
تواجه خطط إعادة إعمار غزة تعثرًا في التمويل، بعدما قُدِّمَ 500 مليون دولار فقط إلى صندوق “مجلس السلام” من أصل 7 مليار دولار تعهدت بها الدول المانحة لتمويل مشاريع المساعدات وإعادة الإعمار، فيما لا يزال تحويل 6.5 مليار دولار إلى الصندوق مجمّدًا. ويرجع تقرير لصحيفة داماركر ذلك إلى الحرب على إيران واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، اللذين أثرا، بحسب التقرير، في قدرة الدول الخليجية على تحويل الأموال التي تعهدت بها.
وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من التمويل يفترض أن يأتي من الإمارات والبحرين وقطر والسعودية والكويت، إلى جانب أوزبكستان والمغرب وكازاخستان وأذربيجان. إلا أن الحرب مع إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز أثرا في الإيرادات النفطية لدول الخليج، ما أدى، بحسب التقرير، إلى تأجيل تحويل بقية الأموال المخصصة للمشاريع.
وأضاف التقرير أن الأموال المتوفرة حاليًا بدأت تُستخدم في تنفيذ مشاريع بنية تحتية، وأنها تكفي لمواصلة العمل في المرحلة الحالية، إلا أن استمرار الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز قد يعرقل تنفيذ المشاريع على المديين المتوسط والبعيد، في ظل صعوبة مطالبة الدول المانحة بتحويل كامل المبالغ التي تعهدت بها خلال فترة تشهد فيها المنطقة توترات عسكرية.

وذكر التقرير أن أعمال البنية التحتية تتركز حاليًا في مناطق جنوب القطاع، وتشمل تجهيز مواقع لاستيعاب السكان خلال فصل الشتاء. وتنفذ شركات فلسطينية من غزة هذه الأعمال بعد تنفيذ أعمال هندسية وفتح طرق في المنطقة. ومن بين المشاريع التي يجري الإعداد لها مشروع “الحي الإماراتي” في منطقة رفح بتمويل من دولة الإمارات. ووفقًا للتقرير، جرى تجهيز الأرض، فيما ينتظر المشروع بدء أعمال البناء بهدف إنجاز المساكن قبل حلول الشتاء. وكانت وكالة رويترز قد كشفت مطلع العام أن شركة Masoud & Ali Contracting Co. (MACC)، ومقرها غزة، ستتولى تنفيذ المشروع.
وتنص خطة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر 2025 على بدء تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في مناطق محددة من قطاع غزة، على أن تتولى لجنة فلسطينية تقديم الخدمات والإيواء للسكان، بالتوازي مع نشر قوة دولية يُتوقع أن تضم في مرحلتها الأولى جنودًا مغاربة خلال الأشهر المقبلة.
وفي السياق نفسه، يجري إنشاء قاعدة أمريكية جديدة قرب معبر كرم أبو سالم داخل المجلس الإقليمي أشكول، حيث بدأت أعمال تجهيز الموقع ونقل المعدات وإقامة مبانٍ مؤقتة، كما يُخطّط أيضًا لإنشاء قاعدة أمريكية أخرى داخل قطاع غزة باستثمار 500 مليون دولار، تمتد على مساحة 1.5 كيلومتر مربع، وتتسع لـ5,000 جندي من قوة الاستقرار الدولية (ISF)، التي يفترض أن ترافق تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار. وتأتي هذه التطورات في وقت تبقى فيه قضايا إدارة معابر القطاع وحركة التجارة من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ خطط إعادة الإعمار.
مقالات ذات صلة: تعرّفوا على رجل الأعمال الذي يُصدِّر الحجر الفلسطيني ويشن “معركة قانونية” ضد إسرائيل












