الأربعاء, يناير 28, 2026 00:27
/
/
الصفقات الاقتصادية وسيلة ترامب الجديدة للسيطرة على غرينلاند

الصفقات الاقتصادية وسيلة ترامب الجديدة للسيطرة على غرينلاند

بعد العملية العسكرية في فنزويلا، تجدد شره ترامب في السيطرة على الجزيرة الأكبر في العالم.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
1024px Nuuk city below Sermitsiaq
إحدى مدن غرينلاند- المصدر: ويكيميديا

 

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعزيز النفوذ الأميركي في غرينلاند عبر صفقات ومشاريع اقتصادية واسعة، في محاولة لفرض واقع جديد على الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية، بدلا من اللجوء إلى خطوات سياسية مباشرة. وبحسب مصادر مطلعة لصحيفة بلومبرغ، بدأ مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية ببحث تنفيذ صفقات في الجزيرة من شأنها أن تمنح الولايات المتحدة موطئ قدم أوسع، تشمل مشاريع لاستخراج المعادن النادرة وتطوير الطاقة الكهرومائية.

التحرك الأميركي يأتي بعد تجدد تصريحات ترامب حول رغبته في السيطرة على غرينلاند -الجزيرة الأكبر في العالم بمساحة تتجاوز 2 مليون كم مربع- والتي بررها باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأميركي. وقد عاد الاهتمام الأمريكي بغرينلاند إلى الواجهة بقوة في الأيام الأخيرة، بعد فترة من التراجع، على خلفية العملية العسكرية في فنزويلا. ففي تصريحاته المنتشية باختطاف مادورو، قال ترامب إن غرينلاند باتت ذات أهمية استراتيجية أكبر، مدعيًا تواجد سفن روسية وصينية في محيط الجزيرة، ومؤكدا أن الدنمارك غير قادرة على التعامل مع هذا التحدي وحدها.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى صحيفة بلومبرغ، تهدف الصفقات التي يجري بحثها حاليًا إلى ترسيخ الحضور الأمريكي طويل الأمد في غرينلاند، إلا أن المصادر نفسها تحذر من أن هذه المشاريع، حتى لو أُقرت، لن تحقق نتائج سريعة، ولن تلبي رغبة ترامب في تحقيق إنجازات كبيرة خلال فترة قصيرة، في وقت تثير فيه التحركات الأمريكية غضب حكومتي غرينلاند والدنمارك.

ورغم التصعيد في الخطاب الأمريكي، تؤكد مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية لا تدرس بجدية خيار العمل العسكري للسيطرة على غرينلاند. ويدعم هذا التوجه موقف قيادات جمهورية بارزة، حيث قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، السيناتور روجر ويكر، إن الولايات المتحدة لا تفكر في تنفيذ عملية عسكرية، مضيفا أن أي تغيير في وضع غرينلاند يجب أن يتم من خلال اتفاق سياسي وبشروط مقبولة لجميع الأطراف. ومع ذلك، أشار ويكر إلى أن واشنطن ترحب بإمكانية التوصل إلى صفقة إذا أبدت غرينلاند والدنمارك استعدادا لذلك.

في المقابل، تؤكد الدنمارك تمسكها بسيادتها على غرينلاند، التي تخضع لها منذ عام 1953، وتصر على أنها لن تتخلى عن الجزيرة. وكانت كوبنهاغن قد رفضت خلال الولاية الأولى لترامب اقتراحا أميركيا لشراء غرينلاند، رغم استعدادها لمنح الولايات المتحدة حضورا عسكريا واقتصاديا أوسع في الجزيرة، وهو ما لا يرقى إلى مستوى طموحات ترامب الراغب في السيطرة الكاملة على الجزيرة الأكبر في العالم. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت أن خيار شراء غرينلاند لا يزال مطروحا، مشيرة إلى أن فريق الرئيس يناقش حاليا شكل الصفقة المحتملة.

1024px 20190626 Harbor 0308 48480740237
مشهد من جزيرة غرينلاند- المصدر: ويكيميديا

 

إلى جانب خيار الشراء، تدرس الإدارة الأميركية أفكارا بديلة لتعزيز نفوذها في غرينلاند، من بينها إقامة شراكة شبيهة باتفاقات الارتباط الحر التي تربط الولايات المتحدة بعدد من دول جزر المحيط الهادئ. غير أن مصادر بلومبرغ تشير إلى أن مثل هذا الاتفاق يتطلب تنازل الدنمارك عن سيادتها على الجزيرة، وهو سيناريو لا يحظى بأي قبول في الوقت الراهن.

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند اجتماعا مشتركا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لمناقشة القضية. مسؤول دنماركي بارز وصف الأسابيع المقبلة بأنها حاسمة، معتبرا أن اللقاء المرتقب قد يساعد في توضيح المواقف وتقليص سوء الفهم، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الخلافات الجوهرية حول مستقبل غرينلاند لا تزال قائمة.

مقالات ذات صلة: القرصنة الأمريكية للنفط الفنزويلي تغضب الصين.. هل تكون إيران الحل؟

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة