الأربعاء, يناير 28, 2026 00:27
/
/
الزلزال القادم مسألة وقت.. هل إسرائيل مستعدة له؟

الزلزال القادم مسألة وقت.. هل إسرائيل مستعدة له؟

من المناطق التي ستتاثر أكثر من غيرها بالزلزال القادم منطقة مرج ابن عامر وإصبع الجليل.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
1024px Kahramanmaras after 7.8 magnitude earthquake in Turkiye 5
الزلزال الذيي ضرب تركيا في 2023، الصورة: ويكيميديا

 

يحذر تقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست من أن وقوع زلزال قوي في إسرائيل هو مسألة وقت فقط وليس احتمالًا نظريًا، مؤكدا أن الدولة غير مستعدة لمواجهة زلزال كبير قد يتحول إلى كارثة وطنية غير مسبوقة إذا لم يطرأ تغيير جوهري في السياسات ولم تُضخ ميزانيات إضافية. 

التقرير يوضح أن منطقة غور الأردن والبحر الميت تُعد من أخطر المناطق زلزاليًا في إسرائيل، لوقوعها على امتداد الصدع السوري الإفريقي الذي شهد تاريخيًا زلازل مدمرة. آلاف المباني السكنية في هذه المناطق بُنيت قبل اعتماد معايير البناء المقاومة للزلازل ولم تُدعّم لاحقًا، ما يجعلها معرضة للانهيار في حال وقوع زلزال قوي. المسؤولية عن الاستعداد الوطني، بما يشمل تدعيم المباني وتعزيز مشاريع التجديد العمراني وتخصيص الموارد، تقع على عاتق الدولة.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

بحسب السيناريو الذي يعرضه التقرير، قد يؤدي زلزال كبير قد إلى سقوط آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى وآلاف العالقين تحت الأنقاض، إضافة إلى مئات آلاف المواطنين الذين قد يفقدون منازلهم. كما يُحذر التقرير من أضرار جسيمة قد تلحق بالبنى التحتية الحيوية مثل الطرق والكهرباء والمياه والاتصالات والمستشفيات ومنشآت المواد الخطرة. ويشير إلى أن آخر زلزال قوي ضرب إسرائيل كان عام 1927، وأن زلزالًا مماثلًا من حيث القوة يُتوقع حدوثه مرة كل 80 إلى 100 عام.

التقرير يحدد بوضوح المناطق الأكثر عرضة للخطر، وهي التجمعات القريبة من الصدع السوري الإفريقي، وتشمل منطقة وادي عربة، البحر الميت، منطقة طبريا، مرج ابن عامر وإصبع الجليل. ويحذر تقرير الكنيست من أنه من دون تغيير كبير في السياسات العامة وزيادة الميزانيات وتوضيح الصلاحيات، فإن الزلزال المقبل قد يتحول إلى كارثة وطنية واسعة النطاق.

على صعيد البناء، يشير التقرير إلى وجود عشرات آلاف المباني السكنية في إسرائيل التي شُيدت قبل اعتماد معايير مقاومة الزلازل ولم تُدعّم. برامج التدعيم وعلى رأسها خطة تما 38 والبدائل التي جاءت بعدها، نجحت في تدعيم جزء محدود فقط من المباني، وتركزت في المناطق التي تتميز بارتفاع الطلب فيها على الشقق، بينما بقيت بلدات الأطراف القريبة من الصدع السوري الإفريقي، وهي الأكثر عرضة للخطر، من دون دعم فعلي.

كشف التقرير أيضًا عن مشاكل تتعلق بالجاهزية، إذ لا يوجد في إسرائيل جسم حكومي واحد يمتلك صلاحية ومسؤولية شاملة للتعامل مع الزلازل. هناك تداخل بين جهات متعددة مثل قيادة الجبهة الداخلية، سلطة الطوارئ الوطنية، الشرطة والسلطات المحلية، كما أن جزءًا من الصلاحيات والتعليمات غير منصوص عليه في تشريع واضح. إلى جانب ذلك، شهدت ميزانيات الاستعداد  للزلازل تخفيضات كبيرة خلال العقد الأخير، وتقلصت القوى البشرية، في حين أن لجنة التوجيه المشتركة بين الوزارات لا تمتلك صلاحية إلزام الوزارات بتنفيذ قراراتها.

التقرير يفصّل تراجع ميزانيات سلطة الطوارئ الوطنية، التي تُكلّف بمساعدة وزير الدفاع في إدارة حالات الطوارئ في الجبهة المدنية. وضع هذه السلطة غير منظم بقانون وإنما بقرارات حكومية فقط. ميزانيتها انخفضت بشكل حاد من 182 مليون شيكل في عام 2018 إلى نحو 80 مليون شيكل فقط في عام 2023، مع اندلاع الحرب، كما جرى تقليص كبير في عدد العاملين فيها.

كذلك يشير التقرير إلى تقليص حاد في ميزانية لجنة التوجيه المشتركة للاستعداد للزلازل، التي تضم نحو 40 ممثلًا عن وزارات حكومية وأجهزة طوارئ ومؤسسات بحثية وهيئات مدنية. بين عامي 2016 و2022 جرى تقليص ميزانية اللجنة بنسبة تقارب 60%، من 15 مليون شيكل سنويًا إلى نحو 6 ملايين شيكل فقط.

كما يلفت التقرير إلى أن قيادة الجبهة الداخلية، المسؤولة عن توجيه السلطات المحلية في موضوع الجاهزية للزلازل، تعتمد في تقييمها على معايير طُورت أساسًا لحالات طوارئ أمنية.

مقالات ذات صلة: رغم الأمطار الغزيرة: بحيرة طبريا تحت الخط الأحمر

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة