الحصول على قرض قد يبدو أحيانًا خطوة بسيطة، لكن الاختيار غير المدروس قد يكلّف الزبون آلاف الشواكل سنويًا. أنواع القروض المتاحة تختلف في سهولة الحصول عليها، وفي كلفتها، وفي تأثيرها على التدريج الائتماني وعلى توفيراتكم المالية والتزاماتكم المستقبلية. فهم هذه الفروق هو الأساس لتجنّب مخاطر مالية قد ترافق الزبون لسنوات.

القروض الممنوحة بضمان توفيرات صندوق الاستكمال أو صندوق التوفير للتقاعد
التعريف: هي قروض تُمنح بضمان توفيرات مالية موجودة باسم الزبون، مثل توفيرات صندوق الاستكمال أو صندوق التوفير للتقاعد קופות גמל. بسبب وجود ضمان فعلي للبنك وهو الأموال الموجودة في هذه الصناديق، تكون الفائدة منخفضة وقريبة من فائدة البرايم، أي أعلى منها بنسبة 1% فقط، وفي بعض الحالات تكون أقل من فائدة البرايم نفسها.
المخاطر: القروض المرتبطة بصندوق الاستكمال تُعد أقل مخاطرة نسبيًا لأن هذا النوع من التوفير يمكن سحبه بعد 6 سنوات. بالمقابل، القروض المرتبطة بتوفيرات التقاعد تتطلب حذرًا كبيرًا لأن ضمانها هو أموالكم المخصصة لمرحلة التقاعد.
القروض البنكية التي تُمنح عبر القنوات الإلكترونية
التعريف: هي قروض يقدّمها البنك من خلال التطبيقات أو المواقع الإلكترونية دون الحاجة لزيارة الفرع. إجراءات الحصول عليها سريعة ويمكن أن تصل قيمتها إلى مئات آلاف الشواقل، ما يجعلها خيارًا مريحًا وسهل الوصول.
الفائدة في هذه القروض تعتمد على التدريج الائتماني للزبون، وهي أعلى بكثير مقارنة بالقروض الممنوحة بضمان التوفيرات التي يمتلكها الزبون. تتراوح الفائدة عادة بين 6% و14%. ترتبط هذه القروض بفائدة البرايم، التي انخفضت من 6% إلى 5.5%، بعد أن خفّض بنك إسرائيل سعر الفائدة مرتين، واحدة في نهاية نوفمبر والأخري في بداية يناير.
رغم ذلك، بلغ متوسط الفائدة على القروض البنكية التي مُنحت في ديسمبر قرابة 9%، أي فائدة البرايم + 3.5%. بالطبع هذه الرقم هو بعد التخفيض الأول الذي جرى في نهاية نوفمبر وقبل تخفيض يناير.
المخاطر: إضافة إلى كلفتها المرتفعة التي تترافق مع سهولة الحصول عليها، الخطر الأساسي في هذا النوع من القروض هو أنها تقلّص الإطار الائتماني المتاح للزبون، بما يشمل السحب على المكشوف “بالماينوس” وسقف بطاقات الاعتماد، وقد يحد من قدرته على الحصول على قروض مستقبلًا.
ما هي القروض غير البنكية؟
التعريف: هي قروض لا تُؤخذ من البنك، بل من جهات مالية غير بنكية مثل شركات بطاقات الاعتماد، ولا تؤثر على الإطار الائتماني المتاح للزبون لدى البنك. الحصول عليها سريع وإجراءاتها سهلة، لذلك يلجأ إليها الزبون عندما يحتاج مالًا بشكل فوري.
المخاطر: كلفة القروض خارج البنوك مرتفعة مقارنة بالخيارات الأخرى. الفوائد تتراوح بين 7% و18% وقد تكون أعلى في بعض الحالات. إلى جانب الفائدة، قد تترتب على هذه القروض دفع رسوم إضافية، وغرامات في حالة السداد المبكر. هذه التكاليف الإضافية ترفع المبلغ الإجمالي الذي يدفعه الزبون. ويتطلب هذا النوع من القروض قدرة حقيقية على دفع الأقساط الشهرية بانتظام طوال فترة القرض. لذلك، يجب قراءة العقد جيدًا قبل التوقيع.
كيف يختار الزبون القرض الأنسب له؟
الاختيار الصحيح يعتمد على الكلفة الكاملة للقرض، مستوى الفائدة، تأثيره على التدريج الائتماني، والمخاطر المرتبطة بتوفيراته طويلة الأمد أو بالدخل المستقبلي. القرض الأرخص ليس مناسبًا إذا كان على حساب توفيراتكم التقاعدية. والقرض الأسرع قد يتحول إلى عبء مالي إذا كانت كلفته مرتفعة. القرار الواعي هو الذي يوازن بين الحاجة الحالية والاستقرار المالي في المستقبل.
مقالات ذات صلة: ماذا نعرف عن خطة الحكومة لدعم قروض المشكنتا بدفعات شهرية؟












