
أصبحت وزارة المساواة الاجتماعية مرة أخرى من دون مدير عام، بعد انتهاء ولاية عمي كوهين ، الذي شغل المنصب بالإنابة منذ منتصف عام 2025. كوهين، عاد إلى منصبه السابق في ديوان رئاسة الوزراء، بعدما لم تطلب وزيرة المساواة الاجتماعية ماي جولان تمديد تعيينه المؤقت.
تعيين كوهين في المنصب أثار في حينه انتقادات كثيرة، خاصة أنه جاء بعد قرار صادر عن المحكمة العليا دعا وزراء الحكومة إلى العمل على تعزيز تعيين النساء في مناصب إدارية عليا، في وقت اختارت فيه الوزيرة جولان تعيين رجل في وزارة تُعنى بالمساواة الاجتماعية وحقوق المرأة. وبما أن التعيين كان مؤقتًا، فإن تمديده كان يتطلب تقديم طلب رسمي كل ثلاثة أشهر إلى وزارة العدل ومفوضية خدمات الدولة، وهو ما لم يتم هذه المرة.
هذا التطور يجعل كوهين ثالث مدير عام، دائم أو بالإنابة، يغادر الوزارة خلال أقل من عامين منذ تولي جولان منصبها في يناير 2024. فعند دخولها الوزارة، كان يشغل منصب المدير العام الدائم مائير بنغ، الذي عُيّن في عهد الوزيرة السابقة ميراف كوهين. ورغم التقديرات بأن جولان كانت ستُبقيه في منصبه لفترة، أقالته بعد أسابيع قليلة.
لاحقًا، عيّنت جولان مقربة منها هي ميراف شتيرن مديرة عامة بالإنابة، رغم عدم امتلاكها خبرة كافية في إدارة وزارة حكومية. شتيرن كانت قد شغلت قبل ذلك منصب مديرة عامة بالإنابة لوزارة النهوض بمكانة المرأة، وهي وزارة أُنشئت لفترة قصيرة ثم جرى دمجها مع وزارة المساواة الاجتماعية. تعيين شتيرن كان أيضًا مؤقتًا.
وبعد أن طلبت الوزيرة ماي جولان عدة مرات تمديد بقاء ميراف شتيرن في المنصب بشكل مؤقت، أبلغها نائب المستشارة القضائية للحكومة أنه لا يمكن الاستمرار في التمديد المؤقت. وطُلب من جولان أن تقرر: إما تعيين شتيرن رسميًا كمديرة عامة للوزارة، أو اختيار شخص آخر للمنصب. وفي نهاية عام 2024 قررت جولان عدم تعيين شتيرن رسميًا، فغادرت المنصب مطلع عام 2025.
خلال أشهر طويلة بعد ذلك، عملت الوزارة فعليًا من دون مدير عام، وأدارت شؤونها موظفة تُعد من المقرّبات للوزيرة. حاولت الوزيرة تعيين هذه الموظفة كمديرة عامة للوزارة، لكن مفوضية خدمات الدولة رفضت ذلك، لأن الموظفة لا تستوفي شروط المنصب ولا تمتلك الخبرة المطلوبة لإدارة وزارة حكومية.
وبحسب شهادات موظفين يعملون حاليًا في الوزارة وآخرين عملوا فيها سابقًا، أعاق عدم الاستقرار الإداري خلال العامين الأخيرين عمل الوزارة وقلّص قدرتها على تنفيذ مهامها، خاصة في الملفات المتعلقة بالمجتمع العربي، والنساء، وكبار السن. كما جرى تحويل ميزانيات خُصصت للمجتمع العربي ضمن الخطة الخمسة 550، إلى خزائن الشرطة والشاباك.
مقالات ذات صلة: خطّة جولان وبن غفير ضد المجتمع العربي: اقتطاع 677 مليون من التعليم، و200 مليون من المواصلات












