الثلاثاء, يناير 27, 2026 22:43
/
/
قرار ويكس بإعادة موظفيها إلى المكتب يثير عاصفة من الجدل

قرار ويكس بإعادة موظفيها إلى المكتب يثير عاصفة من الجدل

لماذا تمنع الشركات عمل موظفيها بالبيت في عصر الذكاء الاصطناعي؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
1024px Wix Campus 2023
مقر ويكس في تل أبيب، الصورة: ويكيميديا

 

أثار قرار شركة ويكس إلزام موظفيها بالعمل في المكتب خمسة أيام في الأسبوع جدلًا واسعًا في قطاع الهايتك وأعاد الجدل حول ما إذا كان العمل بالمكتب أو من البيت يؤثر فعليًا على أداء الشركات وقدرتها على المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي. وسيبدأ تطبيق القرار -الذي أعلنته الشركة الأسبوع الماضي- في 1 فبراير 2026 ويشمل موظفي ويكس في إسرائيل إضافة إلى فرق عملها في أوروبا.

بحسب تقرير لصحيفة غلوبس، بررت إدارة ويكس قرارها بالحاجة إلى تعزيز العمل الجماعي داخل مكاتب الشركة، معتبرة أن الحضور الجسدي بات عنصرًا هامًا في هذه المرحلة التي تشهد تطورات تكنولوجية كبيرة وتغيرات عميقة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي. إذ ترى الشركة أن العمل من المكتب يتيح تعاونًا أسرع واتخاذ قرارات أكثر فاعلية ويخلق أجواء يومية أكثر مرونة يَصعُب تحقيقها عند العمل عن بُعد.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

لكن خلف هذا التبرير يوجد قراءات أعمق للقرار، إذ صرّحت خبيرة في علم النفس التنظيمي للصحيفة بأن المسألة لا تتعلق فقط بتفضيل العمل في المكتب على العمل من البيت، بل بتغيير جوهري مسّ القدرة التنافسية لشركة ويكس. موضحةً أن الميزة الأساسية التي بنت عليها الشركة نجاحها كانت إزالة العوائق أمام بناء المواقع الإلكترونية وجعل العملية سهلة للجميع. لكن الأمر تغير اليوم مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة، التي تسمح بإنشاء موقع إلكتروني “بنقرة واحدة تقريبًا من دون الحاجة إلى خبرة برمجية”، ما جعل منتجات ويكس سهلة التقليد وأفقدها ميزتها التنافسية.

وتضيف الخبيرة في حديثها مع الصحيفة بأنّ هذا التحول يضع الشركة أمام تهديد حقيقي لنموذجها الاقتصادي، إذ ينجم عن فقدان التميز احتدام المنافسة وانخفاض هوامش الربح. وفي مثل هذه الحالات، تميل الشركات إلى تشديد الانضباط الداخلي وتقليص الاستثناءات والتركيز على فرقها الأساسية القريبة منها جغرافيًا. وهو ما شبهته الخبيرة بالخطوات التي قام بها إيلون ماسك بعد استحواذه على موقع تويتر.

في المقابل حذرت إحدى خبيرات التوظيف المختصة بسوق الهايتك في حديثها مع الصحيفة، من أن القرار قد يكلّف ويكس ثمنًا كبيرًا في توظيف الخبرات والمواهب، مؤكدةً أنّ قرابة 80% من المتقدمين للوظائف الجديدة، الذين يمتلكون أكثر من 4 سنوات من الخبرة، يعتبرون نموذج العمل الهجين (أي المزاوجة بين العمل من البيت والعمل في المكتب) شرطًا أساسيًا للتفكير في تغيير وظائفهم. وأضافت أن أكثر من 50% من الوظائف التي أُعلِنَ عنها في النصف الأخير من العام كانت تسمح بيومين على الأقل من العمل من المنزل. وتؤكد الخبيرة أنّه في ظل تضاعف الطلب على مهندسي الذكاء الاصطناعي، قد تخسر الشركات التي تضع قيودًا أمام العمل عن بعد الموظفين الذين ترغب في توظيفهم لصالح منافسيها.

في المقابل، دافع موظفون سابقون ومستثمرون في قطاع الهايتك عن قرار ويكس معتبرين أن العمل في المكتب كان جزءًا من ثقافة الشركة منذ تأسيسها وليس مجرد رد فعل على الظروف الحالية التي تمرّ بها الشركة. وقال مصدر مطلع على إدارة شركات تكنولوجية كبرى للصحيفة بأنّ اتخاذ قرار كهذا لا يحظى بتأييد الموظفين، لكنه ينسجم في الوقت ذاته مع هوية الشركة، يعكس قوة الإدارة. وأضاف أن العمل عن بُعد قد ينجح على المدى القصير لكنه يخلق صعوبات حقيقية في تدريب الموظفين الجدد والحفاظ على الأداء والانضباط في الشركات الكبيرة.

مقالات ذات صلة: “الموظفون بشركات الهايتك الإسرائيلية خارج البلاد أكثر من داخلها”

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة