
أصبح مسموحًا للبنوك والمؤسسات المالية في البلاد استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة لاتخاذ قرارات مالية تمسّ الزبائن بشكل مباشر، وعلى رأسها قرارات الموافقة على منح القروض، والمشكنتا، وتحديد التدريج الائتماني للزبون. وهو ما أوضحه تقرير جديد صدر عن فريق حكومي مشترك، يضم ممثلين عن عدد من الجهات الرسمية، من بينها بنك إسرائيل وسلطة أسواق المال ووزارة العدل وسلطة المنافسة. ويرسي التقرير القواعد الجديدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.
بحسب التقرير، يمكن للبنوك الاعتماد على أنظمة ذكاء اصطناعي متقدّمة تحلّل كميات كبيرة من البيانات لاتخاذ قرارات مباشرة تتعلق بالزبائن، مثل الموافقة على منح قرض أو رفض منحه، حتى من دون تدخل بشري. ويحسم التقرير جدلًا طال لسنوات حول ما إذا كان يجب منع استخدام أنظمة تكنولوجية لا يمكن شرح طريقة توصلها لقراراتها بشكل تفصيلي.
وتؤكد القواعد الجديدة أنه لا حاجة لشرح كل قرار بشكل شخصي للزبون، أي أن البنك غير ملزم بتوضيح سبب رفض منح قرض معيّن أو سبب منح الزبون تدريجًا ائتمانيًا محددًا. ويُكتفى بتقديم شرح عام لطريقة عمل النظام والمعايير التي يأخذها بعين الاعتبار.
في حالات محدودة فقط، عندما يكون القرار عالي الخطورة ولا توجد بدائل حقيقية للزبون، قد يُطلب من المؤسسة المالية تقديم المزيد من التفاصيل للزبون أو ضمان أن يكون القرار النهائي في يد أحد الموظفين. لكن القاعدة العامة التي أُقرت تسمح باتخاذ قرارات مالية واسعة النطاق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، شدد التقرير على أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعفي البنوك من المسؤولية. إذ يتحمّل البنك المسؤولية بالكامل عن أي ضرر يلحق بالزبون نتيجة قرار اتُّخذ بواسطة نظام تكنولوجي، ولا يمكن تحميله لشركات التكنولوجيا أو مطوري الأنظمة.
كما أصبح مسموحًا استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات إضافية، مثل إدارة المخاطر، وكشف الاحتيال، وتحليل سلوك الزبائن، بشرط التزام المؤسسات بالشفافية العامة وعدم تضليل الزبائن بشأن قدرات هذه الأنظمة أو تصويرها على أنها أكثر دقة أو عدالة مما هي عليه فعليًا.
مقالات ذات صلة: ضريبة 15% على البنوك: كيف ستدفعونها أنتم أيضًا؟












