الأربعاء, يناير 28, 2026 00:22
/
/
تسييس التعليم: مشروع قانون جديد يتيح للحكومة السيطرة على التعليم العالي وميزانياته

تسييس التعليم: مشروع قانون جديد يتيح للحكومة السيطرة على التعليم العالي وميزانياته

القانون يمنح الحكومة أدوات رقابية وعقابية جديدة، حيث يمكن فرض عقوبات وغرامات مالية على الجامعات والكليات التي لا تلتزم بالتوجيهات.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
491978690 1079270330914358 5603887982557939035 n
الجامعة العبري في القدس. الصورة: صحفة الجامعة على فيسبوك

 

تبحث لجنة الوزراء لشؤون التشريع مشروع قانون يهدف إلى إحداث تغيير جذري في طريقة إدارة مؤسسات التعليم العالي في البلاد بما يشمل الجامعات والكليات وآليات تمويلها. المشروع، الذي قُدِّم في يوليو من قبل عضو الكنيست أفيحاي بوآرون من حزب الليكود، يمنح الحكومة صلاحيات واسعة تمكّنها من التحكم المباشر في مجلس التعليم العالي وفي ميزانية التعليم العالي التي تُقدَّر بنحو 14 مليار شيكل سنويًا.

بحسب مشروع القانون، سيتم حل مجلس التعليم العالي بعد كل انتخابات كنيست، وتمنح الحكومة القائمة صلاحية تعيين أعضاء جدد في المجلس دون إلزام بالتشاور مع الجامعات أو الكليات. كما يتيح المشروع لوزير التعليم إقالة أعضاء المجلس خلال ولايتهم وتعيين بدلاء عنهم وفق توجهات الحكومة. بذلك تنتقل سلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعليم العالي من إطار مهني مستقل إلى إطار سياسي خاضع للحكومة.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

ينص مشروع القانون أيضًا على أن ميزانية مجلس التعليم العالي ستُحدَّدها وزير التعليم بموافقة وزير المالية، بدل الآلية الحالية التي تقوم على اعتبارات مهنية. كما يمنح المشروع المجلس، بتوجيه حكومي، صلاحية تحديد ميزانيات الجامعات والكليات والدفعات المختلفة وبرامج التمويل. هذا التغيير يعني عمليًا إلغاء الدور المستقل للجنة التخطيط والميزانيات التي تدير اليوم توزيع الميزانيات وفق أولويات أكاديمية وبحثية، مثل دعم مجالات الطب أو الأبحاث العلمية.

ينص مشروع القانون على إنشاء لجنة رقابية داخل مجلس التعليم العالي تكون مخوّلة بفرض عقوبات وغرامات مالية على الجامعات والكليات في حال ارتكاب ما يُسمّى في نص القانون بالـ«مخالفات» أو الـ«تجاوزات» من دون أن يحدد المشروع ما هي هذه المخالفات أو يضع تعريفًا واضحًا لها. أي أن القانون لا يوضح طبيعة الأفعال أو القرارات التي قد تُعتبر مخالفة ولا المعايير التي سيتم على أساسها فرض العقوبات. إضافة إلى ذلك، ينص المشروع على إلزام أعضاء مجلس التعليم العالي وموظفيه ورؤساء الجامعات والكليات بالمثول أمام لجنة التعليم في الكنيست إذا طُلب منهم ذلك. وفي حال عدم المثول يمكن فرض غرامات مالية عليهم وفق ما يحدده القانون.

من الناحية المالية، لا يقتصر تأثير مشروع القانون على الميزانية الحكومية المباشرة المخصّصة للتعليم العالي والتي تبلغ 14 مليار شيكل سنويًا، بل يشمل أيضًا مصادر تمويل إضافية تقدَّر بمليارات الشواكل، من بينها الأقساط الدراسية، ميزانيات الأبحاث، والمنح والتبرعات التي تحصل عليها الجامعات والكليات.

منح الحكومة صلاحية التحكم بميزانية التعليم العالي وبقرارات مجلس التعليم العالي يتيح لها التحكم أيضًا بجميع الموارد المالية الخاصة بالجامعات والكلييات. إلى جانب ذلك، يمنح المشروع الحكومة صلاحيات تتعلق بوضع الخطط المتعلقة بالتعليم العالي، بما في ذلك قرارات إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة أو توسيع مؤسسات قائمة وتحديد مواقعها الجغرافية.

ينص مشروع القانون على تغيير طريقة تمثيل الجامعات والكليات داخل مجلس التعليم العالي. فبدل أن تقوم الجامعات والكليات بترشيح ممثليها للمجلس كما هو معمول به اليوم، يمنح المشروع وزير التعليم صلاحية تعيين ممثلي الجامعات والكليات بشكل مباشر ومن دون التشاور معها. هذا التغيير يعني أن تركيبة مجلس التعليم العالي ستتحدد بقرارات الوزير، وسيؤثر ذلك على كيفية اتخاذ القرارات داخل المجلس.

مقالات ذات صلة: لأول مرة منذ 15 عامًا: تراجع عدد الطلاب العرب في جامعات البلاد

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة