رواتب أعلى وبنسيا أقل: اقتراح جديد لرئيس مجلس الاقتصاد الوطني

الثلاثاء, سبتمبر 15, 2026 13:50
/
/
رواتب أعلى وبنسيا أقل: اقتراح جديد لرئيس مجلس الاقتصاد الوطني

رواتب أعلى وبنسيا أقل: اقتراح جديد لرئيس مجلس الاقتصاد الوطني

أيقون موقع وصلة Wasla

345e464b ab23 41da 8292 202438388184

اقترح رئيس المجلس الاقتصادي الوطني، آفي سمحون، والاقتصادي أبراهام زوفنيك، السماح للموظفين حتى سن 40 بالتوقف عن اقتطاع 6% من رواتبهم لصندوق التقاعد (البنسيا)، ما يزيد صافي راتبهم 500 شيكل شهريًا في المتوسط.

سيكون القرار بيد الموظف، وسيواصل صاحب العمل تحويل المبالغ المفروضة عليه حاليًا: 6.5% من راتب الموظف لصندوق التقاعد و6% كتعويضات نهاية خدمة. وتُحوَّل تعويضات نهاية الخدمة شهريًا إلى صندوق التقاعد، وتشكّل جزءًا من الأموال المتراكمة فيه. وإذا سحبها الموظف عند انتهاء عمله، ينخفض المبلغ المتبقي له في صندوق التقاعد، ولذلك يؤثر سحبها في معاشه التقاعدي مستقبلًا.

ويقدّر سمحون وزوفنيك أن الاقتراح سيخفِّض متوسط المعاش التقاعدي الشهري قبل الضرائب من 17 ألف شيكل إلى 14.9 ألف شيكل، وسينخفض المبلغ بعد الضرائب من 16.6 ألف شيكل إلى 14.8 ألف شيكل. كما يقدّران أن المعاش التقاعدي في النظام الحالي يعادل في المتوسط 109% من الراتب الأخير الذي كان يتقاضاه الموظف قبل التقاعد. وبعد تطبيق الاقتراح، ستنخفض هذه النسبة إلى 97%، أي إن معاش التقاعد سيعادل تقريبًا الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف قبل التقاعد. ويرى سمحون وزوفنيك أن هذه النسبة كافية، لأن نفقات الفرد عادة ما تنخفض بعد تقاعده وخروجه من سوق العمل.

ويبرّران الاقتراح بأن اقتطاع 6% من رواتب الشباب للتقاعد يقلّل دخلهم المتاح خلال سنوات تكون فيها الرواتب منخفضة نسبيًا، في وقت يواجه فيه الشباب مصاريف مرتفعة تتعلق بالسكن والالتزامات الأسرية. كما يريان أن هذا الاقتطاع يزيد العبء على أصحاب الدخل المنخفض، ويصعّب عليهم تغطية النفقات الطارئة وتوفير المبالغ اللازمة لشراء منزل.

في المقابل، لا تزال وزارة المالية تدرس المقترح، ويبدي مسؤولوها تحفظات على التقديرات التي يستند المقترح إليها، إذ يرون أنها قد تكون متفائلة أكثر من اللازم. فهي تفترض أن الموظف سيعمل ويدخر للتقاعد طوال 45 عامًا، من سن 25 حتى 70، وأن يبلغ العائد الحقيقي السنوي على أموال التقاعد 4% بعد خصم أثر التضخم، وأن يبلغ النمو الحقيقي السنوي في الأجور 1.5% بعد احتساب التضخم.

وتشير الوزارة إلى أن كثيرًا من أصحاب الدخل المنخفض لا يعملون بصورة متواصلة طوال 45 عامًا، ولذلك تمر عليهم فترات لا تُحوَّل فيها أموال إلى صندوق التقاعد. كما أن بعض الموظفين يسحبون أموال تعويضات نهاية الخدمة المتراكمة في الصندوق عند ترك العمل، ما قد يقلّل إجمالي مدخراتهم للتقاعد بما يصل إلى الثلث. ويأخذ سمحون وزوفنيك هذه العوامل في الحسبان بصورة جزئية، إذ يفترضان انخفاضًا نسبته 2% في الاقتطاعات الشهرية الفعلية للتقاعد، وهو ما تعتبره وزارة المالية تقديرًا متفائلًا.

آفي سمحون المستشار الاقتصادي لنتنياهو، الصورة: ويكيميديا
آفي سمحون رئيس المجلس الاقتصادي الوطني، الصورة: ويكيميديا

 

وتحذّر وزارة المالية أيضًا من وقف اقتطاعات الموظف خلال سنوات العمل الأولى، لأن الأموال التي تُدخر في سن مبكرة تستفيد من الفائدة المركبة على مدى عشرات السنين؛ أي إن الأرباح المتراكمة عليها تولّد بدورها أرباحًا إضافية. لذلك فإن عدم ادخار 6% من الراتب حتى سن 40 قد يقلّل بصورة كبيرة المبلغ المتراكم للتقاعد.

وتشير الوزارة أيضًا إلى أن استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع يعني أن المتقاعدين سيحتاجون إلى معاش تقاعدي يكفيهم لسنوات أطول. كما أن ارتفاع تكاليف الرعاية التمريضية في سن الشيخوخة قد يزيد الحاجة إلى مدخرات تقاعدية أكبر. لذلك تبحث وزارة المالية خيارات أكثر اعتدالًا، من بينها السماح للشباب بسحب جزء من أموال التقاعد في ظروف محددة، أو قصر هذه الإمكانية على من يتقاضون رواتب ضمن مستويات دخل محددة.

وأعلنت الهستدروت معارضتها لأي خفض في الادخار التقاعدي. وترى أن الاقتطاعات في سنوات العمل الأولى مهمة بصورة خاصة لأنها تبقى مستثمرة لعشرات السنين وتستفيد من تراكم العوائد. كما حذرت من أن خفض الادخار، بالتزامن مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع، قد يزيد مستقبلًا عدد المتقاعدين الذين يحتاجون إلى مساعدات من الدولة. وطالبت بأن يتم التشاور مع ممثلي العمال والجهات الموقعة على اتفاقات التقاعد قبل اتخاذ أي قرار يغير نظام التقاعد.

مقالات مختارة

Skip to content