من أم الفحم إلى تل أبيب وحتّى أوروبا: Haat تواصل توسعها بعد تجنيد 20 مليون دولار

الإثنين, يوليو 13, 2026 19:00
/
/
من أم الفحم إلى تل أبيب وحتّى أوروبا: Haat تواصل توسعها بعد تجنيد 20 مليون دولار

من أم الفحم إلى تل أبيب وحتّى أوروبا: Haat تواصل توسعها بعد تجنيد 20 مليون دولار

أيقون موقع وصلة Wasla
حسن عباسي- مدير ومؤسس شركة هات- الصورة: Haat
حسن عباسي- مدير ومؤسس شركة هات- الصورة: Haat

 

تستعد منصة توصيل الطلبات Haat، التي انطلقت من مدينة أم الفحم عام 2018، لتوسيع نشاطها في تل أبيب ومنطقة الكريوت، بعد أن جندت 20 مليون دولار في جولة تمويل أخيرة رفعت قيمة الشركة إلى 105 مليون دولار. وتعمل الشركة -التي يقع مقرها في حيفا، ويقودها المؤسسان الدكتور حسن عباسي وعلي أيوب- حاليًا في 50 مدينة في البلاد، ويستخدم منصتها بصورة منتظمة 500 ألف مستخدم.

وبعد أن بدأت نشاطها في البلدات العربية ثم توسعت إلى المدن المختلطة، بدأت Haat خلال الأشهر الأخيرة التعاقد مع مطاعم في مختلف أنحاء تل أبيب، تمهيدًا لإطلاق التطبيق أمام سكان المدينة، بالتوازي مع استعدادها لدخول منطقة الكريوت. وقال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك، الدكتور حسن عباسي، لصحيفة داماركر إن الشركة حققت نتائج فاقت التوقعات في يافا، مشيرًا إلى أن بعض المطاعم تسجل عبر Haat طلبات أكثر من أي منصة منافسة، رغم عدم اعتماد الشركة على حملات إعلانية واسعة.

وأوضح عباسي للصحيفة أن استراتيجية الشركة تقوم على التوسع التدريجي، لا على التوسع السريع المصحوب بإنفاق تسويقي كبير. وقال إنه لا يؤمن باستراتيجية “الانفجار” أو إطلاق الخدمة في عدد كبير من المناطق دفعة واحدة، بل يعوّل على نجاح الشركة في كل منطقة على حدة لخلق طلب طبيعي في المناطق المجاورة، ما يتيح التوسع بصورة مدروسة.

وأشار إلى أن نجاح الشركة يعتمد على عاملين أساسيين: التكنولوجيا والتوسع المنظم. وأضاف أن Haat تمكنت، خلافًا للعديد من منصات التوصيل المنافسة، من تحقيق نمو دون تسجيل خسائر،مؤكدًا أن الشركة تحقق فائضًا نقديًا بعد تغطية نفقاتها التشغيلية والاستثمارية، بفضل بنيتها التكنولوجية واستراتيجية التوسع المدروسة، لكنه امتنع عن الكشف عن نتائجها المالية.

وكانت Haat قد بدأت نشاطها في أم الفحم، ثم توسعت إلى مناطق أخرى، من بينها حيفا عام 2025، ويافا خلال العام الجاري. كما صممت خدماتها لتلبية احتياجات المجتمع العربي، من خلال إتاحة الدفع نقدًا وإمكانية التوصيل إلى مواقع لا تحمل عناوين رسمية. وفي جولة التمويل الأخيرة انضم إلى المستثمرين الحاليين، ومن بينهم إيال فالدمن، وعميت كريغ، والسير رينولد كوهين، كل من بريد إسرائيل وشركة ليمان شليسيل.

2 2
سائق توصيل من شركة “هات” يتسلّم دفعة نقدية مقابل توصيل وجبة طعام.
الصورة: Avishag Shaar-Yashuv / Bloomberg Businessweek

 

وأشار تقرير داماركر إلى أن معظم شركات توصيل الطلبات تعتمد على استراتيجية التوسع السريع حتى لو أدى ذلك إلى خسائر مالية كبيرة، بهدف زيادة حصتها السوقية من خلال تقديم مزايا للمطاعم والمستهلكين وسائقي التوصيل. وذكر أن خسائر شركة Ten Bis السنوية تقدر بعشرات ملايين الشواكل، فيما لم تبدأ DoorDash، المالكة لمنصة Wolt، بتحقيق الأرباح إلا في عام 2024 بعد سنوات من التوسع السريع.

وتخطط Haat للتوسع خارج إسرائيل خلال العامين المقبلين، بعد أن أجرت تجربة أولية في المغرب عام 2022. وتدرس الشركة دخول السوقين الألمانية واليونانية، مع التركيز على تقديم خدماتها في المدن متوسطة الحجم التي تقع خارج المراكز الحضرية الكبرى، حيث يوجد طلب على خدمات توصيل الطلبات، لكن هذا القطاع لا يزال يواجه تحديات قد تواجه تطبيقات الطعام الشهيرة، من بينها الاعتماد على الدفع النقدي. وفي هذا الصدد، يقول عباسي للصحيفة إن أكثر من 40% من الزبائن في المدن المتوسطة الحجم في ألمانيا يدفعون نقدًا، بينما تصل هذه النسبة في اليونان إلى 90%، وهو ما يمنح الشركة أفضلية بفضل خبرتها في توفير حلول للمستخدمين الذين يعتمدون على الدفع النقدي.

وأضاف أن التوسع في أوروبا سيتطلب جولة تمويل إضافية، إلى جانب التحلي بالصبر، نظرًا لارتفاع تكلفة إطلاق الخدمة في الأسواق الجديدة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى حجم نشاط يبرر الاستثمار، كما حدث في السوق المحلية.

ويعتمد نموذج عمل Haat، شأنها شأن منصات التوصيل الأخرى، على العمولات التي تحصل عليها من المطاعم، والتي تبلغ في المتوسط 23%، مقارنة بما يصل إلى 27% لدى Wolt وTen Bis. ويرى عباسي أن انخفاض العمولة لا يعود إلى المنافسة السعرية فقط، بل إلى كفاءة التكنولوجيا التي تقلص تكاليف التشغيل، حتى في مناطق الطلب المرتفع مثل تل أبيب، حيث ترتفع أجور سائقي التوصيل، إلا أن ارتفاع عدد الطلبات وقصر مسافات التوصيل يحافظان على تكلفة التوصيل عند مستويات متقاربة.

وأكد عباسي أن الشركة تسعى إلى تقديم تجربة متكاملة، تشمل إمكانية التواصل هاتفيًا مع خدمة الزبائن، إلى جانب استخدام الدردشة أو روبوت المحادثة، معتبرًا أن هذه الخدمات تمثل قيمة مضافة للعملاء.

واختتم عباسي حديثه مع الصحيفة بالإشارة إلى أن الطلب على خدمات التوصيل سيواصل النمو رغم ارتفاع تكلفة الطلب مقارنة بالشراء المباشر من المتاجر، لأن المستهلكين باتوا مستعدين لدفع مقابل إضافي لقاء الراحة. وأضاف أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات سيمكن شركات التوصيل مستقبلًا من الحفاظ على عمولات تنافسية، وربما خفضها، متوقعًا أن تتوسع خدمات التوصيل مستقبلًا لتشمل مجالات جديدة، مثل توصيل الملابس إلى المغاسل أو حتى سحب الأموال نقدًا عبر خدمات التوصيل.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content