خطة ضريبية جديدة للهايتك: تخفيض الضريبة على الرواتب ورفعها على خيارات الأسهم

الخميس, أغسطس 6, 2026 23:48
/
/
خطة ضريبية جديدة للهايتك: تخفيض الضريبة على الرواتب ورفعها على خيارات الأسهم

خطة ضريبية جديدة للهايتك: تخفيض الضريبة على الرواتب ورفعها على خيارات الأسهم

أيقون موقع وصلة Wasla
مجمع متام لشركات الهايتك في حيفا- المصدر: ويكيميديا
مجمع متام لشركات الهايتك في حيفا- المصدر: ويكيميديا

 

يدرس فريق خاص في وزارة المالية وسلطة الضرائب إدخال تغييرات واسعة على طريقة فرض الضرائب على موظفي الهايتك، ضمن الاستعدادات لميزانية الدولة وقانون التسويات لعام 2027. وتشمل البدائل المطروحة زيادة الضريبة على خيارات الأسهم (Stock Options) التي يحصل عليها الموظفون، مقابل خفض الضريبة المفروضة على رواتبهم.

وتأتي هذه الخطة التي نشرت تفاصيلها صحيفة غلوبس في ظل حاجة الدولة إلى زيادة إيراداتها. فرغم ارتفاع إيرادات الضرائب التي جنتتها الدولة إلى مستويات تفوق التوقعات، تستمر النفقات العسكرية في رفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. ولا تزال وزارة المالية تأمل في الالتزام بهدف العجز المحدد في الميزانية، والبالغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم التوقعات بارتفاع الإنفاق بصورة كبيرة خلال النصف الثاني من العام.

في المقابل، فرضت الحكومة خلال السنوات الأخيرة، وخصوصًا منذ اندلاع الحرب، إجراءات اقتصادية أثقلت كاهل الجمهور، من بينها تجميد شرائح ضريبة الدخل ورفع رسوم التأمين الوطني. ولذلك تبحث وزارة المالية حلولًا لتخفيف الضريبة على الأجيرين، وفي الوقت نفسه توفر مصادر جديدة لزيادة إيرادات الدولة.

ويركّز الفريق على قطاع الهايتك بسبب مكانته الهامة في الاقتصاد الإسرائيلي، ولأن رفع الضرائب عليه بصورة كبيرة قد يضر بالناتج المحلي الإجمالي، حيث يشكل قطاع الهايتك 18% من الناتج المحلي الإجمالي، و60% من الصادرات، ويسهم في ثلث نمو الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2017. كما تمثل ضرائب الدخل التي يدفعها موظفو وشركات الهايتك 24% من إجمالي الضرائب المباشرة في البلاد.

وتدرس سلطة الضرائب زيادة الضريبة على خيارات الأسهم التي يحصل عليها موظفو الهايتك إلى جانب رواتبهم. وبحسب الصحيفة، قُدّر سعر خيارات الأسهم (Stock Options) التي يمتلكها الموظفون في شركات الهايتك الإسرائيلية، والتي يمكن بيعها بربح وفق أسعار الأسهم الحالية، بـ150 مليار شيكل في نهاية العام الماضي. ولا يشمل هذا الرقم خيارات الأسهم في الشركات غير المدرجة بالبورصة.

وبحسب القوانين الحالية، يستطيع الموظف بيع خيارات الأسهم خلال 90 يومًا بعد انتهاء عمله لدى الشركة. ولكي يخضع الربح لضريبة أرباح رأس المال البالغة 25% بدلًا من ضريبة الدخل، يجب أن تبقى الأسهم مودعة لدى جهة وصية (נאמן) لمدة 24 شهرًا من تاريخ منحها. وإذا باعها قبل انتهاء هذه المدة، يُعامل كامل الربح كدخل من العمل، وتصل الضريبة عليه إلى 50%، ومع رسوم التأمين الوطني والتأمين الصحي قد تصل الضريبة الفعلية إلى 62%.

وتؤدي هذه القواعد إلى تأجيل بيع الخيارات من جانب الموظفين، وبالتالي تأجيل دفع الضرائب إلى الدولة. ولهذا تبحث وزارة المالية وسلطة الضرائب عن طريقة تشجع الموظفين على البيع في موعد أبكر. ويرى المسؤولون أن مجرد الإعلان عن نية رفع الضريبة مستقبلًا قد يدفع الموظفين إلى موجة بيع واسعة، ويؤدي إلى دخول مليارات الشواكل إلى خزينة الدولة، كما حدث في إصلاحات ضريبية سابقة.

ويرى مسؤولون أن النظام الحالي غير منطقي، لأن خيارات الأسهم تُستخدم في حالات كثيرة بدل جزء من الراتب، بينما تُفرض عليها ضريبة أرباح رأس المال البالغة 25% بدل ضريبة الدخل المرتفعة. ويقدّر الفريق وجود مليارات الشواكل ضمن خيارات أسهم لم تُبع بعد، مع استمرار ارتفاع أسعارها. وأشار أحد المسؤولين إلى أن موظفًا قد يربح 100 مليون شيكل من الخيارات ويدفع ضريبة 25% فقط.

وفي المقابل، لا تريد وزارة المالية زيادة الضريبة على الخيارات من دون منح تسهيلات أخرى لموظفي الهايتك. وتشمل الخطة المحتملة حزمة قوانين لدعم صناديق الاستثمار في الهايتك، وخفض ضريبة الدخل الهامشية، التي تصل في عام 2026 إلى 50% لأصحاب الدخول المرتفعة جدًا. ويصل الكثير من موظفي الهايتك سريعًا إلى شريحة الضريبة القصوى بسبب رواتبهم العالية.

وتدرس الوزارة أيضًا نموذجًا يقسم الأرباح من خيارات الأسهم إلى قسمين. ويُفرض على جزء منها ضريبة دخل باعتباره جزءًا من الراتب، بينما تخضع الزيادة اللاحقة في سعر السهم حتى موعد مغادرة الموظف مكان عمله لضريبة أرباح رأس المال البالغة 25%. كما تُبحث بدائل أخرى، من بينها تقديم موعد دفع الضريبة أو وضع آلية تمنع تأجيلها حتى موعد بيع الأسهم.

ولا تزال هذه المقترحات في مرحلة الدراسة، ولم تُحسم بعد. كما ستحتاج إلى موافقة الوزراء المسؤولين في الحكومة المقبلة، لأنها تشمل تسهيلات ضريبية إلى جانب زيادات ضريبية. وفي الوقت الحالي، تواصل وزارة المالية وسلطة الضرائب إعداد مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والضريبية تمهيدًا لعرضها ضمن ميزانية عام 2027 وقانون التسويات.

مقالات مختارة

Skip to content