الأربعاء, يناير 28, 2026 00:27
/
/
بسبب الضرائب: العجز في 2025 كان أقل من المتوقع

بسبب الضرائب: العجز في 2025 كان أقل من المتوقع

هل ستُخفِض الحكومة الضرائب في 2026؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
سموتريتش
وزير المالية سموتريتش في مؤتمر صحفي سابق، الصورة: لقطة شاشة

 

في عام 2025، بلغ العجز السنوي في ميزانية الدولة 4.7% من الناتج المحلي، أي 98.6 مليار شيكل رغم استمرار الحرب أغلب العام الماضي وارتفاع الإنفاق الحكومي. وهي نسبة أقل مما توقعته وزارة المالية في نهاية 2024 عندما قدّرت أن نسبة العجز ستصل إلى 5.2% في عام 2025، وهي أقل أيضًا من العجز المسجّل عام 2024 الذي بلغ 6.8%، أي 135 مليار شيكل. 

السبب الأساسي لذلك كان ارتفاع إيرادات الدولة من الضرائب. ففي 2025 بلغت إيرادات الدولة من الضرائب 520 مليار شيكل، مقابل 455 مليار شيكل في 2024، أي بزيادة قدرها 64 مليار شيكل، ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 13.8%. وبلغت إيرادات الضرائب المباشرة، التي تُدفع على الدخل والأرباح وبيع العقارات، نحو 302 مليار شيكل، بزيادة قدرها 18% مقارنة بسنة 2024، وبلغ إجمالي الإيرادات الضريبية جميعها حوالي 520 مليار شيكل. إضافة إلى ذلك، حققت الدولة إيرادات أخرى، من المخالفات ورسوم التسجيل والترخيص وبيع الأصول وغيرها، قاربت 32 مليار شيكل.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

نحو نصف الزيادة في الإيرادات الضريبية جاء نتيجة قوانين ضريبية جديدة أُقرت خلال العام. من بينها فرض ضريبة إضافية بنسبة 2% على أرباح رأس المال، وتشمل أرباح بيع الأسهم والعقارات، والدخل من الإيجارات، والأرباح التي توزعها الشركات على حملة أسهمها. كما أُقر قانون ضريبي يتعلق بأرباح الشركات غير الموزعة، وهو ما دفع شركات كثيرة إلى توزيع أرباح بمبالغ كبيرة مقارنة بالمعتاد.

أما النصف الآخر من الزيادة في الإيرادات الضريبية فقد نجم عن الأداء الاقتصادي الذي كان أفضل من المتوقع، إضافة إلى ارتفاع الأسعار، ما أدى تلقائيًا إلى زيادة الضرائب المحصلة. كما ساهم رفع ضريبة القيمة المضافة من 17% إلى 18% في زيادة الإيرادات، إذ سارع كثيرون إلى الشراء والاستيراد قبل دخول الزيادة حيز التنفيذ، خاصة في سوق السيارات.

في المقابل، ارتفع الإنفاق الحكومي في 2025 بنسبة 4.8% مقارنة بعام 2024. جزء أساسي من هذا الارتفاع نجم عن رفع ميزانية الحرب بـ31 مليار شيكل في سبتمبر. تكلفة الحرب في عام 2025 وحده قُدرت بنحو 78 مليار شيكل، وتشمل نفقات عسكرية ونفقات مدنية مثل التعويضات التي دُفِعَتْ للمتضررين. أما التكلفة الإجمالية للحرب منذ بدايتها في أكتوبر 2023 فبلغت 199 مليار شيكل، منها 164 مليار شيكل نفقات عسكرية مباشرة، والباقي نفقات مدنية.

تم تمويل العجز عبر الاقتراض وبيع أصول مملوكة للدولة. بلغ الاقتراض من جهات داخل إسرائيل 64.4 مليار شيكل، أما الاقتراض من الخارج فقد بلغ 14.7 مليار شيكل. إلى جانب ذلك، دخل إلى خزينة الدولة 12.7 مليار شيكل من بيع أراضٍ حكومية. وفي عام 2025 دفعت الدولة فوائد على الدين العام بلغت قيمتها 58 مليار شيكل، وهو مبلغ أعلى بـ1.8 مليار شيكل مما كان مخططًا له عند إعداد الميزانية.

رغم أن العجز جاء أقل من المتوقع، تؤكد وزارة المالية أن مستواه ما زال مرتفعًا، ولا يسمح بخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، التي تجاوزت 68% بعد أن كانت 60% قبل الحرب. لذلك لا يوجد سبب منطقي يدفع الحكومة لخفض الضرائب في عام 2026. الهدف الحالي الذي وضعته الحكومة للعجز في عام 2026 هو 3.9% من الناتج المحلي، بعدما كان الهدف في السابق 3.2%. ويُعزى ذلك إلى الارتفاع الكبير في النفقات العسكرية.

مقالات ذات صلة: تدقيق FATF: إسرائيل قد تفشل في أحد أهم الاختبارات المالية الدولية، ما علاقة المجتمع العربي بالموضوع؟

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة