الأربعاء, يناير 28, 2026 00:27
/
/
المسيّرات التركية والإسرائيلية تتنافس على غزو أسواق جديدة

المسيّرات التركية والإسرائيلية تتنافس على غزو أسواق جديدة

كولومبيا تدرس استبدال مسيراتها الإسرائيلية بتركية.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
drones
طائرة مسيرة – صورة توضيحية

 

تتصاعد المنافسة بين المسيّرات التركية والإسرائيلية على غزو أسواق جديدة، بعدما أعلنت كولومبيا، التي كانت على مدار عقود زبونة وفية للصناعات العسكرية الإسرائيلية، نيتها استبدال أسطولها من الطائرات المسيّرة العسكرية بمسيّرات تركية. ويأتي هذا التحول في وقت تتصاعد فيه مواقف الحكومة الكولومبية المناوئة للغرب وإسرائيل تحت قيادة الرئيس غوستافو بيترو.

بحسب موقع غلوبس الاقتصادي، تدرس كولومبيا شراء مسيّرات بيرقدار TB2 وTB3 من إنتاج شركة بايكار التركية، لاستبدال مسيّرات هيرمس 450 وهيرمس 900 من إنتاج شركة “إلبيت معروخوت” الإسرائيلية. ولا يقتصر هذا التحول على الطائرات المسيّرة. ففي أبريل الماضي أنهت كولومبيا تعاونًا عسكريًا دام أربعين عامًا مع شركة “الصناعات الجوية الإسرائيلية”، وقررت شراء طائرات من طراز “غريبن” (Gripen) المنتجة في السويد والبرازيل بدلا من طائرات كفير الإسرائيلية. ففي الماضي، اشترت كولومبيا طائرات كفير مزودة بأنظمة رادار من شركة إلتا الإسرائيلية، وخوذ طيارين من “إلبيت معروخوت”، وصواريخ وقنابل من شركة رفائيل الإسرائيلية.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

في عام 2022 فازت “الصناعات الجوية الإسرائيلية” بعقد بقيمة 131.2 مليون دولار لتزويد كولومبيا بأنظمة الدفاع الجوي باراك MX. ويجري حاليا تشغيل أول بطارية من هذه المنظومة، فيما يُتوقع تسليم جميع البطاريات خلال عام 2026، على أن يكتمل الانتشار العملياتي الكامل حتى عام 2032، وذلك رغم تصاعد تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

بحسب غلوبس، أحد الأسباب الأساسية التي تدفع كولومبيا إلى المسيرات التركية يتعلق بالقدرات الهجومية لهذه الطائرات. فطائرات هيرمس 450 وهيرمس 900، التي تتمتع بزمن تحليق طويل يصل إلى 20 ساعة للأولى و30 ساعة للثانية، زُودت في النسخ التي حصلت عليها كولومبيا بقدرات استطلاع ومراقبة فقط، من دون قدرات هجومية مدمجة. في المقابل، تتوفر في الطائرات التركية قدرات هجومية كاملة، وهو عامل حاسم بالنسبة لبوغوتا.

هذا التنافس يعكس صراعا أوسع بين إسرائيل وتركيا على سوق السلاح العالمي. ووفق معطيات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، احتلت إسرائيل المرتبة الثامنة عالميا في صادرات السلاح خلال الفترة بين 2020 و2024، بحصة 3.1% من السوق العالمية، بينما جاءت تركيا في المرتبة الحادية عشرة بحصة 1.7%. غير أن البيانات تظهر نموًا سريعا للصادرات التركية، إذ ارتفعت حصتها من تجارة السلاح العالمية من 0.8% في الفترة بين 2015 و2019 إلى 1.7% في الفترة بين 2020 و2024، في حين حافظت إسرائيل على حصة مستقرة نسبيا بلغت 3.1% خلال الفترة الأخيرة.

تقود شركة بايكار هذا التوسع التركي، إذ كانت مسؤولة عن ربع صادرات السلاح التركية في عام 2024. وتُعد طائرة بيرقدار TB2 منافسا مباشرا لطائرة هيرمس 450 من حيث الحجم والمهام، وقد باعتها تركيا لعدة دول بينها قطر وأوكرانيا وأذربيجان. أما طائرة TB3 فهي أكبر حجما، وقادرة على حمل ذخائر أثقل، وتصل سرعتها إلى 290 كيلومترا في الساعة، مع زمن تحليق يبلغ نحو 24 ساعة.

في المقابل، وبينما تخسر إسرائيل موطئ قدم محتمل في أميركا اللاتينية، تسجل شركة إلبيت نجاحات في أوروبا. فقد أعلنت الشركة مؤخرا عن فوزها بعقود بقيمة تقارب 150 مليون دولار لتزويد دول في حلف الناتو بنظام الحماية “حيتس دوربان”، الذي سيُدمج في ناقلات الجند المدرعة من طراز CV90 التي تنتجها شركة BAE Systems Hägglunds.

وقبل الإعلان عن هذه الصفقة بيوم واحد فقط، كشفت إلبيت عن عقد إضافي بقيمة تقارب 150 مليون دولار لتزويد دولة أوروبية بأنظمة حماية جوية تعتمد على الليزر، مخصصة للدفاع عن الطائرات ضد الصواريخ الموجهة بالحرارة، باستخدام تقنيات تصوير حراري متقدمة.

مقالات ذات صلة: هذا ما نعرفه عن منظومة “أور إيتان” العاملة بالليزر

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة