
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة تل أبيب استنادًا إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية، أن 90,922 مواطنًا غادروا البلاد لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر خلال 2025، مقارنة بـ91,499 في 2024 و86,509 في 2023، ما يدل على استمرار الهجرة عند مستويات قياسية. وللمقارنة، بلغ متوسط عدد مغادري البلاد لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر 60 ألف شخص سنويًا بين 2010 و2019، أي أقل بـ30% من الأعداد المسجلة في 2023 و2024 و2025.
وأشار الباحثون إلى أن إسرائيل سجلت في 2023 و2024 ميزان هجرة سلبيًا للمرة الأولى منذ عقود، أي أن عدد المغادرين منها تجاوز عدد القادمين إليها. لكنهم أوضحوا أنهم لا يعلمون ما إذا كان هذا الاتجاه استمر في 2025، بسبب عدم اكتمال البيانات عن عدد القادمين إلى البلاد.
وأوضح الباحثون أنهم اعتمدوا هذه المرة معيار المغادرين لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، بدلًا من 12 شهرًا كما في دراساتهم السابقة، لأن بيانات المغادرين لمدة عام كامل لن تصبح متاحة قبل 2027. وأوضح الباحثون أن بيانات المغادرين لمدة ثلاثة أشهر أعطت حتى 2024 صورة مشابهة جدًا لبيانات المغادرين لمدة 12 شهرًا، رغم أن بعض المغادرين قد يعودون إلى البلاد بعد ثلاثة أشهر أو بعد عام.
وقد شملت الدراسة المواطنين الذين أقاموا في البلاد لمدة ثلاث سنوات على الأقل قبل مغادرتهم، بهدف الحد من تأثير المهاجرين الذين وصلوا من روسيا وأوكرانيا بعد اندلاع الحرب. لكن معدي الدراسة أكدوا في المقابل أن بعض هؤلاء المهاجرين أكملوا بالفعل ثلاث سنوات في البلاد، ولذلك قد يكون جزء منهم مشمولًا بالفعل ضمن الدراسة.
ووصف فريق البحث النتائج بأنها “مقلقة”، مؤكدين أن عددًا متزايدًا من الأطباء وموظفي الهايتك والأكاديميين لم يعودوا ينظرون إلى إسرائيل كوطن لهم أو باتوا يشككون في جدوى البقاء فيها، وأن الكثير منهم ينتظرون نتائج الانتخابات القادمة قبل اتخاذ قرارهم بالبقاء أو الهجرة. ومن جهة أخرى، أكد فريق البحث أن تزايد هجرة أصحاب المؤهلات الأكاديمية لا يقتصر على إسرائيل، بل يظهر أيضًا في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، مضيفين بأن أصحاب المؤهلات والإمكانات المالية هم الأكثر قدرة على الانتقال بين الدول، في ظل تغير واسع في أنماط الهجرة عالميًا.










