
شهد الشيكل الإسرائيلي تراجعًا طفيفًا في مستهل تعاملات الأسبوع بسوق الصرف، وذلك قبيل صدور قرار بنك إسرائيل بشأن السياسة النقدية، ووسط تصاعد وتيرة التوترات السياسية المحلية التي بلغت ذروتها عقب قرار الحكومة الإسرائيلية عدم الامتثال لقرار المحكمة العليا المتعلق بسلطة البث الثانية.
ويسود القلق الأوساط المالية نتيجة المخاطر المتزايدة لدخول البلاد في أزمة دستورية وقانونية غير مسبوقة بسبب هذا التحدي القضائي العلني من قِبل الحكومة، إلى جانب تصاعد حدة الاستقطاب مع الاقتراب التدريجي للانتخابات المقبلة، مما انعكس فورًا على معنويات المستثمرين وسحب الشيكل نحو الانخفاض.
وانخفض الشيكل مع ارتفاع الدولار محليًا بنسبة 0.3% ليتداول قرب مستوى 3.00 شواكل، في حين شهد اليورو تحركات طفيفة ليستقر دون مستوى 3.44 شواكل. أما على الصعيد العالمي، فقد صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 100.9 نقاط أمام سلة العملات الرئيسية، متداولًا فوق مستوى 1.14 دولار أمام اليورو، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليغلق فوق 1.33 دولار، واستمر الين الياباني عند أدنى مستوياته في 40 عامًا مع ارتفاع الدولار أمامه بنسبة 0.4% إلى 161.9 ينًا.
وتتجه الأنظار نحو قرار بنك إسرائيل، بقيادة المحافظ أمير يارون، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 3.50%، وهو قرار سيتزامن مع تحديث التوقعات الاقتصادية للبنك.
وفي هذا السياق، أشار المحللون الاقتصاديون في بنك هبوعليم إلى أن الأثر التضخمي الناتج عن الارتفاع السابق في سعر صرف الشيكل بدأ يتلاشى بعد نحو نصف سنة، متوقعين أن يركز البنك المركزي على إيجاد خط متوازن يربط بين كبح التضخم على المدى القصير ومواجهة مخاطر المدى الطويل المتمثلة في ارتفاع الأجور وعجز الموازنة، حيث تتوقع الأسواق إجراء خفضين إضافيين لأسعار الفائدة بعد قرار اليوم، لتستقر عند مستوى 3.0%.
خبراء في أسواق المال صرحوا لموقع “كلكاليست” الاقتصادي، أن البنك المركزي سيواصل تحركاته الحذرة طالما أن معدلات التضخم، وضغوط سوق العمل، وارتفاع هامش المخاطر المحلية الناجم عن التطورات السياسية والدستورية الراهنة، لا تزال تستوجب إدارتها عبر سياسات نقدية مدروسة ومحسوبة.











