الأربعاء, يناير 28, 2026 00:20
/
/
هل ستستغني إسرائيل عن المساعدات العسكرية الأمريكية؟

هل ستستغني إسرائيل عن المساعدات العسكرية الأمريكية؟

مقابل تخفيض الجمارك عليها.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
Donald Trump and Benjamin Netanyahu at White House 2025 1
نتنياهو في إحدى زياراته إلى البيت الأبيض في عام 2025، الصورة: ويكيميديا

 

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست، أن إسرائيل تسعى إلى التخلي التدريجي عن المساعدات العسكرية الأمريكية خلال عشر سنوات. جاء هذا التصريح في وقت تجري فيه مفاوضات بين إسرائيل وإدارة الرئيس دونالد ترامب حول الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على البضائع الإسرائيلية.

الإشارة الأولى التي ربطت المساعدات العسكرية بالجمارك المفروضة على البضائع الإسرائيلية جاءت في أبريل الماضي، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، عندما سُئل ترامب عمّا إذا كانت إسرائيل ستحصل على تخفيضات جمركية. ترامب لم يعطِ جوابًا مباشرًا، لكنه قال إن الولايات المتحدة تقدّم لإسرائيل مليارات الدولارات سنويًا كمساعدات عسكرية، في تلميح واضح إلى أن الارتباط بين المسألتين، وكأن لسان حال ترامب يقول: من الصعب تبرير تقديم إعفاءات جمركية واسعة لدولة تحصل في الوقت ذاته على دعم عسكري أمريكي كبير.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

بعد نحو تسعة أشهر، تحوّل هذا التلميح إلى موقف إسرائيلي معلن. نتنياهو قال إن إسرائيل تسعى إلى “الاستغناء” عن المساعدات العسكرية الأمريكية خلال عشر سنوات. عمليًا، هذا يعني استعدادًا إسرائيليًا لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية–العسكرية مع واشنطن، في محاولة لتحسين موقعها التفاوضي في ملف الجمارك، حيث فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 15% على سلع إسرائيلية، وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تخفيفها أو إلغاء بعضها.

المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تُقدَّر بنحو 3.8 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل 38 مليار دولار خلال عقد. في المقابل، تتحدث إسرائيل عن خطط لتعزيز قدراتها بشكل كبير، تشمل زيادة الإنفاق العسكري بنحو 250 مليار شيكل خلال السنوات العشر المقبلة. هذا التناقض بين تقليص التمويل الأمريكي الكبير وبين توسيع الميزانية العسكرية أثار قلقًا شديدًا داخل وزارة المالية.

في وزارة المالية يقولون إن جزءًا كبيرًا من الزيادة المخطط لها في ميزانية الجيش كان من المفترض أن يُموَّل من المساعدات العسكرية الأمريكية. في حال وقف هذه المساعدات، سينجم عن ذلك فجوة مالية تُقدَّر بـ130 مليار شيكل على مدى عشر سنوات وأكثر من 12 مليار شيكل سنويًا. سيُطلب من الجيش الحد من ميزانيته بقيمة تعادل 6 مليار شيكل سنويًا، أي نصف النقص، وسيقع تمويل النصف الآخر على كاهل ميزانية الدولة. ويقدّر المسؤولون في وزارة المالية أن توفير 6 مليار شيكل سنويًا من خزينة الدولة يعادل تقريبًا رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، أو تقليص الإنفاق العام في مجالات مدنية أخرى مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.

في المقابل، يسود في مكتب رئيس الحكومة تقدير مختلف. هناك افتراض بأن الاقتصاد الإسرائيلي قادر على النمو بوتيرة تسمح بزيادة إيرادات الضرائب، وبالتالي تمويل هذه الفجوة من دون رفع الضرائب أو تنفيذ تقليصات كبيرة. لكن وزارة المالية تؤكد أن هذا الطرح لا يستند إلى معطيات دقيقة وغير ناجم عن دراسة اقتصادية شاملة.

المساعدات العسكرية الأمريكية بصيغتها الحالية بدأت عام 1985، في عهد الرئيس رونالد ريغان، عندما حُوّلت إلى مساعدات ثابتة بقيمة 3 مليارات دولار سنويًا، على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة التي عاشتها إسرائيل آنذاك. في أواخر التسعينيات، وخلال ولايته الأولى، أعلن نتنياهو أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى المساعدات المدنية الأمريكية، وتم إلغاؤها تدريجيًا وتحويل الدعم إلى المجال العسكري فقط.

المساعدات العسكرية الأمريكية الحالية، تم الاتفاق عليها عام 2016 مع إدارة أوباما، وتنصّ على تقديم 3.3 مليارات دولار سنويًا لشراء معدات عسكرية، إضافة إلى 500 مليون دولار سنويًا لبرامج الدفاع الجوي. هذا الاتفاق ينتهي في عام 2028، ولهذا بدأت بالفعل محادثات أولية حول ما سيأتي بعده، في وقت تلمّح فيه إسرائيل إلى استعدادها للتخلي عن هذا الدعم مقابل تحسين شروطها التجارية مع الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة: 42 ألف دولار لإقامة فندقية: كلفة رحلات نتنياهو في 2025

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة