الأربعاء, يونيو 24, 2026 13:47
/
/
54% فقط من أصحاب المصالح التجارية راضون عن تعامل البنوك معهم

54% فقط من أصحاب المصالح التجارية راضون عن تعامل البنوك معهم

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
بنك إسرائيل - تصوير: أوري فركش - ويكيميديا
بنك إسرائيل – تصوير: أوري فركش – ويكيميديا

استطلاع الرقابة على البنوك لعام 2025 يكشف عن تقييمات ممتازة للتطبيقات والمواقع الإلكترونية، يقابلها تراجع حاد في رضا العملاء عن المرافقة المالية المهنية وإدارة أزمات التدفق النقدي للمصالح الصغيرة.

أظهر استطلاع الرأي السنوي لعام 2025، الصادر عن هيئة الرقابة على البنوك في بنك إسرائيل، فجوة واضحة بين كفاءة الخدمات الرقمية والتشغيلية للبنوك، ومستوى دعمها الحقيقي لقطاع المصالح الصغيرة ومتناهية الصغر. فرغم النجاح التقني الملموس، تبدو مستويات الرضا العام متواضعة؛ إذ يعتبر 54% فقط من أصحاب الأعمال أن البنوك تتعامل معهم بإنصاف، في حين أن 51% منهم فقط مستعدون لتوصية زملائهم بالتعامل مع بنوكهم الحالية.

شمل الاستطلاع، الذي أُجري رقميًا على فترتين خلال العام، عينة موسعة قوامها 4,029 من المستقلين وأصحاب الأعمال (حتى 20 موظفًا)، من بينهم 3,825 من أصحاب القرار والمخولين بالتوقيع. وتعكس العينة البنية الفردية الطاغية على هذا القطاع؛ حيث يعمل 75% من المشاركين بمفردهم تمامًا دون موظفين، و19% يعتمدون على كادر يتراوح بين موظفين اثنين إلى 5 موظفين، في حين يتوزع المتبقون بالتساوي بنسبة 3% للشركات التي تشغل من 6 إلى 9 موظفين، و3% للفئة من 10 إلى 20 موظفًا.

وفي تفكيك نسب الرضا، يتربع المسار الرقمي على رأس الإيجابيات، حيث أبدى 86% من أصحاب المصالح رضاهم عن المواقع الإلكترونية للبنوك، و85% عن التطبيقات الذكية. كما حافظت قنوات الخدمة المباشرة على تقييمات مستقرة نسبيًا؛ إذ سجلت الخدمة الهاتفية نسبة رضا بلغت 71% (علمًا بأن 42% من العينة توجهوا إليها خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع)، وتطابقت معها نسبة الرضا عن خدمات الفروع لتصل إلى 71% (والتي زارها 20% من المشاركين في الاستطلاع)، مع الإشارة إلى أن نصف رواد الفروع استخدموا نظام حجز الأدوار المسبق الذي حصد نسبة رضا بلغت 81%. وعلى مستوى الخدمات الذاتية، نالت الأجهزة الآلية، وكذلك خيارات إيداع النقد والشيكات عبر الصرافات والماكينات المخصصة، نسبة رضا مستقرة بلغت 60%.

لكن هذه الكفاءة الفنية والتشغيلية تصطدم بواقع مغاير تمامًا عند الانتقال إلى جودة العلاقة المباشرة والمرافقة المهنية مع موظفي البنك؛ فرغم أن 60% من أصحاب الأعمال راضون عن مدى توفر مصرفيي قطاع الأعمال، و62% يقدرون مستواهم المهني، إلا أن الاستطلاع كشف عن “نقطة ضعف هيكلية” حاسمة؛ إذ أفاد 27% فقط بأن مصرفيي قطاع الأعمال يعرفون حقًا طبيعة نشاطهم التجاري واحتياجاتهم الاقتصادية. وتعمقت الفجوة في ملف الدعم الاستراتيجي، حيث توقفت نسبة الرضا عن المرافقة المالية التي توفرها البنوك للمصالح في اتخاذ القرارات المالية عند حاجز 26% فقط، وهي واحدة من أدنى المؤشرات في الاستطلاع. يضاف إلى ذلك تراجع ملحوظ في إدارة الأزمات؛ فمن بين أصحاب المصالح الذين واجهوا صعوبات في التدفق النقدي خلال العامين الماضيين، عبّر 44% فقط عن رضاهم بأسلوب معالجة البنوك لأزمتهم والحلول التي طُرحت عليهم.

تضع هذه المعطيات القطاع المصرفي أمام معادلة واضحة المعالم: فبينما نجحت البنوك في تقديم حلول تقنية وقنوات خدمة تقليدية متطورة يرضى عنها غالبية العملاء، فإنها لا تزال تخفق في التحول إلى “شريك تجاري” يتفهم التحديات اليومية للمصالح الصغيرة، وهو ما يفسر بقاء مستويات الولاء والرضا العام قريبة من عتبة النصف.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content