
تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% أمام الشيكل الإسرائيلي ليتداول قرب مستويات 3.06 شيكل، كما انخفض اليورو بنسبة مماثلة ليصل إلى محيط 3.49 شيكل، وذلك في أعقاب إعلان البيت الأبيض عن فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية بنسب تتراوح بين 10% و12.5% تشمل نحو 60 شريكًا تجاريًا، من بينها إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي، بدعوى “ضعف تطبيق” القوانين المناهضة للعمل القسري.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انقضاء مهلة الرسوم التي أُقرت العام الماضي. ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مصادرها أن هذا الإعلان يمثل محاولة جديدة من الرئيس الأمريكي لتطبيق رؤيته الانتخابية التي تهدف لفرض رسوم جمركية شبه شاملة عالميًا، وذلك بعد أن عرقلت المحكمة العليا الأمريكية خطته الجمركية الشاملة في فبراير الماضي.
وقد انعكس الإعلان سريعًا على سوق الدين الأمريكي؛ حيث شهدت سندات الخزانة موجة بيع رفعت عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.70%، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف يناير الماضي، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين إلى 4.36%، وتلك الممتدة لـ 30 عامًا إلى 5.17%.
وفي الأسواق العالمية، استقر مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية عند 101.4 نقطة، بينما واصل الين الياباني التداول عند مستويات متدنية تاريخيًا قرب 163.8 ين للدولار، بالتزامن مع تسارع التضخم الأساسي في اليابان ليصل إلى 1.6% خلال يونيو نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.
وفي هذا السياق، يرى فيشنو فاراثان، رئيس استراتيجية الماكرو لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك “ميزوهو“، أن الأسواق أصبحت أكثر تكيفًا مع نمط إدارة ترامب للملف الجمركي، والذي يقوم على التصعيد الحاد المتبوع بالاستعداد للتفاوض. وأوضح فاراثان أن المخاطر الأساسية تكمن في تعرض الاقتصاد العالمي لـ “ضربة مزدوجة” تجمع بين الضغوط السعرية للرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الخليج، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تدفع عائدات السندات طويلة الأجل إلى مستويات أعلى.
وتتزامن هذه التطورات مع ترقب الأسواق لقرار البنك الفيدرالي الأمريكي المرتقب بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، وسط ترجيحات تتجاوز 66% للإبقاء عليها دون تغيير، مقابل احتمال يبلغ نحو 33% لرفعها.









