رجل الأعمال الذي يُصدِّر الحجر الفلسطيني ويشن “معركة قانونية” ضد إسرائيل

الإثنين, يوليو 13, 2026 18:56
/
/
رجل الأعمال الذي يُصدِّر الحجر الفلسطيني ويشن “معركة قانونية” ضد إسرائيل

رجل الأعمال الذي يُصدِّر الحجر الفلسطيني ويشن “معركة قانونية” ضد إسرائيل

من المحجر إلى المحكمة العليا.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
نصار نصار
رجل الأعمال نصار نصار – الصورة: صفحة شركته على فيسبوك

 

يقود نصار نصار، وهو أحد أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين ورئيس اتحاد الصناعات الإنشائية، معركة قانونية ضد إسرائيل عبر التماسين قُدّما إلى المحكمة العليا، يطعن الأول في القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين عبر جسر اللنبي، ويعترض الثاني على حصر إدخال البضائع إلى قطاع غزة عبر عدد محدود من الشركات الإسرائيلية، ومنع المصنِّعين والتجار الفلسطينيين من الوصول المباشر إلى أسواق القطاع.

وأوضح نصار، في حديثه مع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن الاقتصاد الفلسطيني تلقى ضربة قاسية نتيجة الانقطاع شبه الكامل للعلاقات التجارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن غزة كانت تمثل 35% إلى 40% من الاقتصاد الفلسطيني، وأن 38% من منتجات الضفة الغربية كانت تصل إلى القطاع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، قبل الحرب، بينما أصبحت هذه النسبة اليوم شبه معدومة بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة البضائع والتجارة.

وأضاف نصار أن إسرائيل منحت أربع شركات إسرائيلية السيطرة على إدخال البضائع إلى قطاع غزة، وهو ما حرم المصنّعين والتجار الفلسطينيين من بيع بضائعهم في أسواق القطاع، وألحق أضرارًا بالغة بالاقتصاد الفلسطيني. وأكد أن القطاع الخاص الفلسطيني جاهز للمشاركة في إعادة إعمار غزة فور إزالة القيود على الإعمار، بفضل توفر شركات مقاولات وخبرات واستثمارات وأيدٍ عاملة، مقدرًا أن عملية إعادة الإعمار قد تستغرق بين 10 و15 عامًا.

وفي ما يتعلق بجسر اللنبي، قال نصّار إن 3.5 مليون فلسطيني لا يستطيعون مغادرة الأراضي الفلسطينية إلا عبر هذا المعبر، وإن اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي جاء بعد استنفاد محاولات متعددة لحل المشكلة عبر قنوات مختلفة وبمساعدة جهات دولية. وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على حركة المسافرين، بل تمتد إلى حركة التجارة أيضًا، إذ تدخل من الأردن يوميًا 170 إلى 200 شاحنة بضائع، بينما لا يغادر الضفة الغربية إلى الأردن سوى 15 شاحنة يوميًا.

وأشار إلى أن أزمة جسر اللنبي تعود إلى طريقة تشغيله لا إلى بنيته التحتية، لافتًا إلى أن تمديد ساعات العمل خلال صيف الأعوام 2017 و2018 و2019 أدى إلى زيادة عدد المسافرين 20%، ووصل عددهم في أغسطس 2019 إلى 18 ألف مسافر يوميًا. وأضاف أن المعبر يعمل حاليًا 6 ساعات يوميًا و6 أيام أسبوعيًا، رغم أن عدد المسافرين عبره يتراوح بين 3000 و5000 مسافر يوميًا، ما يؤدي إلى اختناقات وتأخير وارتفاع تكاليف السفر والنقل، مطالبًا بتشغيله على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

eef22faf 9a35 47de b93a ba784f141d99
مصنع “نصّار ستون”، الصورة: nassarstone.com

 

كما أشار إلى أن حجم الاستيراد الفلسطيني من إسرائيل، بما يشمل السلع والخدمات والوقود والكهرباء والمياه، يتراوح بين 4.5 و5.5 مليار دولار سنويًا، من إجمالي الواردات الفلسطينية التي تبلغ 8.5 مليار دولار. كما انتقد استمرار احتجاز أموال المقاصة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا منها يعود إلى الضرائب التي يدفعها القطاع الخاص الفلسطيني عند الاستيراد، وأن تأخير تحويلها يؤدي إلى أزمة سيولة تنعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي.

وحذر نصار أيضًا من تفاقم أزمة فائض الشيكل وتكدسه في البنوك الفلسطينية بسبب القيود على إعادة الأموال بالشيكل إلى البنوك الإسرائيلية، ما يدفع المواطنين إلى شراء الدولار والذهب والعقارات والأراضي. واقترح تكليف شركة دولية مستقلة، بالتنسيق مع سلطة النقد الفلسطينية (سلطة تلعب دورًا شبيهًا بالبنك المركزي) وبنك إسرائيل، لتقدير الحجم الحقيقي للأموال المتداولة بالشيكل في الأسواق الفلسطينية. وأضاف أن إسرائيل ما زالت تعتمد سقفًا لإعادة الشيكل يبلغ 18 مليار شيكل منذ عام 2019، بينما تشير التقديرات الفلسطينية إلى أن حجم هذه الأموال يبلغ 35 مليار شيكل، داعيًا إلى رفع السقف إلى 30–35 مليار شيكل.

وأكد أن القطاع الخاص الفلسطيني يواصل العمل رغم الظروف الصعبة، إلا أن عشرات آلاف العمال الفلسطينيين فقدوا وظائفهم داخل إسرائيل، ما أدى إلى قفزات في نسبة البطالة وانخفاض النشاط الاقتصادي. وأضاف أن استمرار الفقر وتراجع الفرص الاقتصادية يضر بالفلسطينيين والإسرائيليين معًا، كما أن تراجع التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال في الجانبين ألحق خسائر متبادلة، معتبرًا أن السياسات الحالية لا تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة، ولا سيما في قطاعي الزراعة والبناء.

نصار نصار: سيرة ذاتية مختصرة

نصار نصار هو رجل أعمال فلسطيني، ورئيس اتحاد صناعات الحجر والرخام الفلسطيني، ويُعد من أبرز الشخصيات الاقتصادية في قطاع صناعة الحجر في فلسطين. كما يترأس مجموعة نصار ستون (Nassar Stone)، إحدى أكبر شركات الحجر والرخام في الشرق الأوسط.

بدأ نصار مسيرته المهنية في سبعينيات القرن الماضي عاملًا في أحد المحاجر، ثم عمل سائق شاحنة قبل أن يؤسس شركته الخاصة في بيت لحم عام 1983، والتي تطورت لاحقًا إلى مجموعة صناعية واستثمارية تعمل في استخراج الحجر الطبيعي وتصنيعه وتسويقه عالميًا.

تمتلك مجموعة نصار ستون 15 محجرًا في فلسطين والأردن وسلطنة عُمان، إضافة إلى 5 مصانع، وتشغّل أكثر من 600 موظف. وتنتج الحجر الجيري والرخام والدولوميت، وتصدر معظم إنتاجها إلى الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأقصى، إلى جانب الأسواق العربية، فيما تصل منتجاتها إلى عشرات الدول وتُستخدم في مشاريع معمارية حول العالم.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content