
تستعد شركة آبل لإطلاق جيل جديد من سماعات AirPods مزود بكاميرات مدمجة، في خطوة تهدف إلى إدخال الشركة إلى سوق الأجهزة القابلة للارتداء المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع طرح السماعات في أواخر عام 2027 ضمن موجة واسعة من المنتجات الجديدة التي تخطط الشركة لإطلاقها خلال تلك الفترة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لصحيفة بلومبرغ، تعتزم آبل طرح السماعات الجديدة بالتزامن مع الجيل التالي من هاتفها القابل للطي المتوقع إطلاقه في سبتمبر 2027، إضافة إلى نسخة خاصة من هاتف آيفون بمناسبة مرور 20 عامًا على إطلاق أول آيفون. وتقول المصادر إن هذه المنتجات ستكون جزءًا من أكبر موجة إطلاقات في تاريخ الشركة، وتعوّل آبل على هذه المنتجات لتعزيز نموها في عهد رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي سيتولى المنصب في 1 سبتمبر 2026، وستمثّل عند إطلاقها في عام 2027 أبرز إنجازاته مع الشركة بعد مضي عام كامل على توليه المنصب.
ووصل تطوير المنتجات الثلاثة إلى مراحل متقدمة خلال الأشهر الأخيرة. وكانت وكالة بلومبرغ قد ذكرت في مايو بأن تطوير السماعات الجديدة شهد تقدمًا كبيرًا، وأن النسخ التجريبية الحالية أصبحت قريبة جدًا من الشكل النهائي للمنتج. كما تستعد الشركة لإطلاق مجموعة جديدة من الشرائح الإلكترونية المخصصة للأجهزة المستقبلية.
وتختبر آبل حاليًا الأجهزة المقرر إطلاقها في خريف 2027 بالتوازي مع نظام التشغيل iOS 28 الذي يحمل الاسم الرمزي “Bell”. وكانت الشركة قد كشفت الأسبوع الماضي عن نظام iOS 27 الذي سيصل إلى المستخدمين لاحقًا هذا العام إلى جانب نسخة جديدة من المساعد الصوتي Siri.
وستكون السماعات الجديدة أول جهاز قابل للارتداء من آبل يعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي. ولن تُستخدم الكاميرات المدمجة فيها لالتقاط الصور أو الفيديو، بل ستعمل كمستشعرات توفر معلومات بصرية فورية إلى Siri لفهم البيئة المحيطة بالمستخدم. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه آبل نحو ما تسميه “الذكاء البصري” (Visual Intelligence)، وهي تقنية قادرة على تحليل ما يراه المستخدم وتقديم معلومات فورية بناءً على المشهد. كما وضعت الشركة هذه التقنية في صلب تطوير Siri ونظام iOS 27، وستتيح استخدامها أيضًا عبر تطبيق الكاميرا.
وتهدف آبل إلى تمكين المستخدم من توجيه أسئلة إلى Siri حول الأشياء أو الأماكن المحيطة به. فعلى سبيل المثال، سيكون بإمكان المستخدم عرض مجموعة أطعمة ومقادير أمام الكاميرا وسؤال Siri عن الوجبات التي يمكن إعدادها منها. وكان من المفترض إطلاق السماعات خلال عام 2026 تحت الاسم الرمزي B798، إلا أن الموعد أُرجئ إلى أواخر 2027 بسبب صعوبات واجهتها الشركة في تطوير برمجيات الذكاء الاصطناعي، وخصوصًا النماذج البصرية القادرة على التعرف إلى الأشياء الموجودة حول المستخدم.
وأشارت مصادر بلومبرغ إلى أن الجدول الزمني النهائي لا يزال قابلًا للتغيير، فيما رفضت آبل التعليق على تقرير الصحيفة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال مؤتمر المطورين السنوي الأسبوع الماضي عن وظائف مشابهة في نظارة Vision Pro، إلا أنها ترى أن AirPods تمتلك إمكانات أكبر بكثير بسبب انتشارها الواسع وشعبيتها مقارنة بالنظارة.
ومن حيث التصميم، ستشبه السماعات الجديدة طرازات AirPods Pro الحالية، باستثناء الكاميرات المدمجة في ساق السماعة. كما ستحتوي السماعات على ضوء خارجي يُظهر للأشخاص المحيطين بالمستخدم أن السماعة ترسل معلومات إلى آبل لتحليلها. كما تدرس آبل استخدام الكاميرات لمساعدة المستخدم على تذكر مهام أو أمور مرتبطة بالمكان الذي يوجد فيه أو بالأشياء التي يراها حوله أو بالمهام التي يقوم بها، بالإضافة إلى تحسين خدمات التوجيه أثناء التنقل سيرًا على الأقدام.
وتندرج السماعات ضمن استراتيجية أوسع للشركة في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي. وتخطط آبل لإطلاق أول نظارات ذكية لها ربما بحلول نهاية العام المقبل، تحت الاسم الرمزي N50، لمنافسة منتجات مماثلة من شركة ميتا. وستتضمن النظارات كاميرات أكثر تطورًا قادرة على التقاط الصور ومقاطع الفيديو. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة دراسة تطوير جهاز آخر يعمل بالذكاء الاصطناعي على شكل قلادة مزودة بكاميرا يمكن ارتداؤها على الملابس أو حول الرقبة.
وعلى صعيد الهواتف الذكية، تعتزم آبل إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي في سبتمبر المقبل، على أن يتبعه إصدار ثانٍ يحمل الاسم الرمزي V78 بعد عام واحد. وتشير هذه الخطط إلى أن الشركة تنظر إلى الهواتف القابلة للطي كفئة رئيسية تستحق تحديثات سنوية منتظمة. كما تكثف آبل العمل على نسخة خاصة من آيفون بمناسبة مرور 20 عامًا على إطلاق الجهاز، ومن المقرر طرحها في نهاية العام المقبل. وسيتميز الهاتف بشاشة تغطي تقريبًا كامل الواجهة الأمامية وزجاج منحني يلتف حول الجانبين.
وستحل النسختان الخاصتان بالذكرى العشرين، اللتان تحملان الاسمين الرمزيين V73 وV74، محل هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max. كما ستعتمد هذه الأجهزة، إلى جانب الجيل الثاني من الهواتف القابلة للطي، على معالجات A21 المصنعة بتقنية 2 نانومتر، والتي تحمل داخل الشركة الاسم الرمزي “Naxos”. وستواصل آبل تحديث هواتف iPhone Pro في الخريف، لكنها لن تطرح هواتف iPhone 18 العادية قبل العام التالي، ما يعني أن الفاصل الزمني بين تحديثات هذه الفئة سيصل إلى سنة ونصف على الأقل.











