ميناء إيلات 2008
ميناء إيلات عام 2008- المصدر: ويكيميديا

 

بعد أكثر من عامين من الشلل شبه الكامل نتيجة الحصار الحوثي، بدأ ميناء إيلات يستأنف نشاطه عبر مسار بديل يعتمد على ميناء العقبة الأردني. ففي مارس، تم تفريغ 5,905 سيارة في العقبة بعد وصولها من الصين، ثم نُقلت بحرًا إلى إيلات بواسطة سفن مخصصة لنقل السيارات من نوع Ro-Ro، ما شكّل حلًّا مؤقتًا لإعادة إحياء الميناء رغم التكاليف الإضافية الناجمة عن الشحن من العقبة.

وبحسب تقرير لصحيفة كالكاليست، يُعدّ استيراد السيارات عبر إيلات خيارًا أقل تكلفة من حيث المسار البحري، لأنه لا يمر عبر قناة السويس ويُعتبر أقصر. كما أن الميناء يمتلك مساحات تخزين واسعة، خلافًا لميناءي أشدود وحيفا اللذين يعانيان من اكتظاظ، لأنّ تكلفة التخزين تُعدّ جزءًا أساسيًا من تكلفة الاستيراد، ما يمنح إيلات أفضلية في هذا الجانب.

بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، قام الميناء بتجهيز مساحات تخزين إضافية في منطقة مجاورة بملايين الشواكل، تحسبًا لزيادة النشاط، وهي مساحات بقيت فارغة خلال فترة الحصار الحوثي بسبب توقف وصول السفن.

خلال فترة توقف تفريغ السيارات في ميناء إيلات، انتقل ذلك إلى موانئ أخرى. وبحسب بيانات أوردها التقرير، تم عام 2022 تفريغ 41,269 سيارة في ميناء حيفا، وارتفع الرقم إلى 134,195 سيارة في 2024. و بين أكتوبر وديسمبر 2025، تم تفريغ 34,953 سيارة في أشدود و25,869 سيارة في حيفا، بينما كان العدد صفر في ميناء إيلات. في الفترة بين يناير ومارس 2026، تم تفريغ 29,645 سيارة في أشدود و22,130 سيارة في حيفا، مقابل تفريغ 5,905 سيارة خلال شهر مارس وحده.

توقف نشاط الميناء أدى إلى خسائر مالية بالغة، فقبل الحرب، بلغت إيرادات ميناء إيلات 212 مليون شيكل سنويًا، لكنه سجل خسائر شهرية بقيمة 5 ملايين شيكل خلال فترة الحصار الحوثي. وشكّل تفريغ السيارات المصدر الرئيسي للإيرادات، رغم أن عدد السفن التي كانت تصل إلى الميناء في الظروف العادية تراوح بين 10 و11 سفينة شهريًا، بينها ثلاث سفن سيارات فقط.

رغم تراجع حدة التهديدات، لا تزال شركات الشحن مترددة في الإبحار إلى إيلات. مالكو الميناء، وعلى رأسهم الإخوة نكاش الذين يملكون 75%، إلى جانب شركاء آخرين، كانوا قد أعلنوا نيتهم إغلاقه بعد تراكم ديون، أسفرت عن حجز بلدية إيلات على حسابات الميناء بسبب ديون الأرنونا. لكن وزارة المواصلات رفضت إغلاق الميناء، ما دفع المالكين للبحث عن حلول تشغيلية بديلة.

في ديسمبر 2025، طرحت إدارة الميناء خطة لشراء أو استئجار سفينتين من نوع Ro-Ro لنقل السيارات بشكل مستقل من الشرق الأقصى إلى إيلات. كما جرت محاولات للتوجه إلى الولايات المتحدة لمصادرة أصول الحوثيين كتعويض، والتواصل مع مصر لتأمين مرور السفن عبر قناة السويس، إضافة إلى طرح فكرة توفير دعم حكومي لتكاليف الشحن عبر مسارات أطول، دون تحقيق نتائج عملية لهذه المساعي.

مقالات مختارة

Skip to content