نقص حاد في أطباء الأعصاب بالبلاد رغم توقع إصابة 60% من السكان بأمراض عصبية

السبت, يوليو 11, 2026 20:57
/
/
نقص حاد في أطباء الأعصاب بالبلاد رغم توقع إصابة 60% من السكان بأمراض عصبية

نقص حاد في أطباء الأعصاب بالبلاد رغم توقع إصابة 60% من السكان بأمراض عصبية

المستشفيات تواجه صعوبة متزايدة في استقطاب أطباء مقيمين وأطباء اختصاصيين، وأصبحت بعض الأقسام تقبل متدربين كانت سترفضهم سابقًا بسبب نقص المرشحين، كما أن عددًا من الأطباء المقيمين ينسحبون من التخصص خلال السنة الأولى بسبب صعوبة التدريب وضغط العمل الجسدي والنفسي.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
neurologist
صورة توضيحية

 

كشف تقرير لصحيفة داماركر أن إسرائيل تعاني نقصًا يقدر بـ300 طبيب أعصاب، في وقت تشير فيه بيانات وزارة الصحة إلى أن 60% من السكان سيصابون خلال حياتهم بأحد الأمراض العصبية. ويأتي ذلك في ظل عزوف الأطباء عن التخصص في طب الأعصاب بسبب تدني الأجور مقارنة بتخصصات أخرى، إلى جانب صعوبة التدريب وضغط العمل، فيما تناقش كل من وزارة المالية ووزارة الصحة والهستدروت الطبية اتفاقية عمل جماعية جديدة للأطباء.

وأشار التقرير إلى أن طب الأعصاب يعد من أقل التخصصات الطبية من حيث الأجور، وفق تقرير الأجور الصادر عن قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية. ورغم النقص الحاد في أطباء الأعصاب، لا يزال التخصص غير مصنف ضمن “التخصصات التي تعاني نقصًا” أو “التخصصات الخاصة”، وهي الفئات التي تحصل على زيادات خاصة في الرواتب لتشجيع الأطباء على الالتحاق بها، كما هو الحال في تخصصات مثل الطب النفسي.

وأوضح التقرير أن أمراض الجهاز العصبي تشمل الصرع، والصداع النصفي، ومرض باركنسون، والسكتات الدماغية، والخرف. ويعاني مليون شخص في البلاد من الصداع النصفي، و200 ألف من الصداع المزمن، و150 ألفًا من الخرف، و85 ألفًا من الصرع، و31 ألفًا من مرض باركنسون. ويوجد حاليًا 400 طبيب أعصاب فقط، فيما يشكل الأطباء الذين تجاوزوا سن التقاعد 30% من إجمالي الاختصاصيين، بينما يزيد عمر 40% من الاختصاصيين الذين ما زالوا في سن العمل على 55 عامًا، ما يعني أن عددًا كبيرًا منهم سيحال إلى التقاعد خلال العقد المقبل.

ولمعالجة الأزمة، شكلت وزارة الصحة لجنة خاصة في 2021، التي أوصت في تقرير صدر عام 2022 بتأهيل 300 طبيب أعصاب جديد، وإنشاء صندوق مِنح لتمويل برامج التدريب المتخصص، وزيادة عدد الممرضين في أقسام الأعصاب، وإضافة أسرّة مخصصة لهذه الأقسام، وزيادة عدد الأطباء المقيمين في أقسام الأعصاب، ووحدات السكتة الدماغية، وأقسام الطوارئ، إضافة إلى إنشاء وحدات علاج نهاري للأمراض العصبية في المستشفيات.

وأطلقت وزارة الصحة العام الماضي برنامجًا لتحسين خدمات طب الأعصاب ضمن برامج دعم المستشفيات. وبلغت ميزانيته 15 مليون شيكل في عامه الأول، على أن ترتفع إلى 25 مليون شيكل سنويًا خلال العام الحالي والعام المقبل، بإجمالي 50 مليون شيكل خلال عامين. ويشمل البرنامج تعزيز وحدات السكتة الدماغية، وتدريب الممرضين، وإيفاد الأطباء إلى دورات تدريبية داخل إسرائيل وخارجها، وتوسيع ساعات عمل الأطباء في التخصصات التي تشهد فترات انتظار طويلة، وإطلاق برنامج امتياز للأطباء المقيمين في مناطق الأطراف يتضمن منحًا مالية، كما تتضمن الخطة تطوير نظام يتيح معرفة المستشفيات التي تتوفر فيها خدمات قسطرة الدماغ الطارئة، في ظل اقتصار هذه الخدمة حاليًا على 11 مركزًا طبيًا في إسرائيل.

ويتردد الأطباء في اختيار هذا التخصص لأنهم يتقاضون رواتب تقل بنسبة 20% مقارنة بزملائهم في تخصصات مثل الطب النفسي، وطب الشيخوخة، وطب التأهيل، رغم تشابه حجم المسؤوليات. وذكر التقرير أن الأزمة لا ترتبط بالأجور فقط، بل أيضًا بصعوبة التدريب، الذي يستمر خمس سنوات، وبطبيعة العمل التي تشمل المناوبة بين أقسام الأعصاب، وأقسام الطوارئ، وتقديم الاستشارات للأقسام الأخرى في المستشفيات.

وأضاف أحد مدراء قسم الأعصاب في حديثه مع الصحيفة أن المستشفيات تواجه صعوبة متزايدة في استقطاب أطباء مقيمين وأطباء اختصاصيين، وأن بعض الأقسام أصبحت تقبل متدربين كانت سترفضهم سابقًا بسبب نقص المرشحين، كما أن عددًا من الأطباء المقيمين ينسحبون من التخصص خلال السنة الأولى بسبب صعوبة التدريب وضغط العمل الجسدي والنفسي. وحذر من أن الجهود التي تقودها وزارة الصحة لن تحقق نتائج كافية إذا لم تُرفع الأجور بصورة ملموسة، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل التخصص.

وأشار التقرير إلى أن إدراج طب الأعصاب ضمن التخصصات التي تستحق مكافآت مالية خاصة سيُبحث ضمن المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية العمل الجديدة للأطباء، إلا أن وزارة المالية تدرس أيضًا بدائل أخرى، مثل منح علاوات مؤقتة للتخصصات التي تعاني نقصًا في الكوادر بدل توسيع قائمة التخصصات التي تحصل على زيادات دائمة. ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات خلال 2027، على أن تدخل الاتفاقية الجديدة حيز التنفيذ في 2028.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content