
سيضطر المواطنون الذين طلبوا طرودًا من مواقع أجنبية خلال الأسابيع أو الأشهر الأخيرة ولم تصل بعد إلى دفع ضريبة القيمة المضافة على مشترياتهم إذا تجاوزت قيمة الطرد 75 دولارًا، بعد تصويت الكنيست على إلغاء قرار وزير المالية بتسلئيل سموتريتش القاضي برفع سقف الإعفاء إلى 130 دولارًا. فوفقًا لسلطة الضرائب، الموعد المعتمد لاحتساب الضريبة هو موعد تخليص الطرد من الجمارك، وليس موعد تنفيذ عملية الشراء عبر الإنترنت.
وكانت الهيئة العامة للكنيست قد أسقطت للمرة الثانية قرار سموتريتش لرفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الطرود القادمة من الخارج من 75 دولارًا إلى 130 دولارًا. وصوت 59 عضو كنيست لصالح إلغاء القرار مقابل 23 عضوًا أيدوه. وغاب سموتريتش نفسه عن التصويت، ليعود سقف الإعفاء إلى 75 دولارًا كما كان قبل بضعة أشهر.
وتُعد هذه المرة الثانية التي تلغي فيها الكنيست قرارًا سموتريتش بشأن الإعفاء على الطرود. ففي فبراير قرر الوزير، خلافًا لموقف الجهات المهنية في وزارة المالية، رفع سقف الإعفاء إلى 150 دولارًا بدلًا من 75 دولارًا، إلا أن الكنيست أسقطت القرار. ثم في اليوم التالي وقع أمرًا بديلًا يقضي برفع سقف الإعفاء إلى 130 دولارًا.
وقاد عدد من أعضاء الكنيست من حزب الليكود، بينهم وزير الاقتصاد ورئيس لجنة الاقتصاد بالكنيست ورئيس لجنة المالية، معارضة الإعفاء ودعموا أصحاب المصالح التجارية الذين طالبوا بإلغائه. كما عارضت المستشارة القانونية للكنيست القرار الذي اتخذه سموتريتش، وأبلغت المحكمة العليا أن الوزير يتجنب إجراء حوار مع الكنيست وأصحاب المصالح التجارية بشأن هذه القضية.
ويعتبر أصحاب المصالح التجارية أنفسهم المستفيد الأكبر من إلغاء الإعفاء، إذ يرون أن الإعفاء يشجع المواطنين على الشراء من مواقع أجنبية بدلًا من المتاجر المحلية، ويمنح المواقع الصينية وغيرها أفضلية ضريبية لا يتمتع بها التجار في البلاد الذين يدفعون الضرائب للدولة. وقاد اتحاد غرف التجارة الحملة لإلغاء الإعفاء، وكان يطالب أيضًا بإلغاء الإعفاء القائم حتى 75 دولارًا بحيث تُفرض ضريبة القيمة المضافة على جميع المشتريات من الخارج، كما هو الحال على المشتريات التي تجرى في متاجر البلاد.
وفي مقطع نشره على منصة “إكس”، كان سموتريتش قد دعا المواطنين قبل التصويت في الكنيست إلى الإسراع في الشراء من المتاجر الإلكترونية الأجنبية قبل إلغاء الإعفاء، رغم أن قوانين الضرائب تنص على أن الضريبة تُدفع عند وصول الطرد إلى البلاد وتخليصه من الجمارك، وليس عند طلبه عبر الإنترنت. وبناءً على ذلك، فإن الزبائن الذين استجابوا لهذه الدعوة واشتروا منتجات قبل ساعات من التصويت لن يستفيدوا من الإعفاء لأن طرودهم ستصل بعد دخول القرار الجديد حيز التنفيذ.
وقال سموتيرتش في مقطعه: “إذا كنتم تريدون طلب شيء من الخارج فافعلوا ذلك اليوم. أنا أطلب الآن منتجًا من الخارج عبر الإنترنت، لأن من المحتمل جدًا ألا نتمكن غدًا من الشراء من الخارج بأسعار منخفضة”. كما هاجم أعضاء الكنيست الذين دعموا إلغاء الإعفاء، واتهمهم بالعمل ضد مصلحة المواطنين.












