
عقد رؤساء شركات الهايتك الإسرائيلية وكبار المسؤولين في القطاع، أمس الأربعاء، اجتماعًا طارئًا مع المديرة العامة لوزارة المالية على خلفية تراجع سعر الدولار وتصاعد عمليات التسريح في القطاع. وخلال الاجتماع عُرضت تقارير لاتحاد أرباب الصناعة تبيّن أن 62% من شركات الهايتك بالبلاد تسرّح أعدادًا من موظفيها، في وقت وصلت فيه نسبة كبيرة من هذه الشركات إلى مرحلة باتت تستغني فيها عن أكثر من 10% من موظفيها. كما تبين أن 29% من الشركات أوقفت بشكل كامل عمليات التوظيف الجديدة، كما نقلت 47% من الشركات جزءًا من نشاطها إلى خارج إسرائيل.
وبحسب ما جاء في الاجتماع، أصبحت رواتب المهندسين في إسرائيل مماثلة لرواتب المهندسين في الولايات المتحدة بعد تراجع الدولار 20%. وأكد رؤساء شركات الهايتك أن القطاع يواجه أزمة ناجمة عن مزيج من العوامل، تشمل الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقلص الحاجة إلى عدد من الوظائف، إلى جانب انخفاض الدولار وارتفاع قيمة الشيكل. كما حذروا من أن عشرات الشركات قد تواجه خطر الإغلاق خلال الأشهر الستة المقبلة.
وجاء الاجتماع في وقت نشرت فيه سلطة الابتكار تقريرها السنوي الذي عرض صورة متناقضة لقطاع الهايتك. فمن جهة، شهد عام 2025 تجنيد استثمارات بقيمة تقارب 15 مليار دولار، كما بلغت قيمة صفقات بيع الشركات والاستحواذ عليها وعمليات الطرح في البورصة 84 مليار دولار، وعاد عدد الشركات الناشئة الجديدة إلى النمو لأول مرة منذ عشر سنوات. ومن جهة أخرى، حذر التقرير من انتقال جزء من النشاط الاقتصادي والموظفين ورؤوس الأموال إلى خارج إسرائيل.
وقال المدير العام لسلطة الابتكار إن قطاع الهايتك الإسرائيلي يقف عند مفترق طرق، إذ ما زالت إسرائيل تنجح في إطلاق شركات تكنولوجية رائدة، لكن جزءًا من النشاط والموظفين والاستثمارات ينتقل تدريجيًا إلى الخارج، ما قد يضعف تدريجيًا المقومات التي منحت إسرائيل مكانتها كإحدى أبرز مراكز الهايتك والشركات الناشئة في العالم، بحسب المدير.
وحذرت سلطة الابتكار من أن التهديد الأكثر إلحاحًا لا يتعلق بالأوضاع السياسية أو الأمنية، بل بانخفاض سعر الدولار، والتوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، واستمرار انتقال النشاط الاقتصادي إلى خارج إسرائيل. وبحسب سلطة الابتكار، أدى تراجع سعر الدولار من 3.70 شيكل إلى 3.45 شيكل لوحده إلى تقليص مساهمة قطاع الهايتك في الناتج المحلي خلال عام 2025 بمقدار 21 مليار شيكل، أي ما يعادل 1% من إجمالي الناتج المحلي. وأشارت المعطيات إلى أن الدولار يتداول حاليًا بين 2.8 و2.9 شيكل. وقالت كبيرة الاقتصاديين في سلطة الابتكار إن الصدمة السريعة الناتجة عن انخفاض الدولار قد تكون بداية لتطورات أوسع، خاصة مع استمرار انتقال النشاط الاقتصادي والشركات إلى خارج إسرائيل.
مقالات ذات صلة: Amdocs تنضم للموجة وتسرّح آلاف الموظفين بينهم المئات بالبلاد











