الأربعاء, يونيو 3, 2026 20:20
/
/
الذهب يتجاوز السندات الأمريكية في استثمارات البنوك المركزية حول العالم

الذهب يتجاوز السندات الأمريكية في استثمارات البنوك المركزية حول العالم

لماذا تخلى بنك إسرائيل عنه؟ ولماذا باعت تركيا 130 طن بعد حرب إيران؟
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

gold

أظهر تقرير جديد للبنك المركزي الأوروبي (ECB) أن قيمة استثمارات البنوك المركزية حول العالم في الذهب تجاوزت قيمة استثماراتها في السندات الحكومية الأمريكية، نتيجة للإقبال الواسع الذي استمرّ لسنوات على شراء المعدن الأصفر، والارتفاع الحاد في أسعاره، إلى جانب تراجع مكانة الدولار كملاذ آمن.

وبحسب التقرير، ارتفعت حصة الذهب من إجمالي الأصول الاحتياطية بحوزة البنوك المركزية العالمية إلى 27% مع نهاية عام 2025، مقارنة مع 20% في نهاية عام 2024. في المقابل، تراجعت حصة السندات الأمريكية من 25% إلى 22% خلال الفترة نفسها.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع قيمة الذهب، إذ قفز سعره بنسبة 60% خلال عام 2025، ما رفع القيمة الإجمالية لحيازات البنوك المركزية منه. وخلال العام نفسه اشترت البنوك المركزية 850 طنًا من الذهب، مقارنة مع 1000 طن في عام 2024.

وأشار التقرير إلى أن بنك إسرائيل تخلّى عن استثماراته في الذهب خلال تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الدعوات عادت خلال العامين الأخيرين لإعادة الاستثمار فيه. وخلال هذه الفترة تضاعفت أسعار الذهب أكثر من مرة، فيما رفعت بنوك مركزية عدة، بينها الصين وبولندا وتركيا، وتيرة مشترياتها من الذهب بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وذكر التقرير أن التوترات الجيوسياسية كانت العامل الرئيسي وراء زيادة إقبال البنوك المركزية على الذهب. فبعد تجميد جزء من الاحتياطيات الروسية الموجودة خارج روسيا عقب حربها في أوكرانيا، اتجهت دول عدة، من بينها الصين، إلى زيادة مشترياتها من الذهب وتخزينه داخل حدودها لتقليل المخاطر المتعلقة بتعرّض احتياطياتها للتجميد في المستقبل. كما سعت الصين وروسيا ودول أخرى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى تطوير أنظمة مدفوعات تقلل الاعتماد على الدولار وتحد من تأثير العقوبات الأمريكية.

وبيّن التقرير أن وتيرة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية لا تزال مرتفعة تاريخيًا رغم الأسعار المرتفعة. وكانت بولندا أكبر مشترٍ للذهب خلال عام 2025 بعد شرائها 100 طن، تلتها كازاخستان والبرازيل والصين وتركيا. كما تعد بولندا من أكبر مشتري الذهب منذ عام 2022، بعدما شرائها 350 طنًا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واشترت الصين أيضًا 320 طن خلال الفترة نفسها.

وتناول التقرير أيضًا السياسة التركية، مشيرًا إلى أن البنك المركزي التركي كان من أكبر مشتري الذهب خلال السنوات الأربع الأخيرة بعدما اشترى 220 طنًا، لكنه باع 130 طنًا بسرعة بعد الحرب مع إيران في محاولة لدعم الليرة التركية. ووصف البنك المركزي الأوروبي هذه الخطوة بأنها واحدة من أكبر عمليات بيع الذهب في التاريخ. كما أشار التقرير إلى أن الاحتفاظ بالذهب لا يخلو من التحديات بسبب تقلب أسعاره وارتفاع تكاليف تخزينه وصعوبة تسييله بسرعة.

ورغم توجه بعض الدول إلى تقليل اعتمادها على الدولار، فإن اليورو لم يتمكن من تعزيز حصته في الاحتياطيات العالمية، ولم يشكل بديلًا للدولار كما كانت تأمل دول الاتحاد الأوروبيف. وعلى الرغم من تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال العام الماضي بأن الوقت قد حان ليعزز اليورو مكانته العالمية، بقيت حصة احتياطيات النقد الأجنبي المستثمرة باليورو مستقرة عند 15% خلال العام الماضي. وأكد التقرير أن اليورو لا يزال ثاني أهم عملة احتياطية في العالم بعد الدولار، وأنه أظهر في بعض الأزمات العالمية أنه يشكّل ملاذًا آمنًا.

ورغم تراجع حصة السندات الأمريكية في احتياطيات البنوك المركزية، فإن مكانة الدولار العالمية بقيت مستقرة. فعند احتساب جميع الأصول المقومة بالدولار، وليس السندات الحكومية الأمريكية فحسب، يظهر أن 57% من احتياطيات البنوك المركزية العالمية ما زالت بالدولار، وهي النسبة نفسها تقريبًا المسجلة في العام السابق.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content